• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الأطفال الذين يصومون للمرة الأولى يحتفى بهم في ليلة السابع والعشرين

رمضان في المغرب..بانوراما من التدين والتقارب الاجتماعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يوليو 2015

الرباط (إينا)

«سيدنا رمضان»، هكذا يسمي المغاربة شهر الصيام والقيام، تعبيرا منهم عن تقديرهم وتعظيمهم لهذا الشهر الفضيل. وإلى جانب الطابع الديني لهذا الشهر الكريم، فقد نشأت في المجتمع المغربي مع مرور الزمن عادات وسلوكات اجتماعية واستهلاكية عدة.

فطوال الشهر الكريم تجتهد الأسر المغربية، الميسورة منها والمحدودة الدخل، على إعداد موائد إفطار وعشاء وسحور غنية، ونتيجة لذلك يزداد استهلاك المواد الغذائية ما يسبب ندرة بعض هذه المواد ومضاربة في أسعارها، رغم عمليات المراقبة المكثفة التي تقوم بها السلطات الحكومية.

وتعتبر مائدة الإفطار الوجبة الرئيسة خلال الشهر الفضيل ويكون حساء «الحريرة» أهم عنصر في هذه المائدة، ويتم تحضيره بعدد من الخضراوات والتوابل.

وتشتمل مائدة الإفطار على التمر والحليب والبيض وعصير الفواكه والفطائر إضافة إلى مختلف أنواع الحلوى الخاصة برمضان، ومنها «الشباكية» و»المخرقة»، « و»السفوف»، و»كعب غزال».

وعلى صعيد آخر، يمكن القول إن شهر رمضان هو شهر تألق الأزياء التقليدية المغربية بامتياز، وعلى رأسها الجلباب بألوانه وتصميماته المتنوعة وكذلك الرجالي الذي يرافقه نعل جلدي يسمى «البلغة»، والنسائي الذي يلبس مع حذاء مزخرف يسمى «الشربيل».

وعلى الصعيد الاجتماعي يكون شهر رمضان فرصة لصلة الأرحام والتزاور بين الأسر المغربية، سواء حول مائدة الإفطار، أو بعد صلاة التراويح حول مشروب الشاي الذي يشتهر به المغاربة. كما أن هذا الشهر يكون مناسبة للأصدقاء للالتقاء، بعد أداء صلاة العشاء والتراويح، في المقاهي التي تعج بروادها إلى وقت متأخر من الليل. وعندما يتزامن شهر رمضان مع فصل الصيف، تقام في عديد من المدن المغربية حفلات وسهرات فنية في الشوارع والساحات الكبرى. ولا شك أن أهم ليلة من ليالي رمضان، هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، التي قد تصادف ليلة القدر المباركة. وفيها يستعمل البخور لتعطير البيوت، وتمتد السهرات العائلية إلى آخر الليل.

ومن عادات المغاربة في هذه الليلة الاحتفال بالأطفال الذين يصومون للمرة الأولى. وبهذه المناسبة يرتدي هؤلاء الأطفال ذكورا وإناثا لباسا تقليديا، وتقدم إليهم الهدايا. والهدف من ذلك هو تكريس شعورهم الديني. وعلى رغم أن معظم عادات شهر رمضان في المغرب ظلت راسخة، فإن بعضها اختفى بسبب مظاهر الحياة الجديدة كالتلفزيون والفضائيات وغير ذلك من الوسائل المستجدة. ومن الأمثلة على ذلك اختفاء «المسحراتي»، أو «النفار» كما يسمى في المغرب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا