• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الإهمال يودي بحياة طفلة في عمر الزهور

تركا ابنتهما عند ربة بيت.. فكانت الكارثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 فبراير 2016

دبي (الاتحاد) أودى الإهمال بحياة طفلة آسيوية، لم تكمل عامين من عمرها، كان عهد بها والداها إلى ربة بيت من الجنسية الباكستانية، لترعاها في مقر سكنها مقابل 650 درهماً شهرياً، طيلة ساعات وجودهما في عملهما، فيما اتهمت النيابة العامة بدبي ربة البيت- البالغة من العمر 31 عاماً- بالاعتداء على سلامة جسم الطفلة المتوفاة. وتعود الواقعة إلى يوليو الماضي، حينما اتصل والدا الطفلة بمركز الإسعاف لنقل طفلتهما إلى المستشفى، كونها تعاني مضاعفات صحية لإصابتها برأسها جراء سقوطها عن الأريكة. وقالت النيابة العامة أمام الهيئة القضائية في محكمة الجنايات صباح أمس: «إن ربة البيت المتهمة حال كونها مكلفة حفظ ورعاية الطفلة، عرضتها للخطر، حينما تركتها بمفردها في شقتها، ما أدى إلى سقوطها عن الأريكة إلى الأرض، وإصابتها بالعديد من الإصابات التي أدت إلى وفاتها». وطالبت النيابة العامة بمحاكمة ربة البيت طبقاً للمادتين 336 و349 من قانون العقوبات الاتحادي. وتنص المادة 336 على السجن لمدة لا تزيد على 10 سنوات لكل من اعتدى على سلامة جسم غيره بأية وسيلة ولم يقصد من ذلك قتلاً، ولكنه أفضى إلى الموت، فيما تنص المادة 349 على الحبس لمدة لا تزيد على سنتين لكل من هو مكلف حفظ أو رعاية حدث لم يتم خمس عشرة سنة وعرضه للخطر. وأظهرت أوراق القضية أن ربة البيت المتهمة استخدمت بيتها كحاضنة للأطفال، ونشرت إعلاناً على الإنترنت، فيما بينت التحقيقات أن المتهمة كانت تزاول رعاية الأطفال في منزلها بشكل مخالف للقوانين دون الحصول على ترخيص بهذا الصدد من قبل السلطات المختصة. وقال والدا الطفلة المتوفية إن طفلتهما كانت بحالة طبيعية وغير مصابة بأي أمراض حينما عهدا بها إلى المتهمة صباح يوم الواقعة، بيد أن الأخيرة اتصلت بهما مرات عدة ظهراً، وهما في طريقهما إلى منزلها وهي تبكي، وأفادتهما أن حالة طفلتهما غير جيدة وأن عليهما الحضور بسرعة، وفور انتقالهما للموقع شاهدا الطفلة تتنفس بصعوبة ولا تستطيع فتح عينيها، فسارعا بحملها لأقرب مركز صحي، ليتم نقلها بوساطة الإسعاف لمستشفى لطيفة، لكون المركز الصحي لم يكن يمتلك خدمات الطوارئ اللازمة. وتابعا: «إن الأطباء في المستشفى أدخلوا طفلتهما العناية المركزة، وطالبوا بحضور المتهمة لمعرفة ما تعرضت له الطفلة، فحضرت المتهمة وقالت إن الطفلة سقطت عن الأريكة على رأسها عندما توجهت لإحضار الماء لها». وأوضحا أنهما خلال وجودهما في المستشفى تم إبلاغهما بسوء حالة طفلتهما، وأن هناك فشلاً في وظائف الكبد، وأنه من الاستحالة أن تكون كدمة جراء سقوط من كنبة سيؤدي لهذا، ولاحقاً توقف قلب الطفلة، وتوفيت. وأشار تقرير الطب الشرعي في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، إلى وجود كدمتين أسفل رأس الطفلة والثانية من الأمام، تنشأ عن المصادمة بجسم صلب، وأحدثت نزفاً دموياً بين أنسجة المخ وأغشيته، وأن سبب الوفاة تلك الإصابات الحيوية بالرأس، وما نشأ عنها من نزف بين أنسجة المخ وأغشيته، وتأثر مراكز التنفس الدورية والدموية بنسيج المخ، أدى إلى صدمة وسيولة بالدم، انتهت بوفاتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا