• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

حظر تجوال في عدن وهادي يشيد بالإجراءات الأمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يناير 2016

بسام عبد السلام (عدن، الاتحاد، وكالات) أكدت السلطات المحلية في مدينة عدن، جنوب اليمن، أن الحالة الأمنية مستقرة عقب الاشتباكات التي اندلعت خلال اليومين الماضيين بين القوات النظامية ومسلحين في الأطراف الغربية لميناء المعلا وسط المدينة، في حين أعلنت تنفيذ حظر تجوال في شوارع المدينة بدءاً من يوم أمس ضمن التوجهات الحكومية للتصدي للاختلالات الأمنية، ومواجهة المجاميع المسلحة التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار عدن. وأكد الناطق باسم السلطة المحلية في عدن، نزار أنور، أن الأجهزة الأمنية، وبمساندة من القوات العسكرية، تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على الميناء، وإفشال مخطط المسلحين الهادف إلى إخراج القوة الأمنية المكلفة حماية الميناء والاستحواذ عليه. ونوه محافظ عدن، العميد عيدروس الزبيدي، أن إدارته تعمل على انتزاع الأسلحة من المسلحين غير النظاميين وإنهاء حالة الانفلات الأمنية التي تعيشها عدن منذ خروج المليشيات المتمردة، مؤكداً أن أهالي عدن مدنيين ويرفضون أي مظاهر مسلحة وهم عامل مساعد لنا في تنفيذ خطة تأمين عدن وتطبيع الحياة واستتباب الأمن والاستقرار. وأكد في تصريح صحفي عقب تسلمه الميناء أن حملة أمنية متواصلة لنزع السلاح والتي يرافقها منع التجوال ليلاً، مشيداً بالجهود البطولية لرجال الأمن والجيش في تأدية المهام المناطة بهم وتطبيع الأوضاع في مدينة عدن بشكل عام، لافتاً إلى أن جماعات تريد إثارة الفوضى، وهناك خلايا نائمة تابعة للمخلوع علي عبد الله صالح، يتم تنشيطها لزعزعة الأمن في عدن. وقال مصدر في ميناء المعلا لـ»الاتحاد»: «إن القوات الحكومية تمكنت الساعة الـ11 ظهراً من يوم أمس من السيطرة الكاملة على الميناء عقب طرد المليشيات المسلحة بشكل نهائي، وإن الأوضاع مستقرة حاليا في الأرصفة في ظل الانتشار الكثيف لقوات الأمن والجيش بعد مواجهات عنيفة مع تلك العناصر التي تحاول فرض سيطرتها على الميناء». وكانت اللجنة الأمنية في العاصمة عدن، قد أعلنت حظر التجوال ليلاً ابتداء من يوم أمس الساعة الثامنة مساء إلى الساعة الخامسة فجراً، وذلك بعد التطورات الأمنية الأخيرة، والاشتباكات التي اندلعت ليل الأحد بين قوات الأمن ومسلحين، أسفرت عن مقتل 17 شخصاً، بينهم ضابط في الشرطة في محيط ميناء المعلا. وقام الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بزيارة تفقدية لعدد من مديريات وأحياء العاصمة المؤقتة عدن للوقوف على التحولات التي تشهدها المدينة بعد تطهيرها من الخلايا الانقلابية وأذرعها الخبيثة التي تحاول يائسة زعزعة أمن واستقرار المدينة. وخلال الزيارة التي رافقه فيها مستشار رئيس الجمهورية اللواء صالح عبيد احمد تفقد فخامته ميناء المعلا وميناء الحاويات بالمنطقة الحرة بعدن، حيث كان في استقباله المحافظ عيدروس الزبيدي ومدير أمن المحافظة العميد شلال شايع. وحيا هادي الجهود المخلصة والمواقف البطولية الشجاعة لأفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في حفظ أمن واستقرار مدينة عدن الباسلة، وقال: «جدير بنا اليوم جميعا أن نوحد الصفوف ونجترح المآثر ونقدم التضحيات ليعيش أبناؤها في أمن وسكينة وسلام». وأشار إلى المواقف البطولية المشرفة التي سطرها أبناء عدن والمحافظات المجاورة وبدعم من قوات التحالف العربي وفي المقدمة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لدحر الانقلابيين والانتصار لإرادة الشعب وصوت الحق امام القوى الباغية والظلامية المتحجرة. وقال: «إن دماء الشهداء التي روت هذه الأرض الطيبة ستظل دوما نبراسا لنا ومحل رعاية واهتمام الدولة بأهلهم وذويهم وللقيم والمبادئ التي ناضلوا وسقطوا من أجلها في سبيل الكرامة والحرية والعيش الكريم في ملحمة الدفاع عن الأرض والعرض»، مضيفاً: «إن من يحاول اليوم النكوص او التراجع عن تلك الأهداف والقيم خدمة لأهداف مشبوهة ولأجندة دخيلة سيواجه مختلف أطياف المجتمع ليكون مصيره مزبلة التاريخ». واستطرد قائلاً: «إن هذه المنشآت الحيوية التي نزورها اليوم هي جوهر عدن ومعالمها لارتباط المدينة الحيوي والعضوي بالميناء والمصفاة والمطار، وهي ملك للشعب وثروته الاقتصادية التي لن نسمح العبث او المساس بها تحت أي يافطة أو ذريعة كانت». واستمع خلال الزيارة إلى شرح من المسئولين والقائمين على تلك المنشآت وسير العمل فيها ورفع وتيرته بما يلبي التطلعات ويحقق الاستقرار المنشود. وقد عرضت الأجهزة الأمنية بميناء عدن نماذج من معدات ونواظير وأسلحة كانت مخفية ضمن بضائع بغرض التمويه وجهتها للانقلابيين وتم ضبطها والتحفظ عليها. وقال «إن زيارته لميناء المعلا عقب المواجهات مع المسلحين تأكيد بأن السلطات عازمة على استعادة كافة المؤسسات الحكومية إلى حضن الدولة»، مضيفاً: «إن المؤسسات العامة والخدمية هي مصالحة عامة ولكل الناس وليس لفئة معينة وأن إيراداتها يجب أن تذهب إلى الصالح العام أيضا، ولا يمكن القبول بعد اليوم بأن تكون هناك أي عملية أو سيطرة لجماعات خارج نطاق الدولة». وتجول الرئيس اليمني في أروقة الميناء وأطلع على الإجراءات الأمنية وسير العمل في الأرصفة، وأكد أن أبواب الحكومة مفتوحة لكل أفراد المقاومة الشعبية الذين يريدون الانضمام إلى وحدات الجيش والأمن، مشيراً إلى أن أبناء الشعب قاتلوا ودافعوا من أجل استعادة الدولة وليس لأجل التأسيس لواقع المليشيات المسلحة». وقتل رجل دين بارز في مديرية صيرة برصاص مسلحين مجهولين أثناء خروجه من منزله لأداء صلاة الفجر. وقال سكان محليون منطقة كريتر لـ»الاتحاد»: «إن ملثمين كانا يستقلان دراجة نارية أطلقا أعيرة نارية على الشيخ علي عثمان إمام وخطيب جامع الجيلاني في المنطقة وأردوه قتيلاً ولاذوا بالفرار».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض