• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م

المنظور السردي في القصة القصيرة

ضمير القصّ.. الإماراتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

موزة آل علي

تعد قضية وجهة النظر من القضايا النقدية البارزة في السرد القصصي، فلا يكاد يخلو منها أي مؤلف يتناول القصة، ولعلها اكتسبت أهميتها من ارتباطها الوثيق بعنصر من عناصر القصة ألا وهو الراوي، وذلك على اعتبار أن القص يرتكز على عنصرين أساسيين: الراوي والمروي له، وقد عالج موضوعاتها عدد من النقاد الأوروبيين والعرب، وما زالت حقلا مفتوحا للبحث (1).

أطلق نقاد الحقل السردي تسميات عديدة للمنظور السردي مثل: (التبئير، وجهة النظر، زاوية النظر، المقام السردي، البؤرة السردية، الرؤية، التحفيز، زاوية الرؤية، بؤرة السرد، المنظور القصصي (2)، وهو على كثرة مصطلحاته يعني: فلسفة الروائي أو موقفه الاجتماعي أو السياسي أو غير ذلك (3).

ويحبذ صاحب كتاب (في السرد) (4) استخدام مصطلح (الموقع) لأنه كما يرى الأقرب في الدلالة على هوية الراوي الفكرية والأيديولوجية والشكلية. على أن اختلاف المصطلحات الدالة على هذا المفهوم يعود إلى تعدد المنطلقات المنهجية التي تدرس الموضوع، أو ربما اختلاف الترجمات التي من شأنها أن تخلق هذا التعدد.

ويذكر لحميداني في «بنية النص السردي»: «ومهما يكن المصطلح الدال على هذا المفهوم، فإننا قد لا نتفق إلا على شيء واحد هو ما أشار إليه فيرث بقوله: إننا متفقون جميعا على أن زاوية الرواية هي بمعنى من المعاني مسألة تقنية ووسيلة من الوسائل لبلوغ غايات طموحة» والمقصود بالغايات الطموحة هي حالة التأثير على المتلقي.

فحين ينتخب المؤلف ذاتا تخييلية في عملية القص، هذه الذات هي التي تتولى مهمة عرض رؤيته الفكرية، ونسج خياله إلى المتلقي، أما المؤلف نفسه فيتنحى جانبا بعد تأليفه للقصة لتحل محله شخصية متخيلة تؤدى دورها في النص. وقد تظهر بدور المشارك في صنع الأحداث، أو تنظر للأحداث نظرة محايدة، تلك الصورة التي يظهر بها الراوي هي التي تحدد وجهة نظره تجاه العالم المتخيل وتجاه الشخصيات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا