• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

متحدثاً عن رسائل الشاعر السوريالي لابنته أوب

غوتييه: بروتون.. مساوياً لذاته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

ترجمة وإعداد مدني قصري

لم يعوِّض عن الصدمة التي أصابت الشاعر الفرنسي (جان ميشيل غوتييه‏Jean Michel Goutier‭ ‬) ولد ‬في ‬مونتريال ‬العام ‬1935) ‬بسبب ‬حرب ‬الجزائر، ‬سوى ‬عشقه ‬الكبير ‬للشعر ‬وموهبته ‬في ‬هذا ‬الفن ‬الذي ‬قرّبه ‬من ‬أندريه ‬بروتون ‬في ‬العام ‬1964. ‬فبعد ‬هذا ‬التعارف ‬شارك ‬غوتييه ‬صديقه ‬بروتون ‬في ‬أنشطة ‬المجموعة ‬السريالية ‬إلى ‬حين ‬حلها ‬في ‬العام ‬1969. ‬وقد ‬نشر ‬جان ‬ميشيل ‬غوتييه ‬نصوصاً ‬نظرية، ‬وكتب ‬في ‬الشعر، ‬وقدَّم ‬كتابات ‬حول ‬فنانين ‬أو ‬شعراء ‬في ‬العديد ‬من ‬المجلات. ‬وقد ‬شارك ‬عن ‬قرب ‬أو ‬عن ‬بعد ‬في ‬المعارض ‬المختلفة ‬حول ‬السريالية، ‬وعن ‬أندريه ‬بروتون. فيما يلي حوار أجرته المجلة الأدبية الفرنسية ‏Fondation d›entreprise de la Poste ‬مع ‬الشاعر ‬غوتييه ‬حول ‬لقائه ‬مع ‬أندريه ‬بروتون ‬ومجموعة ‬الرسائل ‬التي ‬كتبها ‬إلى ‬ابنته ‬والتي ‬لم ‬يكن ‬أسلوب ‬كتابتها ‬يختلف ‬عن ‬كتابة ‬مقالاته ‬المختلفة.

* لقد تعرفتَ على أندريه بروتون. ففي أي سياق التقيتَه؟

** التقيتُ أندريه بروتون في العام 1964. كان ذلك اللقاء بعد سنوات حرب الجزائر المريرة. في تلك الأيام أرسلوني لأداء الخدمة العسكرية هناك فقضيت معظم وقتي في جبال الأوراس. ثم عدت إلى فرنسا وأنا تحت صدمة آثار الحرب، وفي حالة ثورة قريبة من ثورة السرياليين في أعقاب الخروج من الحرب العالمية. في تلك الأيام كنت أقرأ كثيراً، وخصوصاً للشعراء، أمثال بيريت، أرتو، بريتون، وكريفيل. وبحكم عشقي لمسرح أرتو قدمتُ في أحد الملاهي تركيبة شعرية بعنوان: خطوط السرياليين الرئيسة. ومن قبيل حرصي على الصدق والنزاهة أرسلت تلك التركيبة إلى أندريه بروتون الذي أبلغني أنه لا ينبغي تغيير هذه النصوص التي اخترتها والتمسك بالنص المعاد كتابته.

وفي الشهور التي تلت اقترحَ عليّ بروتون، عن طريق رسالة حملتْ أيضاً توقيعات جميع أصدقائه، التعاون في معرض كان يجري إعداده. كان الأمر يتعلق بموضوع «الفرق المطلق»، وهو معرض السريالية الدولي الأخير الذي جرى في نهاية العام 1965. لقد أعددنا أنا ورفيقتي، عرضاً حول موضوع الخنوثوية المستمد من العروض التشاركية العفوية الأولى (أي العروض التي تفترض مشاركة المتفرجين بعفويتهم) التي تم إنشاؤها في الولايات المتحدة، والمستوحاة أيضاً من «الأداءات» الحالية، حيث تبادلنا خلال هذا العرض الردود التفاعلية العفوية لِجان بيير دوبري، وجوليان غراك، وبريتون، ومقاطع من المسرح الإليزابيثي، ومن العديد من الكُتاب الآخرين. كنا كل مساء، نتردد على المقهى السريالي «نزهة فينوس» حيث يجتمع الفريق، فنعيش التجربة الرائعة ونتشارك في تفعيل الفكرة. واستمرت هذه اللقاءات اليومية حتى وفاة بروتون في أواخر عام 1966. وفي خلال هذه الفترة المثيرة التقيت أوب، ابنة أندريه بروتون.

* أعددتَ وعلقتَ على المراسلات بين أندريه بروتون وابنته أوب، والتي لم تكن قد نشرت حتى تلك اللحظة، والتي نشرت لاحقاً من قبل دار غاليمار. هل كانت المبادرة منك شخصياً؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا