• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

اعتقال ممول الهجوم الإرهابي في الكرك وضبط كمية من الأسلحة والذخائر

عاهل الأردن: سنرد بقوة على كل من يعبث بأمن الوطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

جمال إبراهيم، وكالات (عمان)

أكد مصدر أمني مسؤول في الأردن، أمس، أن القوة الأمنية المشتركة من قوات الدرك والأمن العام والأجهزة الأخرى أنهت عمليتها الأمنية في محافظة الكرك جنوب عمان باعتقال ممول هجوم الأحد على المركز الأمني ودوريات الشرطة ، فيما أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء، في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في عمان، أن بلاده سترد بقوة على كل من يعبث أو يحاول العبث بأمن الوطن .

وكان الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش» أوقع 10 قتلى، بينهم 7 عناصر أمن، وسائحة كندية، ومدنيان، و34 جريحاً، إضافة إلى مقتل 4 إرهابيين كانوا قد تحصنوا في قلعة الكرك الأثرية، واشتبكوا مع الأجهزة الأمنية نحو سبع ساعات.

وقال المصدر: «إنه نتج عن العملية مقتل أربعة من القوات الأمنية، وإصابة 12 آخرين، إضافة إلى مقتل أحد الإرهابيين، وضبط آخر اعترف خلال التحقيق الأولي معه بعلاقته بالخلية التي استهدفت عدداً من أفراد الأجهزة الأمنية والمدنيين في منطقتي القطرانة وقلعة الكرك، الأحد الماضي، وإنه قام بشراء الأسلحة وتمويل تلك الخلية». وأشار إلى أن التحقيق مازال جارياً.

وأوضح المصدر أن القوة الأمنية ضبطت كمية من الأسلحة والذخائر بحوزة المجرمين. وقال: «إن قوة أمنية كافية بقيت هناك لمتابعة تمشيط المنطقة وتأمينها، وضبط كل ما يخالف القانون». وأضاف: «أجهزتنا الأمنية مستمرة في ملاحقة كل من يحاول المساس بأمن الوطن وأبنائه وضيوفه، وستضرب بيد من حديد تلك الفئة الضالة من خوارج هذا العصر، حملة الفكر الضلالي أينما كانوا». وأضاف: «إن مثل هذه المحاولات لن تزيدنا إلا إصراراً على ملاحقتهم والقضاء عليهم، ليبقى الأردن كما هو واحة الهاشميين التي يتفيأ أمنها وأمانها الأردنيّون جميعاً، وكل من تطأ قدماه ثرى الوطن».

وقال المتحدث باسم الحكومة محمد المومني في وقت سابق: «إن قوات الأمن كانت تحاصر منزلاً في حي بالكرك يحتمي فيه مسلحون، لهم صلات بمنفذي هجوم الأحد»، وأضاف: «بدأت العملية بأن تم تحديد مطلوب مرتبط بالخلية الإرهابية التي تم القضاء عليها في قلعة الكرك. وتم استدعاء هذا المطلوب واعترف أنه على علاقة مع هذه الخلية، وأيضاً أن لديه في بيته مجموعة من الأسلحة». وأضاف: «إن تبادلاً لإطلاق النار وقع، وإن المسلحين استخدموا أسلحة أوتوماتيكية». وتابع قائلاً: «نتحدث عن العديد من المداهمات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في مختلف مناطق المملكة وليس فقط في الكرك».

إلى ذلك، جدد الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء، في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في عمان، التأكيد على أن بلاده سترد بقوة على كل من يعبث أو يحاول العبث بأمن الوطن، قائلاً: «إن شجاعة الأردنيين هي التي تميز بلدنا». وأشاد بالشجاعة المتميزة لمنتسبي قوات الدرك والأمن العام خلال الأيام الماضية، إذ عرضوا أنفسهم للخطر لحماية المواطنين، ومتابعة المجرمين وملاحقتهم الذين يريدون الشر للأردن. وأكد ضرورة دعم الأجهزة الأمنية، لما يقومون به من جهد كبير، يفخر به كل الأردنيين. وشدد على مواصلة العمل بكل زخم وقوة، ومضاعفة الجهود على كل الصعد من أجل تحقيق ما فيه مصلحة الأردن، مؤكداً في هذا الصدد أهمية التعاون بين الحكومة ومجلس النواب، ومشدداً على التواصل مع الإعلام المهني والمسؤول، وتزويده بالمعلومات بشكل مستمر، لقطع الطريق أمام الشائعات المضللة.

وأكد رئيس الوزراء هاني الملقي أن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات ساهم بشكل كبير وفاعل في تنسيق جهود جميع الأجهزة المعنية للتعامل مع الأحداث التي شهدتها مدينة الكرك خلال اليومين الماضيين. ولفت إلى أن المركز بدأ بتعزيز دوره الريادي على المستوى الوطني في مواجهة الأزمات بأنواعها كافة، سواء كانت ذات طبيعة عسكرية أمنية أو طبيعية أو غيرها. وشدد على ضرورة أن تكون بنوك المعلومات المتوافرة في الوزارات وجميع الدوائر والمؤسسات الحكومية بتصرف المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، الأمر الذي يساهم في سرعة اتخاذ الإجراءات المطلوبة، بناءً على المعلومة الصحيحة والدقيقة.

وأشار إلى أن الحكومة ستعمل وبالتعاون مع السلطة القضائية على اتخاذ الإجراءات الكفيلة ضمان تطبيق الحد الأعلى للعقوبة في الجرائم المتعلقة بالإرهاب، بما في ذلك تعديل التشريعات اللازمة، وأن تكون للحاكم الإداري صلاحيات أوسع في التعامل مع الأشخاص ذوي السجل الجرمي. وكلف وزير العدل متابعة مجموعة الخطوات والإجراءات العملية التي تساهم في تمكين السلطات الإدارية والقضائية من تطبيق الحد الأعلى من العقوبات في الجرائم الإرهابية.