• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

مثقفون تونسيون: الهجمة الإعلامية القطرية على «التعاون» بداية النهاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 نوفمبر 2017

ساسي جبيل (تونس)

أدان مثقفون وسياسيون تونسيون الهجمة الإعلامية الشرسة التي تواصل قطر، عبر إعلامها، شنها على مجلس التعاون الخليجي، مؤكدين أن هذه الهجمات تؤكد أنها بداية النهاية لسياسات النظام القطري الذي تكشفت حقيقتها أمام العالم والتي ترتكز على دعم الإرهاب وإيواء الإرهابيين ودعاة الكرهية والفتن ونشر حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأكدوا أن اعتماد قطر على توجيه مثل هذه الهجمة الإعلامية الشرسة والكاذبة على مجلس التعاون الخليجي وعلى أمينه العام الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، جاءت بعد أن فشل الإعلام القطري في الترويج لسياسات الدوحة ضد الدول الشقيقة والجارة.

وفي هذا السياق، قال الباحث عمر بن صلاح الدين المثلوثي، إن وسائل الإعلام القطرية تقوم بحملة ظالمة تجاوزت كل الأعراف والقيم والمهنية الإعلامية مستخدمة خطاباً إعلامياً متطاولًا وغير معهود بين دول الخليج وأيضاً من الإعلام العربي، مضيفاً أن نظام «الحمدين» قد تعمد ترويج هذا التطاول في هذا التوقيت بالذات رغبة منه في إفشال أي جهود تعمل على حل الأزمة أو دفعه للاعتراف بذنبه والعودة إلى الصف الخليجي والعربي، خاصة أن العالم كله أصبح يدرك الآن أن حل الأزمة وإنهاء تداعياتها يبقى بيد أعضاء مجلس التعاون وليس بيد أحد آخر، مهما توجهت الدوحة شرقاً وغرباً على أمل الالتفاف على قرار المقاطعة. وأضاف المثلوثي أن قطر أثبتت ومن خلال سياساتها وقراراتها المتباينة والضعيفة والمهتزة أن أصحاب القرار فيها «قليلو الخبرة» ويلعبون بالنار، وأن المضي قدماً في سياسة التطاول بحق مجلس التعاون الخليجي يؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك أن نظام «الحمدين» تجاوز كل حدوده، وأصبح يتعمد إلحاق الضرر بشعبه الطيب الذي لا ذنب له في كل ما يحصل. من جهته أكد الكاتب محمد أمير السداد أن نظام «الحمدين» وباختياره التطاول على مجلس التعاون الخليجي وتوجيه سهامه صوب دول الجوار يكون قد فقد صوابه وأن الضغوط التي تواجهها قطر من جراء سياساتها التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة قد دفعته إلى تبني سياسات لا يدرك معها نتيجة أفعاله وتصرفاته، وأنه عازم على المضي قدماً في دعم الإرهاب ورعاية الإرهابيين والتمسك بأبواق الفتن والأكاذيب والترويج للإرهاب.

وأضاف أن تصرفات نظام «الحمدين» الأخيرة من تهجير أبنائه وتجميد أموالهم، فضلاً عن استمرار تقاربه مع النظام الإيراني، قد زاد من حدة الغضب الداخلي بين أبناء الشعب القطري الذي يرفض مثل هذه السياسات، ويرغب في العودة إلى بيته الخليجي والعربي، فكان إجراء «الحمدين» بتوجيه الهجمة الشرسة ضد مجلس التعاون الخليجي وأمينه العام من أجل قطع الطريق على آمال الأصوات العاقلة داخل قطر بالعودة إلى الصف الخليجي.

أما الباحث محمد علي الجربوني فقد أعرب عن استهجانه لما يسعى إليه بعض الإعلاميين في وسائل الإعلام القطرية من محاولات «مأجورة» للنيل من مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أن منظومة مجلس التعاون الخليجي وإنجازاته ومكانته الإقليمية والدولية، أكبر من أن يتم النيل من هذا المجلس أو أمينه العام.

ودعا الجربوني نظام «الحمدين» إلى التوقف عن ممارسة الأساليب الإعلامية التي تفرق ولا تجمع وتعمق الأزمة التي ستضر بالشعب القطري ولا بغيره، كما تعيق جهود الوساطة التي يقوم بها أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.