• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

رؤية.. ورؤيا _ التباسات «ما بعد» الحداثة

أفول التعالي أو ليل العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

محمد سبيلا

بدأت وتيرة تطور التاريخ العالمي منذ منتصف القرن التاسع عشر تتسارع بالتدريج، بموازاة التطور العلمي والتقني والصناعي الذي شهدته البشرية المتقدمة.

وقد صاحب التحولات العلمية/‏‏التقنية تلاطم موجات ثقافية وفكرية لا تقل تسارعاً وتغيراً بالنسبة لنا نحن العرب، كما بقية شعوب التلقي والمشاهدة، وجعلتنا من أبرز ضحاياها. ولذلك اختلط علينا المشهد، وأضفنا إلى صدمة الحداثة صدمات الوعي بها. فما أن تستقر علينا موجة حتى تلطمنا موجات أخرى.

اليوم نحن العرب نعيش -على الأقل ثقافياً- في حالة «دوخة» تجاه تلاطم موجات الحداثة وما بعد الحداثة، فلا نكاد نميز إحداها عن الأخرى، خاصة أن هذه الموجات تطال كل مستويات الوجود الاجتماعي: التقنية-الصناعة-المعمار-الفن-الثقافة-الفكر...

انطلق نقاش موسع حول ما بعد الحداثة مع صدور كتاب «الشرط ما بعد الحداثي» الذي ربطها بأفول صدقية الحكايات الكبرى التي كانت تسند الخطاب الفلسفي للحداثة، والتي فتحت النقاش حول إمكان نهاية الحداثة والدخول في طور حضاري جديد لم تتحدد ملامحه بعد، لكن سمته الأساسية هي حالة الخروج والانفصال عن الحداثة والدخول في طور تاريخي جديد.

وقد متح هذا التوجه النقدي من ثراء فكري خلقه نيتشه ثم هيدجر، ساهم فيه فلاسفة كبار: هابرماس، رورتي، فاتيمو. كما نهل من مدرسة فرنكفورت التي كانت قد ساهمت في نقد الحداثة التقنية والعقل الأداتي، وأحادية بعد المجتمع التقني المعاصر، ثم اندرج فيه الفلاسفة الفرنسيون، فوكو دولوز ديريدا، في نقد العقل كقوة سيطرة، ونقد بشائر الأنوار بالحرية والتحرر، وحدود النزعة الإنسانية وحدود الذاتية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا