• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

«بيئة أبوظبي» تطلق 25 رأساً من المها الأفريقي في تشاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

هالة الخياط (أبوظبي)

تواصل هيئة البيئة في أبوظبي مشروع توطين المها الأفريقي (أبوحراب) في وادي أخيم بجمهورية تشاد، حيث تطلق في يناير المقبل قطيعاً يضم 25 رأساً، ويعتبر القطيع الثاني الذي يتم إطلاقه منذ بداية العام، فيما تجري الهيئة حالياً في مركز الدليجة بأبوظبي تجهيز القطيع الثالث استعداداً لإرساله إلى مسيجات التأقلم العام المقبل ليصل عدد رؤوس المها الأفريقي المرسلة إلى 75 رأساً.

وكشفت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري، أن القطيع الثاني وصل إلى الأراضي التشادية، وهو الآن في مسيجات خاصة للتأقلم على الطقس، قبل أن يتم إطلاقها يناير المقبل. مؤكدة أنه تم تركيب طوق لكل مها أفريقي ليتم تتبعها عبر الأقمار الصناعية، للتعرف على سلوكيات القطيع بعد الإطلاق، وحماية المها، مما يساعد في تعزيز جهود إعادة التوطين.

ودربت «الهيئة» فريقاً من المتخصصين ومراقبي الحياة البرية العاملين في المحمية لمراقبة المها الأفريقي وتنفيذ برامج التوعية المجتمعية لضمان استمرار حمايتها وتدريب عدد من الإماراتيين المتخصصين في هذا المجال.

وتقود هيئة البيئة في أبوظبي الجهود المحلية والدولية لإعادة توطين المها الأفريقي ونقل تصنيفه من فئة الحيوانات المهددة بالانقراض إلى الحيوانات المحمية، ضمن مشروع يعتبر الأول من نوعه في العالم من حيث الحجم والنوع لإعادة توطين قطيع من المها الأفريقي (أبو حراب) في بيئتها الطبيعية في جمهورية تشاد.

وبشأن المجموعة الأولى التي تم إطلاقها في وادي أخيم أغسطس الماضي، أفادت الظاهري أنه بعد إطلاق المها الأفريقي في البرية بدأت بالرعي على الفور، وانقسم القطيع إلى ثلاث مجموعات رئيسية منها مجموعة تضم 19 رأساً من المها، قطعت مسافة تصل إلى أكثر من 45 كم من موقع إطلاقها، وتحركت معاً في الأماكن التي تنتشر فيها النباتات الخضراء والمياه. ويبدو القطيع بحالة جيدة وصحية وقادر على التأقلم بشكل جيد مع محيطه الجديد. فيما المجموعة الثانية تضم الأم ومولودها الجديد، والمجموعة الثالثة تضم ذكراً واحداً. وأكدت الدكتورة شيخة الظاهري أن «برنامج إعادة توطين المها الأفريقي (أبو حراب) في بيئته الطبيعية يعد جزءاً من الالتزام هيئة البيئة لتوسيع برامجها الخاصة بإعادة التوطين التي قامت بتنفيذها بنجاح على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي».

وأضافت لـ«الاتحاد» أن هذه المبادرة تأتي استكمالاً لنهج وإرث المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حماية الأنواع المهددة والمحافظة عليها من خلال إطلاقها في موائلها الطبيعية الأصلية. وبالنيابة عن حكومة أبوظبي تنفذ هيئة البيئة البرنامج وبالتعاون مع حكومة جمهورية تشاد وصندوق صحارى للمحافظة على الطبيعة. وقد يكون هذا المشروع الطموح الأكبر من نوعه لإعادة توطين الثدييات، والأول من نوعه لإعادة توطين هذا النوع من المها منذ انقراضه في ثمانينيات القرن الماضي، كما أنه يمثل خطوة مهمة في مجال المحافظة على الأنواع.

ويهدف المشروع إلى توفير بيئة متوازنة ومستدامة عبر خطة خمسية لإطلاق نحو 500 رأس من المها الأفريقي (أبو حراب) في محمية وادي أخيم الطبيعية في تشاد، والتي ستكون مفتوحة تماماً وغير مغلقة أو مطوقة لتشجيع الحيوانات على الاندماج والتكيف مع بيئتها الطبيعية. وقد تم اختيار محمية وادي أخيم بعد دراسات وأبحاث دقيقة ومكثفة لضمان تكيّفها وزيادة أعدادها. ويصنف المها الأفريقي (أبو حراب) حسب القائمة الحمراء للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ضمن الحيوانات المنقرضة في موائلها الطبيعية منذ 15 عاماً، حيث ساهمت عمليات الصيد غير المنظم وخسارة الموائل وقلة الموارد الطبيعية في تلك المناطق دوراً رئيسياً في انقراضه. ويعيش اليوم المها الأفريقي (أبو حراب) في الأسر ضمن محميات خاصة في مناطق مختلفة حول العالم، وتحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من ثلاثة آلاف رأس من هذه الحيوانات الجميلة وهو التجمع الأكبر لها في العالم. وتتميز المها الأفريقي بقدرتها على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة، كما أنها تستطيع البقاء لفترات طويلة دون أن تشرب المياه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا