• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

الحكومة المؤقتة تحمل «الوفاق» مسؤولية الهجوم على ورشفانة

قتيل و3 جرحى بهجوم على بوابة للجيش الليبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 نوفمبر 2017

بنغازي طرابلس (وكالات)

قتل جندي وأصيب 3 آخرون جراء هجوم مسلح قاده مجهولون على بوابة لقوات الجيش الليبي جنوب منطقة الجفرة. وقال مصدر أمني من منطقة الجفرة العسكرية لـ «العربية.نت» إن سيارتين يقودهما مجهولون نفذوا هجوما على بوابة التفتيش الليلة قبل الماضية، وتمكنوا من قتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين، وإلحاق أضرار بالبوابة وبعض الآليات قبل أن يلوذوا بالفرار. وفيما أكد المصدر العسكري تبعية جنود البوابة للواء 12 الذي يقوده العميد محمد بن نائل، أحد قادة الجيش الوطني، لفت المصدر إلى أن هوية المهاجمين لم تعرف على الفور.

من جانب آخر، أعربت الحكومة الليبية المؤقتة عن قلقها البالغ من تطورات «الهجوم المأساوي» على منطقة ورشفانة، مضيفة أنه يقوض أي تسويات من شأنها جمع شمل الليبيين. وحمّلت الحكومة، في بيان أمس الأول، المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث لـ«المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق»، وما أسمته بـ«المليشيات المسلحة التابعة له». وقالت إن «هذا الهجوم الجبان يهدف للمزيد من التركيع لليبيين، خصوصاً أن الهجمات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة بما يعرض أرواح المدنيين وسلامة النسيج الاجتماعي بالمنطقة للخطر».

كما أكدت الحكومة أنها لم تعط الأوامر لقوات الأمن التابعة لها من أجهزة أمنية وشرطية «بالتحرك للقيام بأية عمليات في تلك المنطقة»، وأن الأجسام الأمنية التابعة لوزارة الداخلية من مديريات الأمن وقوات المهام الخاصة بالأمن المركزي تعمل على تأمين المواطنين والمدن والطرق العامة، وفقاً للقانون والمهام المنوطة بها. وأضافت: «إننا نضع المجتمع الدولي وعلى رأسهم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمام مسؤولياتهم في الحفاظ على أرواح المدنيين وسلامة ممتلكات الشعب وإيقاف نزف حمام الدم هذا». وشهدت منطقة ورشفانة، 30 كلم جنوب العاصمة طرابلس، توتراً أمنياً وتحشيداً لمسلحين منذ يوم الثلاثاء، فيما أكدت مصادر محلية بالمنطقة تعرض معسكر اللواء الرابع للقصف ليل الأربعاء.

من ناحية أخرى، مثُل الليبي مصطفى الإمام المتهم بالضلوع بالهجوم على المجمع الدبلوماسي الأميركي ببنغازي عام 2012، أمام قاضٍ بواشنطن بعد خمسة أيام من اعتقاله بليبيا. وظهر الإمام بزي السجناء البرتقالي وتابع ما دار بالجلسة من خلال مترجم ولم تسنح له الفرصة للتحدث إلا نادراً، عندما طُلب منه تأكيد هويته وما إذا كان يفهم التهم الموجهة له.

واستبعد ممثل الحكومة الإفراج عن الإمام بكفالة وذلك بسبب وجود «إمكانية كبيرة بإقدامه على الفرار»؛ ولأنه ليست له «أي علاقة بالولايات المتحدة»، وبالتالي هو «يشكل خطراً جدياً» على امن البلاد. وفي نهاية الجلسة التي تواصلت حوالى نصف ساعة قضت القاضية الفدرالية ديبورا روبنسن بالإبقاء على الإمام معتقلاً لحين عقد جلسة استماع جديدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في بيان الاثنين «بناء على اوامري، اعتقلت القوات الأميركية مصطفى الإمام في ليبيا». أضاف ترامب أن الإمام «سيمثل أمام القضاء في الولايات المتحدة لدوره المفترض في هجمات 11 سبتمبر 2012 في بنغازي».

وبعيد إعلان ترامب، أكدت النيابة العامة بواشنطن توجيه الاتهام للإمام الذي قيل إن عمره 46 عاماً تقريباً.

وبموجب دعوى كشف عنها مؤخراً تتضمن ثلاث تهم، يحاكم الإمام بتهمة «قتل شخص خلال هجوم على منشأة فدرالية باستخدام سلاح ناري». ويواجه أيضاً تهمة حيازة سلاح ناري وتقديم «دعم مادي لإرهابيين أدى إلى وفاة». والعقل المدبر المفترض للهجوم، أحمد أبو ختالة (46 عاماً) يحاكم حالياً بواشنطن ويتهم بانه كان مسؤول جماعة «أنصار الشريعة». وقتل في الهجوم السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين أميركيين آخرين. وآثار الهجوم عاصفة سياسية زادت من حدتها المعارضة الجمهورية لوزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون.