• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

البيان الختامي للمؤتمر يدعو لتصويت شعبي بشأن مستقبل سوريا

المعارضة السورية تقاطع «سوتشي» وحميميم تتوعد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 يناير 2018

عواصم (وكالات)

أعلن رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري، أمس أن «الهيئة» قررت عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي في روسيا الأسبوع الحالي، مبيناً أن هذا القرار جاء بعد «محاولات بناءة وجادة وبعد جولة في أغلب دول العالم ومفاوضات دخلت إلى أدق التفاصيل فيما يتعلق بمؤتمر سوتشي»، ووصف ما سمي «مؤتمر الحوار الوطني السوري» محاولة من حليفة الحكومة السورية الوثيقة (موسكو) لتهميش عملية السلام الحالية التي ترعاها الأمم المتحدة.

من جهتها، أكدّت الخارجية الروسية، أن مؤتمر سوتشي سيعقد بموعده المقرر يومي الاثنين والثلاثاء، ورفض وفد الهيئة المشاركة لن يؤثر على انعقاده، بينما أكدت وكالة إعلام روسية أمس، أن المؤتمر سيدعو الشعب السوري «لتقرير مستقبله في تصويت شعبي دون أي ضغوط خارجية».

وجاءت تصريحات الحريري غداة اختتام اليوم الثاني والأخير لمحادثات فيينا التي تتوسط فيها الأمم المتحدة بين النظام والمعارضة، من جهته، قال يحيى العريضي المتحدث باسم وفد المعارضة في محادثات فيينا، إن جولة فيينا كان يفترض أن تكون حاسمة، وأن تمثل اختباراً للالتزام لكنهم لم يشهدوا هذا الالتزام وكذلك لم تشهده الأمم المتحدة. ولم تحرز 9 جولات لمحادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بين الأطراف المتحاربة، تقدماً يذكر نحو إنهاء الحرب الأهلية السورية التي أسفرت عن سقوط مئات آلاف القتلى ونزوح 11 مليوناً عن ديارهم.

وفيما أكدت الأمم المتحدة أمس، مشاركتها في مؤتمر سوتشي ممثلة بالموفد الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا، توعدت القاعدة العسكرية الروسية في حميميم بمحافظة اللاذقية الساحلية، المعارضة السورية بـ«إجراءات على الأرض» بعد رفضها المشاركة في المؤتمر. وقال المتحدث باسم قاعدة حميميم العسكرية الروسية أليكسندر إيفانوف، عبر صفحات تابعة للقاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، إن «إعلان المعارضة السورية امتناعها عن حضور مؤتمر سوتشي سيكون له تبعات عديدة على الأرض».

وأضاف «تأخر مسار العملية السياسية لن يكون في صالح المعارضة السورية بأي وجه من الوجوه»، متوعداً بالقول «بالطبع لا يزال لدينا الكثير من العمل للقضاء على التنظيمات المتطرفة في سوريا». من جهتها، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسودة بيان المؤتمر قولها إنها ستدعو إلى بقاء سوريا دولة موحدة وإجراء تصويت على مستقبل البلاد. ونقلت عن الوثيقة قولها «يحدد الشعب السوري مستقبل بلاده ديمقراطياً من خلال التصويت».

وأعرب دي ميستورا عن أمله أن يفضي مؤتمر سوتشي إلى نتائج إيجابية تدعم مؤتمر جنيف. وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي مقتضب أمس، إنه رفع تقريراً إلى الأمين العام للأمم المتحدة ضمنه نتائج المباحثات التي أجراها على انفراد مع كل من ممثلي النظام السوري وممثلي المعارضة السورية في فيينا. وشدد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 والالتزام بالعملية السياسية التي يجب أن تشمل الجميع من ممثلي النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني وزعماء العشائر السورية ليكون التمثيل متكافئاً داخل اللجنة الدستورية التي ستقود العملية السياسية. ولم يتطرق دي ميستورا للورقة التي اقترحتها الدول الخمس الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن والتي رفضها النظام على لسان رئيس وفده المفاوض بشار الجعفري.