• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م

سريعة الرميثي:

تغير نمط الحياة الحل الأمثل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت الدكتورة سريعة الرميثي استشاري ورئيس قسم الغدد الصماء لدى الأطفال والسكري في مدينة خليفة الطبية، إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية، «صحة» أن مشكلة السمنة لدى الأطفال شائعة جداً، ويجب التعامل معها بجدية لتجنب المخاطر المترتبة عليها. ويتم تعريف السمنة على أنها زيادة في الأنسجة الدهنية في الجسم، ولتقدير نسبة السمنة في الجسم يتم استخدام مقياس كتلة الجسم (BMI) حيث يتم حساب وزن الجسم بالكليوجرام مقسوماً على مربع الطول بالمتر، مقارنته مع الرسم البياني النموذجي، وتُعرف الزيادة في الوزن عندما تفوق نسبة كتلة الجسم الدرجة المئوية الطبيعية.

وتعتبر منظمة الصحة العالمية إن الشخص «زائد الوزن» إذا كان مؤشر كتلة الجسم لديه أكثر من 85%، وإذا كان المؤشر 95% فأكثر يعتبر الشخص مصاب بالسمنة.

وقالت وصلت السمنة عند الأطفال إلى نسبة وبائية في القرن الحادي والعشرين مع ارتفاع معدلات السمنة في كل من الدول النامية والمتقدمة على سواء. وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية من أكثر الدول المصابة بالسمنة وزيادة في الوزن فالإحصائيات تشير إلى إن 17.1% من الأطفال والمراهقين ما بين عامين و18عاماً يعانون من الوزن الزائد.

وأشارت إلى وجود العديد من العوامل التي تسهم في زيادة معدلات الإصابة بالسمنة عند الأطفال فالنظام الغذائي المتغير وانخفاض النشاط البدني هما السببان الأكثر أهمية وبروز في الارتفاع الحالي لتلك المعدلات.

وواصلت: أسباب انتشار السمنة بين الأطفال عديدة منها قلة النشاط البدني وزيادة ساعات الجلوس على التلفاز والإنترنت وألعاب الفيديو، النظام الغذائي الغير صحي واتباع نمط حياة غير صحي والعوامل الوراثية، حيث تلعب دورا كبيرا في زيادة القابلية لحدوث السمنة وخاصة في حالة وجود الأم والأب مصابين بها، فإن كان كلا الوالدين مصابين بالمسنة تصل فرصة إصابة الأبناء بها إلى 80%، إما إذا كان أحد الوالدين يعاني منها تنخفض احتمالية إصابة الأبناء بالسمنة إلى 40%.

وقالت تنجم معظم حالات سمنة الأطفال عن سمنة أولية والتي تعتبر نتاجاً لمؤثرات وراثية وبيئية، ويؤثر العامل الوراثي بشكل كبير على كمية الدهون في الجسم، وعلى طريقة حرق الطعام وحرق السعرات الحرارية، ومن ناحية أخرى فإن الزيادة السريعة في حالات السمنة تشير إلى أهمية تشخيص السمنة من تأثير العوامل البيئية.

أما السمنة الثانوية تعتبر نادرة هي تلك التي تنجم عن خلل في نشاط الهرمونات أي قلة نشاط الغدة الدرقية، إفرازات زائدة للكوليسترول وضرر في مركز الشبع المركزي أو ناتجة عن خلل جيني. وقالت: إن دور البيت والمدرسة في محاربة سمنة الأطفال هي من أنجح الطرق وأكثرها فعالية لغرس العادات الجيدة عند الأطفال، وأن يكون البالغين والوالدين قدوة للطفل، كما يجب الحد من ساعات متابعة التلفاز والإنترنت إلى ساعة واحدة يومياً، وتغيير نمط الحياة المتبع ليس فقط للطفل المصاب أو عرضه للسمنة بل لكل العائلة. بالإضافة إلى التشجيع على اتباع عادات صحية من ناحية الالتزام بمواعيد الوجبات، وأن تكون متوازنة ومنظمة، وتشجيع الطفل على ممارسة النشاط البدني، وذلك بممارسة الرياضات المحببة كالسباحة وكرة القدم، الجري وركوب الدراجات الهوائية، وتشجيعه باستمرار على الالتزام بالخطة الغذائية والبدنية وتحديد أهدافه للحصول على النتائج المطلوبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا