• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

تيلرسون يعرب عن قلق بالغ ويأمل بتطوير المفاوضات

خطة من 7 نقاط أمام بغداد لبدء حوار مع «أربيل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 نوفمبر 2017

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

كشف جبار ياور الأمين العام لوزارة شؤون البيشمركة، عضو الوفد الكردي للمفاوضات مع الجانب العسكري التابع للحكومة العراقية الاتحادية، إرسال مقترح مشترك يتألف من 7 نقاط، إلى بغداد بشأن إطلاق حوار بين بغداد وأربيل، بانتظار رد مسؤولي المركز، فيما استمرت الاجتماعات بين القادة العسكريين للجيش العراقي والبيشمركة بمقر قيادة العمليات في الموصل.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي ريكس يتلرسون عن قلقه البالغ من التوترات القائمة بين أربيل وبغداد، داعياً إلى أن تتطور عملية وقف إطلاق النار والحوار الميداني الحالي، إلى حوار سياسي لحل القضايا الخلافية كافة بين الطرفين، مع تأكيد دعم بلاده للحقوق الدستورية لإقليم شمال العراق.

وقال أمين عام وزارة البيشمركة، جبار ياور «خلال الاجتماع الأخير للوفد العسكري لإقليم كردستان والحكومة العراقية المنعقد في الموصل منذ الخميس الماضي، قدم الجانبان ورقتين من7 نقاط بشأن الحوار»، وأضاف ياور: «بعد إجراء دراسة مفصلة لورقتي الطرفين، وموافقة القيادة السياسية بإقليم كردستان، قمنا بإرسال مقترح يتضمن 7 نقاط للحكومة العراقية، ونحن في انتظار رد بغداد»، ولم يفصح المسؤول الكردي عن مضمون المقترح، لكنه قال إن «النقاط تتمحور عموماً حول وجود قوة مشتركة في المناطق المتنازع عليها وحجمها وسبل الإشراف عليها والجهة المسؤولة عن ذلك»، مضيفاً «طالبنا بوجود جهات مدنية إلى جانب التحالف الدولي في المعابر الحدودية، ومن بين النقاط السبع هناك 3 نقاط محل خلاف بين الجانبين».

ومع استمرار الاجتماعات بين القادة العسكريين من الطرفين، أكدت مصادر من داخل الاجتماع أن «اللقاءات لم تشهد انفراجاً لم يطرح شيئاً جديداً، إذ ما زالت الورقة العراقية في‏‭ ‬المفاوضات ‬هي ‬فرض ‬السلطة الاتحادية ‬على ‬الحدود ‬مع ‬تركيا ‬وسوريا، ‬والسيطرة ‬على‭ ‬معبر ‬إبراهيم ‬الخليل ‬بالكامل ‬دون ‬مراقبين ‬أو ‬مشاركة ‬من إقليم ‬كردستان‬، ‬مشيرة ‬إلى ‬أن ‬أربيل ‬تحاول ‬عرض ‬مبادرة ‬جديدة ‬تتمثل ‬بتشكيل ‬قوات ‬مشتركة‭ ‬جديدة ‬من ‬البيشمركة ‬والجيش ‬العراقي ‬تعرف ‬باسم «‬قوة ‬الحدود ‬الشمالية‭ ‬والمعابر‭«‬.

في الأثناء، أفاد بيان نشرته حكومة كردستان على موقعها الإلكتروني، أن الوزير الأميركي تيلرسون عبر خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء الإقليم نجيرفان بارزاني عن قلقه البالغ، من التوترات القائمة بين أربيل وبغداد، داعياً الطرفين إلى إطلاق حوار سياسي بين إقليم شمال العراق والحكومة المركزية في بغداد، لحل المشاكل بينهما. وأكد تيلرسون دعم بلاده للحقوق الدستورية لإقليم شمال العراق، معرباً عن أمله في أن تتحول عملية وقف إطلاق النار والحوار الميداني الجاري بين أربيل وبغداد، إلى حوار سياسي لحل كافة القضايا العالقة. من جانبه، أعرب بارزاني عن قلقه تجاه «محاولات العراق الاستمرار في التقدم العسكري»، مؤكداً استعداد الإقليم للحوار السياسي من أجل الوصول إلى الحلول السلمية للمشاكل كافة بين أربيل وبغداد. وفي تطور متصل، أعلن سليم ‬كويي القيادي في «الجماعة الإسلامية» تمسك حزبه بمشروع تشكيل حكومة إنقاذ وطني‏‭ ‬في ‬إقليم ‬كردستان‭ ‬لإدارة ‬المرحلة ‬الراهنة ‬بسبب ‬فشل ‬الحكومة المحلية في إدارة الأزمة مع بغداد.

من جهة أخرى، قرر المجلس القيادي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، حل مكتبه السياسي، وعقد المؤتمر العام الرابع بداية مارس المقبل، وذلك بعد اجتماع انعقد أمس بمشاركة أكثر من 40 عضواً، وتعرض الحزب الكردي لهزات كبيرة في غياب زعيمه التاريخي جلال طالباني، ما أثر على وحدته بل بات يواجه «مصيراً مجهولا». وفي أحدث ضربة، انفصال برهم صالح القيادي بارز فيه، منتصف سبتمبر الماضي، وتشكيل كتلة «التحالف الوطني للديمقراطية والعدالة»، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في الإقليم.