• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رجال أعمال يطالبون بحاضنات للشركات الصغيرة بأسعار رمزية

الإيجارات تلتهم نصف تكلفة المشروعات الناشئة في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يوليو 2015

الإيجارات سيد الحجار (أبوظبي) أكد رجال أعمال وأصحاب شركات في أبوظبي أن قيمة الإيجارات التجارية تستحوذ على نحو 30 إلى 50% من كلفة المشاريع الناشئة، محذرين من مخاطر الارتفاع المستمر في أسعار الوحدات التجارية على مجتمع الأعمال والاستثمارات الصغيرة في الإمارة. وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن ارتفاع إيجارات المحال التجارية والمساحات المكتبية يعوق تأسيس العديد من المشاريع الصغيرة، كما أن الارتفاع المستمر في الأسعار يؤدي أحياناً إلى إغلاق بعض الشركات الناشئة. وطالب رجال أعمال بضرورة إعادة النظر في الإيجارات التجارية بأبوظبي، وتأسيس حاضنات أعمال للمشاريع والشركات الصغيرة بأسعار رمزية، مؤكدين ضرورة تنظيم نسب الزيادة في الأسعار. وأوضحوا أن إلغاء سقف الزيادة السنوية التي كانت محددة بـ5% منذ نوفمبر 2013، أدى إلى تحمل كثير من أصحاب المحال التجارية والشركات الصغيرة خسائر مالية نتيجة ارتفاع أسعار الإيجارات بنسب مبالغ فيها أحياناً، مطالبين بضرورة إقرار قانون إيجار خاص بالوحدات التجارية، في ظل تباين أوضاع السوق السكني عن التجاري. الخروج من السوق وقال رجل الأعمال هزاع إبراهيم المنصوري، الخبير بقطاع ريادة الأعمال، ورئيس مجموعة السيف للتجارة، إن الفترة الأخيرة شهدت زيادات كبيرة في أسعار الإيجارات، ما شكل تهديداً للكثير من المشاريع الصغيرة وكان سبباً في خروج بعضها من السوق، مشدداً على ضرورة تنظيم قطاع التأجير التجاري. وأضاف أن تضرر المشاريع الصغيرة من ارتفاع الإيجارات التجارية يظهر بصورة أكبر، في ظل نقص السيولة بالشركات الناشئة، مقارنة بالمشاريع والشركات الكبيرة والتي ربما تستطيع امتصاص تأثير الزيادة في الإيجارات لفترات أطول. وبين أن تأثير الإيجارات يختلف من إمارة وأخرى داخل الدولة، في ظل تباين القوانين بين الإمارات المختلفة، موضحاً أن إلغاء نسبة الزيادة السنوية للإيجارات في أبوظبي والتي كانت محددة بـ5%، أدى إلى ارتفاع أسعار بعض الوحدات بنسب مبالغ فيها. وأوضح المنصوري أن نسبة الإيجارات من كلفة المشاريع تختلف حسب عدة متغيرات وترتبط بطبيعة النشاط والموقع، حيث تستحوذ على نحو 30 إلى 35% من كلفة بعض المشاريع، وتتراجع إلى نحو 15 إلى 20% أو أقل من تكاليف مشاريع أخرى.وأشار المنصوري إلى معاناة بعض أصحاب المشاريع الصغيرة من الارتفاع المفاجئ في أسعار الإيجارات، موضحاً أن بعض المؤجرين لا يقومون بإبلاغ المستأجر بالزيادة إلا قبل التجديد مباشرة.وأوضح أن أسعار الإيجارات التجارية في كثير من المواقع لم تتراجع وقت الأزمة المالية العالمية أو تراجعت بنسبة بسيطة لم تتجاوز 10%، بينما انخفضت إيجارات الوحدات السكنية بنسب وصلت إلى 40%، ورغم ذلك يصر بعض الملاك على رفع إيجارات المحال والمكاتب بنسب مرتفعة خلال هذه الفترة. وأكد المنصوري ضرورة الاهتمام بتنظيم قطاع العقارات التجارية، وبما يضمن انسيابية الحركة الاقتصادية، ويحقق مصلحة الاقتصاد الوطني، ويدعم التنوع الاستثماري بالدولة. وفيما يتعلق بتملك الوحدات التجارية، أوضح المنصوري أن عدد الوحدات التجارية المتوفرة للتملك قليل جداً، في ظل تفضيل شركات التطوير والملاك للاحتفاظ بالمساحات المخصصة للمحلات التجارية بغرض التأجير، كما أن أصحاب المشاريع الناشئة لا يتوفر لديهم رأس المال الكافي للتفكير في التملك، موضحاً أن المستثمر يتعرض للمخاطرة عند تأسيس مشروع جديد لا يضمن استمراره، وهو ما يحول دون دراسة خيار التملك من الأساس. وطالب المنصوري أصحاب القرار بالإسراع في إصدار لوائح منظمة لقطاع الوحدات التجارية، وبما يضمن عدم تضرر الأطراف الثلاثة (المالك والمستأجر والاقتصاد الوطني). وأكد أن ارتفاع الإيجارات بنسب مبالغ فيها لا يؤثر على المستثمرين فقط، بل يمتد التأثير بشكل مباشر إلى أفراد المجتمع، موضحاً أن ارتفاع القيمة الإيجارية بشكل مفاجئ، يعرض المستثمر للدخول في دوامة الديون، وهو ما يقلل من مبيعات المشاريع التجارية ويؤثر في النشاط الاقتصادي بوجه عام. تأثير مباشر وقال الدكتور محمد نعيمات رئيس مجموعة الحصن للعقارات إن ارتفاع أسعار الإيجارات يمثل عائقاً كبيراً أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تتأثر بصورة مباشرة بارتفاع الإيجارات التجارية، مشيراً إلى ضرورة توفر حاضنات أعمال للشركات الصغيرة والمتوسطة بأسعار معقولة. وأوضح نعيمات أن الإيجارات تستحوذ على أكثر من 50% من كلفة المشاريع الناشئة، بل وتصل أحياناً إلى نحو 75% من الكلفة، لا سيما بالنسبة إلى المحال الخدمية. وأوضح نعيمات أن إلغاء نسبة الزيادة السنوية بأبوظبي، أدى إلى التعرض لتهديد بعض المحال والشركات الصغيرة للخروج من السوق، في ظل استغلال بعض الملاك للقرار في فرض زيادات مبالغ فيها.وطالب نعيمات بضرورة وضع ضوابط للسيطرة على أسعار الوحدات التجارية، بحيث يتم تحديد أسعار محددة للمحال بالمناطق المختلفة، موضحاً أن بعض أصحاب المحال فوجئوا مؤخراً بمطالبة المالك بزيادة سعر الإيجار من 80 إلى 200 ألف درهم سنوياً، قبل أن تسهم المفاوضات في خفض المبلغ إلى 150 ألف درهم.وأشار إلى ضرورة إقرار قانون إيجار خاص بالوحدات التجارية، بهدف ضبط أسعار تأجير المحال، لا سيما في ظل تباين أوضاع السوق السكني عن التجاري. تملك الأرض من جهته، قال همام مبارك بلال مدير عام مصنع بحر العرب لإنتاج العلف الحيواني، وأحد المستفيدين من تمويلات صندوق خليفة لتطوير المشاريع، إن ارتفاع أسعار الإيجارات واستحواذها على نسبة كبيرة من تكاليف المشاريع تتراوح بين 20 و40%، دفعه للتفكير في شراء قطعة أرض لتأسيس مشروعه عليها. وأوضح أن أسعار الإيجارات تلتهم النسبة الأكبر من الأرباح، كما أن الزيادة المتوالية في الأسعار بصورة سنوية تهدد استمرار بعض المشاريع الناشئة. وذكر بلال أنه قام بتأسيس مصنع عام 2005، لإنتاج مسحوق السمك من الأسماك الصغيرة مثل «السردين». أهم المعوقات أبوظبي (الاتحاد) أكد الدكتور علاء جراد مدير مركز الإمارات للتعلم المؤسسي، ورئيس المجلس الاستشاري في جامعة سالفورد في الإمارات أنه رغم تعدد المعوقات التي تواجه رواد الأعمال، فإن الإيجارات تعد أحد أهم هذه المعوقات، حيث تستحوذ على نحو 30% على الأقل من كلفة المشاريع. وأوضح جراد أن هناك 5 تحديات رئيسة تواجه رواد الأعمال، وهي التدفق النقدي، والبيروقراطية وكثرة الإجراءات، والتوازن بين الحياة الاجتماعية والعمل، وقلة الخبرة والمعرفة، وتحقيق التوازن بين المبيعات والأرباح. وأوضح أن ارتفاع الإيجارات يرتبط بالتدفق النقدي، موضحاً أن بعض البنوك لا تقديم التمويل لأصحاب المشاريع الصغيرة قبل عامين، وذلك بعد تحقيق المشروع لأرباح جيدة، وهو ما يعني أن البنوك أشبه بمن «يقدم طوق النجاة بعد إنقاذ الغريق». مطالبة بضبط زيادة إيجارات الوحدات التجارية أبوظبي (الاتحاد) أوضح علي وليد برقجي مسؤول الموارد البشرية والإدارية بشركة السافود لإدارة المطاعم أن الإيجارات تستحوذ على نحو 40 إلى 50% من كلفة تأسيس المطاعم الجديد، فيما تتوزع النسبة المتبقية بين الرواتب والأجهزة وتكاليف استقدام العمالة، مطالباً بضرورة ضبط الزيادات في أسعار الوحدات التجارية. وأضاف أن الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الإيجارات بعد تحرير سعر الإيجارات في أبوظبي وإلغاء نسبة الـ 5%، أدى لارتفاع إيجارات بعض المطاعم بنحو 40%، وهو ما يهدد استمرار بعض المطاعم. ولفت إلى ارتفاع أسعار المحال بـ«المولات» التجارية بصورة مبالغ فهيا، فضلاً عن زيادة الإيجارات ببعض المناطق مثل الخالدية والنادي السياحي. ارتفاع الإيجارات في المولات أبوظبي (الاتحاد) قال أسامة العناني، مدير عام شركة فاست ساين في الإمارات إن هناك صعوبة بوجه عام في الحصول على موقع متميز بسعر مناسب للمشاريع الجديدة ، موضحاً أن الإيجارات تستحوذ على ما لا يقل عن 30% من كلفة المشاريع الجديدة، كما أن الأسعار ترتفع بنسب لا تقل عن 15% سنويا، فضلا عن اشتراط بعض المولات التجارية الحصول على نسبة من الأرباح، وهو ما يشكل تهديدا للمشاريع الصغيرة والناشئة. وارتفعت أسعار إيجارات مساحات التجزئة في أبوظبي بنسبة 8.5٪ خلال الربع الأول من 2015، حسب تقرير صادر مؤخراً عن «إم بي إم» العقارية. أبوظبي (الاتحاد) أكد علي وليد برقجي مسؤول الموارد البشرية والإدارية بشركة السافود لإدارة المطاعم أن الإيجارات تستحوذ على نحو 40 إلى 50% من كلفة تأسيس المطاعم الجديد، فيما تتوزع النسبة المتبقية بين الرواتب والأجهزة وتكاليف استقدام العمالة، مطالباً بضرورة ضبط الزيادات في أسعار الوحدات التجارية. وأضاف أن الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الإيجارات بعد تحرير سعر الإيجارات في أبوظبي وإلغاء نسبة الـ 5%، أدى لارتفاع إيجارات بعض المطاعم بنحو 40%، وهو ما يهدد استمرار بعض المطاعم. ولفت إلى ارتفاع أسعار المحال بـ«المولات» التجارية بصورة مبالغ فهيا، فضلاً عن زيادة الإيجارات ببعض المناطق مثل الخالدية والنادي السياحي. اختيار الموقع المناسب أكد الدكتور مبارك حمد مرزوق العامري رئيس لجنة العقارات والمقاولات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الغرفة تهتم بدراسة مشاكل أعضائها من الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال، بهدف التوصل إلى حلول مناسبة لخدمة مجتمع رجال الأعمال. وأوضح العامري أن صغار المستثمرين يجب أن يهتموا باختيار المكان المناسب، وبما يتناسب مع الميزانية، بحيث لا تشكل الإيجارات نسبة كبيرة من الميزانية، ومن ثم تؤثر سلبا على المشروع ككل. وأضاف أن النجاح في ذلك يرتبط مباشرة بإعداد دراسة جدوى متخصصة، بحيث لا «يتورط» المستثمر في استئجار موقع بسعر مبالغ فيه، مشيراً إلى أن نجاح المستثمر يرتبط بقدرته على اقتناص الفرص المناسبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا