• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أسهمت في منع الممارسات غير السليمة من بعض الشركات

عمال قطاع خاص: قرارات «العمل» تحقق توازن السوق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يناير 2016

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) أبدى عمال وموظفون في شركات خاصة، اهتماماً بالقرارات الأخيرة التي بدأت وزارة العمل في تطبيقها اعتباراً من أمس الأول، وذلك لما بها من ضمانات وحماية لحقوق العمال، وأبرزها إلغاء فرض الحرمان الإداري على إصدار تصريح العمل للعمال الذين يرغبون في الانتقال إلى شركات أخرى، مشيرين إلى أن الوزارة اتخذت قرارات مهمة، والتي تمنح العامل حق الاختيار، وتحقق التوازن في السوق وتفرض على الشركات مزيداً من الالتزام لتنهي ممارسات سلبية لقلة من أصحاب الشركات. والتقت «الاتحاد» عدداً من العمال في منطقة المصفح أمس، للتعرف على مدى اهتمامهم بالقرارات الجديدة، في الوقت الذي باتت معرفتهم بالقرارات لم تكتمل بعد، إلا أنهم تعرفوا على الخطوط العريضة للقرارات والهدف منها. وأعرب محمد بلال عبدالحميد، باكستاني الجنسية، عن سعادته بالقرارات، حيث تمكن الاستفادة من إلغاء الحرمان، بعد أن ظل لشهور يحاول مع شركته الحصول على موافقة وعدم ممانعة للانتقال إلى شركة أخرى، بعد أن حصل على فرصة في شركة، ولم يكن يستطع الانتقال إلا أنه الآن يمكنه تحقيق ذلك وفق القانون. وقال محمد، البالغ من العمر 55 عاماً، ويعمل مندوب مبيعات في إحدى الشركات الخاصة: «إنني كنت أخشى اتخاذ أي إجراء، خوفاً من شكوى الشركة ووقف تصريح العمل، إلا أنه الآن يمكنني الانتقال، ولن يتم فرض حرمان، مضيفاً أنه قد تلقي عرضاً جديداً خلال الأيام الماضية من شركة أخرى غير التي يعمل بها براتب ومزايا أفضل، وقد بدأ بالإجراءات بالفعل أمس الأول، أي بالتزامن مع القرار». وأضاف أنه انتظر القرارات التي تمنحه الاختيار وعدم الخوف من تحكم الشركة القديمة فيه، وفي عدم منحه فرصة للترقي في مكان عمل آخر أو في الحصول علي راتب أفضل. وقال رضا الإسلام صقر، عامل من بنجلاديش: «إن القرار الذي بموجبه يتم إلغاء الحرمان من أهم القرارات التي تصب في صالح العامل، ويعد خطوة مهمة للغاية لمواصلة الدولة في حماية حقوق العمال في هذا الشأن ومنح العامل حق الاختيار واتخاذ القرار، خاصة إذا لم تكن شركته تقوم بزيادة راتبه بشكل دوري بما يتلاءم مع زيادة الأسعار ونفقات الحياة». وأضاف: نشكر وزارة العمل على القرارات الجديدة، ويرجو في المستقبل أن يتم نشر أسماء الشركات غير الملتزمة أو إنشاء قاعدة بيانات بقائمة سوداء لتلك الشركات، حتى يمكن للعمال أن يعرفوها مسبقاً أو الكشف عن الشركات في حال تلقي عرض عمل. وقال آروتورو جونيو، فني كهربائي فلبيني الجنسية: «إنني تلقيت عروضاً كثيرة إلا أن الشركة دائماً ما كانت ترفض انتقالي، وكان قبولي يمكن أن يوقف تصريح العمل في الماضي لمدة ستة شهور، أما الآن وبعد أن تجاوزت أكثر من عامين بالشركة، يمكنني البدء في تنفيذ الانتقال إلى المؤسسة الجديدة التي أود الانتقال إليها». وأضاف أن القرارات عظيمة وتخدم العمال، وتسهم في دفع سوق العمل إلى الأمام وتحفيز العمال ووضعهم في خانة الاختيار في العمل، وهي خطوة إيجابية تحسب لحكومة دولة الإمارات التي دائماً ما تقدم كل ما هو إيجابي للمقيمين للعمل في أرضها، متميزة عن باقي دول المنطقة في هذا الصدد، وهو حماية حقوق العمال. وقال زيشان ألطاف باكستاني (25 عاماً): «إن قرار توثيق عقود العمل والاعتراف بعروض العمل التي ترسلها الشركات إلى العمال يزيد المصداقية والشفافية، ويعزز احترام حقوق العمال، ويمكّن الوزارة من مراقبة الشركات التي تصدر عروض عمل وتقديمها قبل أن يحضر العامل للدولة أو توقيعه عليها كشرط لإتمام عقد العمل يؤكد حفظ حق العامل ولا يعطي مجالاً للتلاعب بهذه الحقوق». وقال بينوتي بارامل (23 عاماً) هندي: «إن هذا القرار يعزز من حق العامل في الحصول على كل الامتيازات التي تم ذكرها في عرض العمل، ويحصل عليها، والتي تم وعده بها قبل الحضور إلى الدولة، وبالتالي فإن هذا يتماشي مع مبدأ احترام حقوق العمالة، والذي تؤكده الوزارة يوماً بعد يوم». وقال علاء عبدالفتاح مصري (38 عاماً): «إن جميع القرارات تأتي في إطار الحفاظ على مصلحة العمال والشركات أيضاً، حيث إن العامل جزء من الشركة، ولا يمكن أن ينتج بكامل طاقته إذا شعر باجتزاء حقوقه، وبالتالي فإن دولة الإمارات تضرب مثالًا في احترام حقوق العمال». وأشار رضا الجمل مصري، موظف: «إن القرارات التي جاءت في مضمونها تحمي العمال قبل توقيع عقود العمل وقبل أن يصل إلى الدولة هي قرارات مهمة، كما أن هذه القرارات تحمي العامل بعد التوقيع على العقود، وفي حال تجديد العقد أيضاً، وبالتالي فرضت هذه القرارات إطاراً رقابياً وحمائياً للعمال في جميع مراحل التعاقد». وأضاف أن وزارة العمل بذلك تقضي على مشكلات سوق العمل، بعد أن تم تطبيق نظام حماية الأجور والشكاوى عبر الهاتف وفرض آليات التفتيش المتطورة، والتي تضمن حماية العمال في مواقع العمل والسكن وضمان توفير جميع الحقوق والعيش الكريم لهم. وقال محمد اشتياق (38 عاماً): «إنني الآن يمكنني أن أسافر وأن أتلقي عروض عمل وأنا في تمام التأكد بأن هذه العقود تشرف عليها الوزارة، وبالتالي فلا يوجد مجال للتلاعب أو المساس بهذه الحقوق»، مضيفاً أن دولة الإمارات والمتمثلة في وزارة العمل تثبت يومياً أنها تقدم نموذجاً حضارياً في احترام حقوق العمالة. وأوضح اشتياق، باكستاني الجنسية، الذي يعمل بالدولة منذ سنوات: «إن القرارات تضيف للعامل ضمان الحفاظ على حقوقه قبل الوصول، وهذا بمثابة ضمان وإلزام للشركات ولا تدع لها فرصة لإجبار العامل على شروط جديدة بعد حضوره للعمل بالدولة وترك عمله في بلده، وكل هذا أمر جيد وعادل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض