• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

184 ألف جريمة ارتكبها الحوثيون والمخلوع ضد اليمنيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 فبراير 2016

وام

ارتكبت ميليشيات الحوثي وعصابات صالح خلال عام 2015حوالي 184 ألفاً و 551 انتهاكاً بحق أبناء اليمن، نتج عنه استشهاد ثمانية آلاف و 182 شخصاً ما بين تضاريس جبال اليمن الشاهقة وأوديته السحيقة وهضابه الممتدة من عدن إلى أقصى حدود العاصمة صنعاء. وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» في تقريرها اليوم، أن ميليشيات الحوثي وعصابات صالح أجهزت على ما تبقى من معالم الحياة الجميلة في اليمن السعيد بعد أن حولت المشهد العام على أرضه إلى أتراح علتها نبرة النحيب المنسكب معها دماء الأبرياء من النساء والأطفال والمسنين ووزعوا بدعم صفوي واضح جرائمهم المشينة على نطاق جغرافي واسع في اليمن.   والحال لم يقف عند هذا الحد وحسب بل واصل الحوثيون إجرامهم في أرض اليمن وأهلها مرددين شعارهم العدواني المنادي للموت على مرأى ومسمع من العالم.. وأحدثوا تغييرا في طبوغرافية اليمن بعناصره البشرية والطبيعية فتبدل وصفها من أرض البن والضباب إلى أرض الموت وألسنة اللهب ونتج عن ذلك هجرة جماعية لسكان معظم المدن المسيطرين عليها باحثين عن الأمن والاطمئنان ومتضرعين إلى المولى عز وجل أن يفرج محنتهم ويمن عليهم بسحابة تروي ضمأهم بعد أن أنهكهم العطش وتركوا ديارهم خلفهم لصوت الريح الذي يخترق جدرانها عبر منافذ نيران الحوثيين وكاد أن يصل إلى الحد الجنوبي للمملكة.   واستطاعت عدسات أبناء المقاومة الشعبية اليمنية كشف النقاب عن مسلسل العمليات الإجرامية للحوثيين وأعوانهم المتنوعة ما بين القتل والخطف والاعتقال وامتهان الممارسات المضللة لإغواء الرأي العام عن حقيقة أفعالهم الرامية إلى قصف المدن والسكان تنفيذا لمخططات إيران العدائية الهادفة للسيطرة على المنطقة، علاوة على إلصاق هذه الأفعال بجهود رجال «عاصفة الحزم» التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبدالعزيز آل سعود ، بتحالف خليجي عربي إسلامي لإنقاذ اليمن من براثنهم.   وفي مشهد مأساوي آخر في اليمن، اتجه الحوثيون ضمن أعمالهم التخريبية إلى نهب قوافل المعونات الإغاثية الدولية التي تحاول شق الجبال لتصل إلى مستحقيها، ضاربين بعرض الحائط كل القيم الإسلامية والعربية ومعها الأعراف الدولية التي تستوجب إغاثة الملهوف ناهيك عن إعاقتهم لمسيرة هذه المعونات في المناطق التي يسيطرون عليها،إلا أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية استطاع بفضل الله تعالى ثم بفضل توجيه الملك سلمان عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية أن يقدم 50 برنامجا إنسانيا للأشقاء في اليمن في مختلف مدنه ومحافظاته التي عادت للحكومة الشرعية لليمن حيث أتيحت الفرصة لكل مواطن ومواطنة يمنية التمتع بخدمات أي برنامج بشكل متكرر.   ومنذ أن سيطرت مليشيات الحوثي وعصابات صالح على العاصمة اليمنية صنعاء في 21 من شهر سبتمبر عام 2014 بقوة السلاح، والحوثيون وأعوانهم يمارسون أعمال النهب في المعسكرات وتوزيع الموالين لهم على جميع الوزارات والمؤسسات العامة اليمنية وتضييق الخناق على المدنيين فيها وزاد الأمر سواء عام 2015،الذي شهد تضاؤل فرص حماية حقوق الإنسان وانعدام الرقابة المجتمعية وتضرر وسائل الإعلام ومضايقة الإعلاميين وتقويض حرياتهم وإغلاق القنوات والصحف وحجب المواقع الالكترونية التي تكشف اعتداءاتهم المتكررة.   ووفقا لإحصائية رصدتها لجنة حقوق الإنسان اليمنية،فقد بلغ إجمالي الانتهاكات التي ارتكبت في اليمن 184 ألفا و 551 انتهاكا توزعت في 1مدينة ومحافظة ومديرية فيما بلغ عدد الجرحى 19 ألفا و 782 جريحا،ومن تم احتجازهم خارج نطاق القانون ثمانية آلاف و 881 شخصا بينما بلغ عدد المنشآت العامة التي تضررت من القصف الحوثي وعصابات صالح الفين و 780 منشأة والخاصة 22 ألفا و 915 منشأة.   وأكدت اللجنة في تقريرها ــ الذي يتكون من 90 صفحة ستعرض على مجلس حقوق الإنسان الدولي خلال الأسبوعين المقبلين ــ أن الحوثيين حاولوا إسكات الصوت اليمني النزيه فقاموا بإغلاق تسع قنوات فضائية و 38 صحيفة وحجب ما يزيد على 86 موقعا الكترونيا بجانب قمع 98 وقفة احتجاجية وإغلاق 18 منظمة حقوقية وإيقاف ثمان إذاعات مسموعة بغية التغطية على ممارساتهم الإجرامية اليومية بحق المدنيين.   والعمليات الإجرامية التي يرتكبها الحوثيون وأعوانهم في اليمن ليست بمعزل عن طبيعة تصرفات النظام الإيراني الذي يدعم حركتها الانقلابية كما دعم العديد من المنظمات الإرهابية في المنطقة حتى قاد بلدانها إلى الهلاك، ولا أدل على ذلك من سوريا التي سقى الصفيون أهلها من البئر نفسه الذي سقوا منه الحوثيين ليدمروا أرضهم وشعبهم بأيديهم.   وأكد عبدالملك المخلافي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في الجمهورية اليمنية في حديثه لـ «واس»، أن الانقلابيين الحوثيين ومن يناصرهم يتحملون مسؤولية تدمير الوضع الإنساني في اليمن، مبينا أن إيران تعد طرفا في هذا العمل الإجرامي.   وبين أنه طرح موضوع تدهور الأوضاع في اليمن بما في ذلك أعمال الإغاثة خلال مفاوضات جنيف التي عقدت برعاية الأمم المتحدة وفي أروقة المنظمات الدولية اسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن لتوضيح ما يرتكبه الحوثيون وأعوانهم من جرائم خارقة للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.   وقال المخلافي: إن الحوثيين يعيقون وصول عمليات الإغاثة إلى المناطق المحاصرة في اليمن، وينهبون القوافل ويوجهون أغراضها لأنصارهم، فضلا عن منع تدفق السلع الغذائية واستخدامها بطريقة فاسدة من خلال بيعها في السوق السوداء ونيل ريعها لهم.   وأشار إلى أن الدكتورة ياسمين صالح القاضي أستاذة كلية التربية في جامعة عدن قالت إنه خلال محاصرة الحوثيين الانقلابيين لمديرية المعلا اليمنية التابعة لمحافظة عدن الذي استمر 60 يوما، واجه أهالي المعلا الأبرياء صعوبة بالغة في نقل جرحاهم ومصابيهم لتلقي العلاج بسبب العدوان الحوثي المستمر، موضحة أن الانقلابيين ضيقوا الطرق على الفرق التطوعية التي عملت معهم لنقل الجرحى فلم يبقى لهم سوى طريق البحر الذي حمل العديد من المخاطر.   وأكدت الدكتورة القاضي أن الحوثيين واصلوا استفزازهم للأهالي في اليمن من خلال إطلاق النار على الحملات الإنسانية التي تحاول الوصول إليهم دون مراعاة لوضعهم الإنساني الأليم الذي يمرون به بل واعتدوا على الكثير من المصابين في المستشفيات، ورفضوا إجراء العمليات الجراحية للبعض منهم دون وجه حق.   وبالنسبة للوضع الصحي في المستشفيات اليمنية فقد كان أشد وطأة من غيره إذ أكد سالم لحول مدير مكتب وزير الصحة اليمني أن الخدمات الطبية في اليمن شبه معدمة خاصة في المناطق التي تعرضت للقصف الحوثي وجماعات صالح وتحديدا في عدن و تعز و مأرب و الجوف و شبوة و صنعاء ناهيك عن تصرفات الاستبداد الحوثي في المستشفيات العسكرية في صنعاء التي سيطر عليها.   وبين أن الحوثيين سيطروا على بعض قوافل الإغاثة مثل قافلة منظمة الصحة العالمية التي باعوا محتوياتها في السوق السوداء من أجل الحصول على العتاد العسكري بغية إكمال مسلسلهم الإجرامي.   ولفت إلى أنه تم نقل الفين و 700 مصاب من العدوان الحوثي إلى منفذ الوديعة لتلقي العلاج في المملكة عن طريق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بينما مصابو محافظتي «تعز» و«البيضاء» لايزالون يعانون من صعوبة نقل جرحاهم.   وقال سالم لحول إن الحوثيين لايزالون يمنعون الأطباء من العمل في مستشفيات المناطق التي يسيطرون عليها خاصة في تعز، فزاد الأمر سوءاً بسبب ارتفاع عدد المصابين الذين لم يجدوا العلاج المخفف لوضعهم الصحي المتدهور واعتقلوا العديد منهم دون أي رحمة لحالتهم الصحية، موضحا أن أربعة آلاف و 500 يمني يحتاجون الآن إلى نقلهم خارج اليمن خاصة من تعز ومأرب والجوف بغية تلقي العلاج، لكن الحوثيين وعصابات صالح يمنعون نقلهم في حين أن من يتم نقله بالتهريب يلقى حتفه في الطريق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض