• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

« الباندا».. رواية تعاين غياب العدالة الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 نوفمبر 2017

محمود عبد الله (أبوظبي)

« الباندا» هي الرواية الثانية للكاتب السوري «إبراهيم الحسّاوي – مواليد 1980»، بعد روايته «الشاهدات رأساً على عقب»، وصدرت مؤخراً عن منشورات دار «هاشيت /‏‏ أنطون /‏‏ نوفل» في 170 صفحة، يعاين من خلالها موضوعة غياب العدالة الإنسانية، في سرد يحفر حفراً في النفس البشرية، ليقدّم شخصيات هستيرية وغاية في الواقعية، تشريح نفسي دقيق ولمّاح في قالب روائي مثير وشائق.

وتتناول الرواية التي تدور أحداثها بين بيروت وباريس ودمشق، ما بين ستينيات ونهاية تسعينيات القرن الماضي، قصة أب يموت منتحراً، وولد يقتفي هاجسه بعد مماته، كما تحكي الباندا عن جنون سارة الزين، وجدلية فريدة الأسعد التي لا يقف شيء في طريقها، وعن عاصم التل الذي يقتل نفسه في مكتبه برصاصة مسدس كان قد اشتراه ليدافع به عن نفسه، وعن ولده عمران التل الذي يصاب بوجع أبيه بعد عثوره على مسودات مكتوبة، وفي النهاية تظل «الباندا» رواية لا تقول كلمتها بقدر ما تريد طرح شخصياتها المأزومة بالحياة حبّاً وكراهيةً أمام سطوة نظام الحياة، التي تم تلويثها عن طريق البشر أنفسهم، بينما يقوم النسيج السردي بمجمله على طرح شخصيات متناحرة فيما بينها، ومضطربة مع نفسها، شخصيات لا تجد من عبثية الحياة إلا الرد عليها بعبثية مشابهة تارةً، وعزوفًا عن الحياة تارةً أخرى، ويظهر في نهاية المطاف أن جميع البشر هم أبطال في نظر الحياة، مع أنها تدفع بهم نحو الهلاك.يقول «حسّاوي» عن روايته: «وراء هذا العنوان، يمكنني أن أتنبّأ بأنّ كثيراً من الجنون العذب يختفي». إبراهيم حساوي روائي ومسرحي سوري ، صدرت له رواية «الشاهدات رأساً على عقب» عن دار العين 2013 م. كما كتب مسرحية «الرخام» التي حصل عنها على الجائزة الثالثة لمسابقة الشارقة للتأليف المسرحي للكبار عام 2011، وله أيضاً مسرحية «أنشودة النقيق».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا