• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  10:31    بوتين والعاهل السعودي يؤكدان أهمية تعزيز تنسيق تحركات البلدين بشأن أسواق الطاقة    

1060 زائراً للمعرض منذ افتتاحه

«العد التنازلي» يعزز معارف الطلبة بالأمراض وقيمة المياه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 نوفمبر 2017

هالة الخياط (أبوظبي)

عزز معرض «العد التنازلي حتى الصفر» منذ افتتاحه منتصف أكتوبر الماضي التوعية لدى زواره من الجمهور وطلبة المدارس بالجهود الدولية للقضاء على الأمراض التي تهدد البشرية، بالإضافة إلى تعريفهم بقيمة المياه، وأهمية المحافظة عليها باعتبارها السبيل للحياة.وتساعد الصور والعروض المسجلة التي يتضمنها المعرض الدولي التفاعلي «العد التنازلي: القضاء على الأمراض التي تهدد البشرية» المقام على جزيرة المارية في الغاليريا مول ويستمر حتى منتصف الشهر الجاري، في تقديم رؤية واقعية حول الأوبئة سريعة الانتشار من خلال عرض قصص مؤثرة لحالات أصيبت بمرض «دودة غينيا»، بالإضافة إلى تسليط الضوء حول «برنامج استئصال دودة غينيا» في القرن الحادي والعشرين.وزار المعرض 1060 شخصاً منذ افتتاحه أمام الجمهور 16 أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى 11 مدرسة بمعدل 330 طالباً من طلبة الحلقة الأولى والثانية، ومتوقع أن تقوم 20 مدرسة بزيارته خلال الأسبوعين المقبلين.وينظم ديوان ولي عهد أبوظبي المعرض في سياق تحضيرات استضافة أبوظبي لمنتدى الصحة العالمي «بلوغ آخر ميل. العمل معاً من أجل القضاء على الأمراض المعدية» الذي ينعقد منتصف الشهر الجاري برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وشهد المعرض أول أمس زيارة فريق من وزارة تنمية المجتمع، كما شهد زيارة طلبة المدارس ممن أشادوا بأهمية المعرض التوعوية للطلبة، بما يقدمه من معلومات مفيدة لهم.وأشادت منى الزعابي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة، بدور المعرض التوعوي، مشيرة إلى أنه المعرض نجح في تقديم المعلومات بحرفية عالية. فمن خلال الصور الواقعية والأنشطة التفاعلية والخرائط الرقمية قدم المعرض صورة حقيقية حول واقع الحياة في الدول التي ينتشر فيها مرض دودة غينيا.

وقالت الزعابي في تصريح لـ «الاتحاد»: إن المعرض يستحق الزيارة وخاصة من قبل طلبة المدارس والعائلات لما فيه من رسائل توعوية توضح للزائر أهمية الحفاظ على المياه، ولتقدير نعمة وجود مياه نظيفة، وكيف أن الدول الأخرى تعاني من الأمراض القاتلة نتيجة لعدم توافر مياه نظيفة، كالإصابة بمرض دودة غينيا. ولفتت إلى أن المعرض يوفر ركناً خاصاً للتأمل والاحتفاء بدور الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إلى جانب المتبرعين والشركاء الذين ساهموا في جعل استئصال مرض دودة غينيا أمراً ممكناً. وقالت الزعابي، إن الكثيرين قبل زيارة المعرض لم تكن لديهم أي معلومات عن الأمراض التي تهدد البشرية، والمعرض يتميز بأنه معرض معلوماتي ويختصر الجهود التي بذلت منذ عام 1986 للسيطرة على مرض «دودة غينيا» عبر برامج التوعية الصحية والبرامج التعليمية وجهود العلاج لاستئصال الدودة من جسم الإنسان. من جانبها، أكدت المعلمة ياسمين مانة مسؤولة الأنشطة في مدرسة البشائر الخاصة أهمية المعرض في مد الطالبات بالمعلومات عن الأمراض التي تهدد البشرية بأسلوب شيق وسهل الفهم. وأشارت إلى أن المعرض يطور من مفاهيم الطالبات حول كيفية الحصول على مصادر المياه والأمراض التي تنتشر عن طريق المياه والجهود الإماراتية والدولية التي بذلت لاستئصال هذه الأمراض ومساعدة الفقراء وتوفير مصادر المياه وتوفير بدائل نظيفة للمياه. وأشارت إلى أن معرفة الطالبات كانت «زيرو معرفة» بشأن الأمراض التي تهدد البشرية وأهمية توافر مياه نظيفة للوقاية من الأمراض، وبعد الزيارة للمعرض اكتسبن معارف جديدة ساعدتهن على فهم الموضوع بصورة أوسع وأفضل.

ويشار إلى أن «داء التنينات» المعروف باسم «دودة غينيا» ينتقل عن طريق المياه بوساطة براغيث الماء التي تعتبر الوسيط الحامل ليرقات دودة غينيا. ولا يتعدى طول هذه البراغيث الصغيرة بضعة مليمترات ومن الصعب رؤيتها بالعين المجردة، وتعيش هذه البراغيث في مياه البرك الضحلة وجداول الأنهار الجافة التي تشكل المصدر الوحيد لمياه الشرب في العديد من المجتمعات.

ووفقاً لمعلومات تضمنها معرض العد التنازلي حتى الصفر، فإن الأطباء العباسيين في أوائل القرن التاسع عشر كأبي بكر محمد الرازي وصفوا مرض دودة غينيا في بغداد بمرض الثعبان الناري، كما وصف ابن سينا الذي عاش في بخارى بأوزبكستان مرض دودة غينيا باسم «مرض المدينة» لأنه كان شائعاً جداً في المدينة العربية المقدسة، كما احتوت بعض النصوص والمخطوطات القديمة على تعليمات وتحذيرات من ضرورة توخي الحيطة والحذر كي لا يتم قطع الدودة عند إخراجها من الجسم المصاب. ويضم المعرض خمس مناطق وتم في المنطقة الأولى تهيئة المشهد العام وتصميم هذه المنطقة على نحو يشجع الزوار على الدخول إلى المعرض وتصور أنفسهم مكان ضحايا «دودة غينيا» في عالم لا تتوافر فيه المياه، من خلال عرض صور حقيقية حول واقع الحياة في قرية نموذجية ينتشر فيها مرض دودة غينيا.

وتقدم المنطقة الثانية في المعرض رؤية واقعية حول أحد الأوبئة سريعة الانتشار من خلال عرض قصص مؤثرة ومحتوى رقمي، يتيح لزوار المعرض مشاهدة عرض حقيقي لدودة غينيا والتعرف إلى بعض المصابين بالمرض من خلال توفير دراسات حالة رقمية. وتزويد الزوار بمعلومات حول برنامج استئصال دودة غينيا في القرن الحادي والعشرين. وتسلط المنطقة الثالثة الضوء على معركة استئصال المرض، وكيف نجحت جهود الإنسانية والتواصل بين الناس في مختلف أنحاء العالم في معركة الاستئصال. والمنطقة الرابعة تركز على دور الوالد المؤسس لدولة الإمارات المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والرئيس الأميركي جيمي كارتر إلى جانب المتبرعين والشركاء ممن ساهموا في جعل استئصال مرض «دودة غينيا» أمراً ممكناً. فيما تقدم المنطقة الخامسة نظرة استشرافية حول الأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها وتتم معالجتها من قبل مركز كارتر ودولة الإمارات بما في ذلك الملاريا، داء كلابية الذئب، داء الفيلاريات اللمفاوي والتراخوما المسببة للعمى ومرض شلل الأطفال وجهود دولة الإمارات في دعم حملة استئصال شلل الأطفال من خلال عرض أفلام قصيرة حول هذا الموضوع.

ويجري تنظيم المعرض الذي يقدمه المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي بالتعاون مع «مركز كارتر» المنظمة غير الربحية، وتتمحور رؤيته في تأكيد أهمية تحسين مستوى الصحة العامة ودعم جهود القضاء على الأمراض.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا