• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

تساؤلات عدة تدور حول الابتهاج بالكتابة

من لذة النص إلى عذوبة الإبداع

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 نوفمبر 2017

محمد عبد السميع (الشارقة)

تساؤلات عدة تدور حول الابتهاج بالنص الأدبي، وهل يمكن للكاتب أن يبتهج بقدر ما بنصه؟ وكيف له أن يبتهج بما أبدعه؟ وهل كل الكتّاب لديهم المقدرة على الفرح بما أنتجوه؟. هذا ما طرحته وتناولته ندوة «من لذة النص إلى عذوبة الإبداع»، التي عقدت أمس الأول في قاعة الآداب ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها كل من: أحمد مراد، والدكتور محمد حسن علوان. وأدارها الإعلامي محمد أبو عرب.

وأشار مراد إلى أن العلاقة الوثيقة التي تربط الأديب بالنص الذي يكتبه تجعل من النص مادة إنسانية يشكلها وفق ذاته وانفعالاته وأحاسيسه، وتقربه من الواقع حتى ولو بني على خيال، وبالتالي يستطيع أن يتوافق مع المتلقي. وهذا التفاعل مع النص والتوحد معه فيه إحساس باللذة والاستمتاع. وأوضح أن اللغة تختزل الكثير من الأشياء وهي الوعاء لتوصيل الأفكار، وكل كاتب له بصمة في كتابته يتحرك من خلالها بحيث تمكنه من استيعاب المتلقي. والوصول لهذا فيه لذة واستمتاع للكاتب. وأضاف: «ولابد من تطوير اللغة لمواءمة الواقع التكنولوجي الذي نعيشه والمحافظة على تطور اللغة صنعة فيها نوع من اللذة أيضاً لأي كاتب».

وتابع: «القراءة والاطلاع جزء من صناعة الكتاب، فأي عمل يحتاج إلى اطلاع ودراية عن طبيعة ووظيفة الشخصيات ومن ثم القراءة في موضوعات متنوعة لجمع المعلومات الملائمة التي تناسب كل شخصية في الرواية، أمر أيضاً فيه متع ولذة واستمتاع».

وأشار علوان إلى أن الغوص في حيثيات وأحداث النص، وارتباط الكاتب بالنص يجعله مع الفصول الأخيرة متعلقاً بشخصيات النص وغير قادر على الابتعاد عنها، وفي هذا نوع من العذوبة واللذة. وأضاف: «الكتابة في حد ذاتها هي عملية مبهجة ومفرحة للكاتب ولولا الكتابة لكنت إنسان حزيناً بائساً. فمن خلال كتابتي للرواية أتأمل الحياة التي يعيشها الشخصيات داخل فضاءات تعج بالتفاصيل تمنح الرواية جمالها، وبالطبع يحدث التعاطف والتوحد والانسجام مع هذه الشخصيات، ومن هنا تأتي اللذة والاستمتاع».

وقال: «علاقتي مع اللغة حب وكراهية في آن واحد، والسبب أنني بدأت منذ الصغر بكتابة الشعر، ولم أتخيل أنني سأكتب الرواية، وعندما كتبت روايتي الأولى كانت اللغة الشعرية هي السائدة، وبسبب ذلك واجهت انتقادات إيجابية وسلبية. في الرواية الثانية حاولت أن أكتب بلغة أخرى وبأسلوب الراوي العليم لكنني شعرت بصعوبة جداً وكأني أكتب بلغة أخرى غير لغتي العربية. ومن ثم فقدت الحالة الحميمية والألفة التي كنت استمدها من الكتابة. ولكني اقتنعت أخيراً أن هذا هو أسلوبي ولغتي التي تحقق لي اللذة والاستمتاع بالنص».

وتحدث عن القراءة كوسيلة للاستمتاع قائلاً: «القراءة تزيد قاموسي اللغوي، والقراءة بالنسبة لي مراحل، ففي البداية كانت منصبة في جانب كتب التراث والشعر، ثم اتجهت إلى الرواية، وأخيراً أجبرتني الدراسة على القراءة بشكل متخصص وانتقائي. وفرضت علي قراءة النص عشرات المرات لجمع المعلومة المطلوبة». وأضاف: «وفي كل مرحلة كانت لها جوها ومتعتها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا