• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

حددوا شروطه وضوابطه

العلماء: الاجتهاد.. فرض وباب مفتوح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 ديسمبر 2016

أحمد مراد (القاهرة)

شدد علماء في الأزهر على أهمية أن يبقى الباب مفتوحاً أمام الاجتهاد، مؤكدين أنه ليس من حق أحد كائناً من كان أن يغلق هذا الباب‏، فإغلاقه يعد إغلاقاً لرحمة الله، وإغلاقاً للعقول ومصادرة على حقها في الفهم والتفكير‏.‏

وأكد العلماء أن الاجتهاد في عصرنا الحاضر أصبح الفريضة الغائبة‏، مشيرين إلى أن ممارسة الاجتهاد أصبحت فرض عين على كل من لديه المؤهلات لذلك‏، وعلى كل من تتوافر فيه شروط وضوابط الاجتهاد.

يعرف د. نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، الاجتهاد بأنه بيان الأحكام الشرعية في المسائل الاجتهادية من العلماء المجتهدين في الإسلام، موضحاً أن كل مكلف مسلم عنده أدوات الاجتهاد، وقادر على الوصول إليه لبيان الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، هو مكلف شرعاً من حيث الأصل للوصول إلى درجة الاجتهاد، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الاجتهاد، فقال: «من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر»، ولذلك اجتهد صحابة رسول الله فرادى، وتبع طريقهم التابعون من بعدهم ثم سار تابعو التابعين، ومنهم ظهر الأئمة المجتهدون أصحاب المذاهب الفقهية المشهورة، والتي دونت أصولها وفروعها الفقهية، ولها أتباعها ومقلدوها في العالم والدول الإسلامية.

وعن الشروط الواجب توافرها في المجتهد، قال د. واصل: لا يتحقق الاجتهاد للمجتهد في الأحكام الشرعية والعلم بأحكام الشريعة الإسلامية في هذه الأحكام وطرق إثباتها ووجوه الترجيح بينها عند التعادل إلا بتحقق صحة الإيمان، وأن يكون محيطاً بالمدارك التي تستنبط منها الأحكام الشرعية، ومتمكناً من استخراجها على الوجه المراد منها شرعاً، وهذا لا يتحقق إلا بعدة شروط أبرزها، معرفة كتاب الله فقهاً ومعنى وحكماً، لأنه أساس الأحكام الشرعية، ومنبع تفاصيل الإسلام.

وأضاف د. واصل: والشرط الثاني للمجتهد هو معرفة سنة رسول الله بأن يعرف طرق الأحاديث التي تتعلق بها الأحكام، فيعلم معناها، ودرجتها في الرواية من التواتر والشهرة والسند الذي رويت به أحاداً، مع العلم بحال الرواة ولو بالنقل عن الأئمة أصحاب الشأن في ذلك كالإمام البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وغيرهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا