• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الجيش الباكستاني يحاول استكمال هجومه في «وادي شوال» قبل تساقط الثلج في سبتمبر، وهذه المرحلة الأكثر أهمية في عملية شمال وزيرستان.

ضربة للمتطرفين في «وادي شوال»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يوليو 2015

ذكر الجيش الباكستاني أنه حقق انتصاراً كبيراً على المتشددين الإسلاميين المختبئين في «وادي شوال»، وهي منطقة كثيفة بالغابات على الحدود مع أفغانستان ويُعتقد إنها من بين المعاقل القليلة الأخيرة ل«القاعدة» و«طالبان» الباكستانية. وقام قائد الجيش الباكستاني «رحيل شريف» بزيارة المنطقة يوم الجمعة لتهنئة القوات لنجاحهم في تطهير «جميع القمم» التي تحيط بالوادي. الآن، يقول شريف، سيبدأ الجيش هجومه النهائي على الارتفاعات الأقل.

وأضاف في بيان: «لن نتوقف حتى نحقق الهدف النهائي وهو إخلاء باكستان من الإرهاب». بعد سنوات من إراقة الدماء بسبب الهجمات الإرهابية، شن الجيش الباكستاني هجومه في المناطق القبلية شمال غرب البلاد في يونيو الماضي. ومنذ ذلك الوقت، يقول قادة الجيش إنهم أخرجوا المسلحين من معظم شمال وزيرستان، التي كانت ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية التي كانت تنفذ هجمات في كل من باكستان وأفغانستان. ويوم السبت الماضي، ذكر وزير الداخلية الباكستاني «شودري نزار علي خان» للمحكمة العليا في البلاد أن 20000 متشدداً قد قتلوا أو أصيبوا منذ بدء العملية، فيما تم القبض على 2500 آخرين. وفي الشهر الماضي، مع ذلك، أصدر الجيش الباكستاني بياناً يقول إنه قتل 2763 إرهابيين فقط خلال العام الماضي.

يذكر أن باكستان تفرض قيوداً على دخول وسائل الإعلام المناطق القبلية، مما يجعل من الصعب على المراقبين المستقلين تقييم مزاعم مسؤولي الأمن.

بيد أن باكستان قد شهدت انخفاضاً حاداً في عدد ضحايا الهجمات الإرهابية من المدنيين حتى الآن هذا العام. وهرب العديد من المسلحين من شمال وزيرستان عبر الحدود إلى أفغانستان، حيث يتزايد العنف. وهناك آخرون يختبئون على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان، وفقا لمسؤولين. ويمتد «وادي شوال» إلى الشمال والجنوب من وزيرستان، لكنه أيضاً يضم شبكة من الطرق والأنفاق المؤدية إلى أفغانستان. وغالباً ما تستهدف هجمات الطائرات الأميركية من دون طيار هذه المنطقة. وفي شهر يناير، قتلت طائرة أميركية من دون طيار بطريق الخطأ اثنين من الأجانب الذين اختطفتهم «القاعدة»، من بينهما الأميركي «وارين ونشتاين»، 73 عاماً، المحتجز منذ 2011 بعد اختطافه في لاهور، باكستان، حيث كان يعمل مقاولاً للهيئة الأميركية للتنمية الدولية. أما الآخر فكان عامل إغاثة إيطالي، ويدعى «جيوفاني لو بورتو».

ومن جانبه، قال «زاهد حسين»، محلل عسكري في إسلام آباد، إن الجيش الباكستاني يحاول استكمال هجومه في «وادي شوال» قبل بدء تساقط الثلج في شهر سبتمبر. وأضاف «هذه ستكون المرحلة الأكثر أهمية في عملية شمال وزيرستان، فهي منطقة خطيرة وجبلية ومليئة بالغابات، ولهذا السبب فقد تركها الجيش حتى النهاية». وتتسارع وتيرة العملية في «وادي شوال» بعد أيام فقط من إنهاء الجيش الباكستاني هجومه في منطقة حدودية أخرى كانت أيضاً ملاذاً للمتشددين الإسلاميين. وأوردت صحيفة «الفجر» الباكستانية أن عملية «وادي الطيرة» في وكالة «خيبر» نجحت في «طرد المتشددين بفعالية وغلق نقاط العبور على الحدود مع أفغانستان». وتتاخم حدود «وادي الطيرة» جبال «تورا بورا»، حيث فر أسامة بن لادن عقب سقوط حكومة «طالبان» في كابول عام 2001.

وقد حذر مسؤول عسكري، في مقابلة مع «واشنطن بوست»، من أن بعض المسلحين ما زالوا موجودين في مناطق جبلية وعرة ب«وادي طيرة»، ويناقش القادة العسكريين ما إذا كان يجب مواجهة هؤلاء المتشددين بقوات برية أو بمزيد من الضربات الجوية، بحسب ما ذكر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

تيم كريج

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا