• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م

المهدي والأعرابي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

غارت بالمهدي فرسه مرة في صيد فأفضى إلى خباء أعرابي وهو جائع، فقال له: هل عندك قِرى فإني ضيفك، قال: إن احتملت الموجود قربنا لك. قال: هات ما عندك فأخرج له خبزة ملّةٍ فأكلها، وقال: طيبة هات ما عندك، فأخرج له لبناً، فشرب وقال: طيب هات ما عندك، فأخرج له نبيذاً في ركوة فسقاه قدحاً، فقال: أتدري من أنا، قال: لا والله، قال: أنا من خدم الخاصة.

فقال: بارك الله في موضعك، ثم سقاه قدحاً ثانياً، فلما شرب قال: أتدري من أنا؟ قال: نعم، قلت إنك من خدم الخاصة. قال: لست كذلك أنا أحد قُوَّاد المهدي، قال: رحُبتْ دارك وطاب مزارك، ثم سقاه قدحاً ثالثاً، فلما شرب قال: أتدري من أنا؟ قال: زعمت أنك أحد قُوَّاد المهدي، قال: لست كذلك، أنا أمير المؤمنين المهدي.

فأخذ الأعرابي ركوته فوكاها فقال المهدي اسقنا: قال: لا والله، سقيناك قدحاً فزعمت أنك من خدم الخاصة، فاحتملنا لك، ثم سقيناك آخر فزعمت أنك أحد قُوَّاد المهدي، فاحتملنا لك، ثم سقيناك الثالث فزعمت أنك أمير المؤمنين، فما آمن والله إن سقيتك الرابع أن تقول إنك رسول الله، فضحك المهدي وأحاطت به الخيل، ونزل إليه أبناء الملوك والأشراف، فطارت نفس الأعرابي فزعاً، فقال له المهدي لا بأس عليك، وأمر له بصلة وكسوة.

لمى إسماعيل

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا