• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  01:43    الكرملين: الشعب السوري وحده هو من يقرر دور الأسد في المستقبل        01:46    الكرملين: بوتين والأسد ناقشا السبل المحتملة لتحقيق تسوية سياسية في سوريا        01:54    رئيس الاركان الروسي يؤكد ان "المرحلة النشطة من العملية العسكرية في سوريا تشارف على الانتهاء"        01:56    الكرملين: بوتين يطلع العاهل السعودي على اجتماعه مع الأسد        02:16    رئيس البرلمان الألماني يدعو الأحزاب إلى تقديم تنازلات لتشكيل الحكومة    

30 فيلماً ونصف قرن من العمل السّينمائي

أكيرا كوروساوا.. «سنساي» السّينما اليابانيّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

كتابة ــ كيم بردو

ترجمة - أحمد حميدة

يقول فرانسيس فورد كوبولا: «غالباً ما ينتج كبار السّينمائيّين رائعة كبرى تضمن لهم الصّيت والانتشار، أمّا كوروساوا فقد أنتج ثمانياً أو تسعاً من تلك الرّوائع. إنّه بحقّ واحد من الاثنين أو الثلاثة المعلّمين الكبار في تاريخ السّينما المعاصرة».

إنّ الرّوائع الثّماني أو التّسع التي يلمِّح إليها كوبولا، هي من دون شكّ: «فرسان السّاموراي السّبعة»، و«أن نعيش»، و«قصر العنكبوت»، و«راشومون»، و«كاغاموشا»، و«الكلب المسعور»، و«ما بين السّماء والجحيم»، أو أيضا «أحياء المعدمين»، و«يوجمبو».

من السّينمائيّين من يعطي أفضل ما لديه في إنتاجه السّينمائيّ الأوّل، ومنهم، وهؤلاء هم الأغلبيّة، من لا يتأكّد نجاحهم إلاّ بمضيّ السّنين. وينتمي كوروساوا إلى هذا الصّنف الثّاني، إذ كان عليه أن ينتج سبعة أفلام قبل أن يُخرج رائعته الأولى «الملاك النّشوان»، الذي شكّل انعطافة مهمّة في مسيرته السّينمائيّة. لقد كان ذلك سنة 1948، وستكون السّنوات العشر التي ستلي هذا العمل بمثابة العشريّة الذهبيّة في حياة كوروساوا السّينمائيّة، أي تلك التي ستمنحنا أعماله الباقية والمجيدة. أمّا السّنوات السّبعين، فإنّ حصيلتها كانت غير ثابتة ومتفاوتة القيمة، إذ تخلّلتها في بعض الأحيان أفلام ناجحة، فيما مُنيت الأخرى بفشل ذريع وموجع. أمّا سنة 1980، فقد كانت سنة التّتويج بفيلم «كاغاموشا» الذي سيحوز على التّانيت الذّهبي في مهرجان «كان» السّينمائي. وكوروساوا السّنوات الثّمانين والتّسعين، أي ذلك الذي أخرج «كاغاموشا» و«رانْ» و«رابسودي أغسطس» و«مادادايو»، هو ذلك الإنسان الهادئ والمشرق، الذي أدرك بمسيرته المهنيّة والفكريّة والفنيّة درجة الصّفاء المطلق. وفضلاً عن لقب «الإمبراطور» الذي أسبغه عليه النقّاد الغربيّون، فإنّه أضحى بما أنتجه من روائع يُلقّب في اليابان بـ«السّنسايْ» أي المعلّم.

ثمّة، إلى اليوم، مَن يحتفظ من كوروساوا بصورة مخرجٍ لأفلام السّاموراي فحسب، وكم مخطئة وخادعة هي تلك الصّورة، إذ لو قبلنا بها لتجاهلنا أكثر من عشرين شريطا آخر أنتجها كوروساوا. وثمّة صورة أخرى لصيقة به، وهي تلك التي تجعل منه السينمائيّ الأكثر تأثّرا بالغرب من بين السينمائيّين اليابانيّين، والحال أنّ كوروساوا، الذي اطّلع منذ الصّغر، وعبر قراءاته العديدة، على الثّقافة الغربيّة، يعدّ من أشدّ السّينمائيّين اليابانيّين تشبّثا بروح الثّقافة اليابانيّة، يقول: «أنا يابانيّ، وأفكّر كيابانيّ، وبمثل هذه الرّوح أنجز أفلامي». بل إنّه لم يتوانَ عن التّشهير بأولئك المثقّفين الذين يزدرون الثّقافة اليابانيّة، ويفقدون بذلك فخر الانتماء إلى بلدهم: «لماذا لا يثق هؤلاء بالقيم اليابانيّة؟ ما الذي يجعلهم يهتزّون حماساً لكلّ ما هو أجنبيّ، ويذهبون في ذلك حدّ الافتراء على ما تركه لنا الأجداد؟». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا