• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

كافحوا التسول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 ديسمبر 2016

كنت أعتقد أن ظاهرة التسول منتشرة في دولتنا الحبيبة فقط في شهر رمضان المبارك الذي يعد موسماً لإخراج الزكاة والصدقات، فالمتسولون في الشهر الكريم يستغلون عواطف الناس الباحثين عن الأجر والمكثرين من فعل الخير من خلال ابتكار أساليب احترافية متنوعة ومتعددة في طلب المال، بالإضافة إلى استخدام وسائل الاتصال الحديثة مثل «رسائل الوات ساب» لعرض حالاتهم الإنسانية.

فوجئت بالموقف الذي حدث أمامي، حيث رأيت امرأة آسيوية ترتدي «العباية» الزي الوطني كأنها نوع من الملابس البالية لتظهر مدى فقرها وبؤسها متجولة في أحد الأسواق وتتحدث بلغتها لطلب المساعدة المالية، أدركت حينها أن ظاهرة التسول ليس لها موسم محدد، بل هي متجددة طوال شهور السنة، وشر البلية ما يضحك، حيث إن أكثر المتسولين الذين هم في الشارع مقتدرون مالياً، ومن أصحاب الملايين.

ولله الحمد أن الجهات الأمنية تكثف حملاتها طوال السنة في أماكن وجود المتسولين لتضيق الخناق على ممارسي هذه الظاهرة الدخيلة، وذلك من خلال خطة محكمة وتقبض عليهم وفقاً لقانون مكافحة التسول لتصل العقوبة إلى الحبس شهراً مع الإبعاد ومصادرة الأموال التي بحوزة المتسول، وتسعى دائماً إلى تثقيف الجمهور بخطورة ظاهرة التسول الأمنية والمجتمعية عبر الوسائل الإعلامية المرئية والسمعية ومواقع التواصل الاجتماعي.

السؤال هنا، إن كان هذا إنساناً محتاجاً للمساعدة لماذا لا يتوجه إلى الجمعيات الخيرية التي تقدم المساعدات المالية؟ والجواب يؤكد أن التسول بالنسبة له وسيلة سهل لكسب المال المريح، عزيزي المواطن والمقيم إن كنت تريد الأجر والثواب فادعم قوافل الخير والإحسان واصرف مالك لدى الجهات المختصة وكافح التسول تجاوباً مع الحملات التي أطلقتها وزارة الداخلية استهدافاً للقضاء على هذه الآفة.

صالح السويدي - عجمان

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا