• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

كلمات وأشياء

الرجاء العالمي موجوع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

بدر الدين الإدريسي

كيف لا نرفع القبعة لنادي كاشيما الياباني إعجاباً وتقديراً؟، وهو الذي عبر بألمعية ثلاثة حواجز ليصل لنهائي كأس العالم للأندية بعلامة الاستحقاق الكاملة، وكيف لا نكون في غاية الامتنان لهذا النادي؟ وقد أبرز كامل الجسارة والجرأة في مقارعته لريال مدريد الأسطوري، بأن فرض عليه اللجوء للوقت المضاف قبل القبض على لقب مونديال الأندية.. يذكرنا نادي كاشيما الياباني بهذا الذي أبدعه واستحق عليه كامل التقدير من صحافة العالم، بنادي الرجاء المغربي الذي نجح قبل ثلاث سنوات، كما الفريق الياباني في بلوغ المباراة النهائية وهو الذي لم يأت لكأس العالم للأندية كبطل قاري وإنما كبطل للمغرب، بعد مسار أكثر من بطولي توقف عند الخط الفاصل عن اللقب، والفريق المغربي لا يملك لا بشرياً ولا تكتيكياً ما به يستطيع إسقاط نادي بايرن ميونيخ.

وإن تذكرنا الرجاء المغربي بحضوره الملحمي في مونديال الأندية قبل ثلاث سنوات، ذكرنا هذا الذي يعبث به هذه الأيام وقد جرى التشهير بأزمته المالية الخانقة التي فاقت كل التوقعات، فمن يتحدث عن إفلاس ومن يتحدث عن موت مالي اكلينيكي ومن يتحدث عن مأساة لا تليق بنادي من قيمة الرجاء، والخلاصة المؤلمة الدالة على ما يلاحق المنظومة الاحترافية من أعطاب واختلالات بالمغرب وببعض دولنا العربية، هو أن الرجاء الذي كان يجب أن يستثمر على نحو جيد في الإنجاز التاريخي بنيله لقب وصيف بطل أندية العالم، ليحصن نفسه ضد كل الهزات والنزوات، يجد نفسه اليوم مهزوماً من أخطاء تدبيرية يؤدي ثمنها غالياً، فالرجاء البيضاوي محجوز على كل حساباته المالية، والرجاء ممنوع من أي انتداب في مرحلة الانتقالات الشتوية التي تفتتح في مثل هذه الفترة، والرجاء بات اسماً متداولاً في ردهات المحاكم بعد أن أمعن الرئيس السابق محمد بودريقة والرئيس الجديد سعيد حسبان في تبادل التهم على أنقاض هذا العسر المالي الذي يواجهه نادي الرجاء وبسببه يعيش الكثير من حالات الاحتقان.

هذا الهبوط العنيف لنادي مرجعي مثل الرجاء، يفرض بطبيعة الحال أن نسأل عن هذا الذي تسبب في النزيف وأورث هذه الحالة المأسوف عليها ونقل الرجاء في أقل من ثلاث سنوات من فريق مرفه مالياً بفضل ما جناه خلال مونديال الأندية، إلى فريق مفلس يحتاج بالفعل إلى قرارات مؤلمة.

إن الجواب الذي يتبادر للذهن، هو أن كثيراً من أنديتنا مصابة بالهشاشة في تنظيماتها وفي طريقة اشتغالها، وقليل منها هو الذي نجح في ظل العمل الاحترافي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا