• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

أنا سهام الرشيدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 نوفمبر 2017

عندما تنبض الحياة بفرحة الأطفال، تمنحك الأمل والإرادة وتجلب لك السعادة وسط آلام مضاعفة، هذا ما جسده ابني الوحيد عبدالله «9 سنوات»، والذي خفف عني معاناة إعاقة شلل الأطفال ووفاة زوجي، وعمره لم يتجاوز آنذاك الـ 5 أشهر، فابتسامة عبد الله تدفعني لأقفز فوق «المعاناة»، أتخطى العقبات وأرسم خريطة لمشواري لا تعرف اليأس، خصوصاً أنني احتاج إلى قوة دفع من نوع آخر.

إنه عبدالله والأسرة والذين خففوا عني كثيراً حزن فراق الزوج، وزادوا لديّ من مساحة الإصرار، فأصبحت أهزم المستحيل بقوة الإرادة، وبفضل نجلي امتلكت كل خصائص «صاحبات الهمم» لأكون على قدر التحدي، في ظل ما أجده من اهتمام بالمرأة الإماراتية التي باتت نموذجاً يحتذى به، مع رعاية وعناية القيادة الرشيدة.

شكراً ابني الوحيد الذي ظل يعاتبني كثيراً في حال عدم الوصول إلى منصات التتويج في المحافل القارية والدولية، وتكون فرحته مضاعفة حينما أحقق أي إنجاز، اللحظات السعيدة التي أبحث عنها لا أجدها إلا في عيونه، ولذا أدخل كل معترك في ميادين «أم الألعاب»، مدعومة بشحنة إضافية من الطاقة والشحن، فالنجاح مسؤولية كبيرة، كلما وضعت أمام عيني اسم الإمارات وسعادة عالمي الخاص المتمثل في عبد الله.

لن تسقط من ذاكرتي هذه المعاناة التي أنظر إليها حالياً بمنظار الفخر والاعتزاز، بعد أن تذوقت حلاوة إنجازات أسعدت أسرتي وابني، ولمَ لا فهي قد خرجت من «رحم المعاناة» وبات لها طعم خاص في نفوس الجميع وأتمنى تكرار هذه المشاهد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا