• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

رأي

إبداع فإحراج!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 يناير 2015

تيسير العميري

يتحاشى مدربون ضم لاعبين كبار السن وذوي تاريخ عظيم في ملاعب كرة القدم، ليس خوفا من عدم القدرة على العطاء على مدار تسعين دقيقة، بمقدار ما هو الخوف من رفض «اللاعب المسن» الجلوس على مقاعد الاحتياط، ومتابعة من هم أصغر سنا منه في الملعب، وتوفيرا للوقت والجهد وراحة البال يكون قرار عدم الاختيار «شراً لا بد منه»، خوفاً من ارتفاع وتيرة التذمر بين اللاعبين الاحتياط، ما قد يسبب مشاكل جمة أو انشقاقاً في صفوف الفريق.

هذا المشهد يتحمل مسؤوليته اللاعب والمدرب معاً، لأن اللاعب يجب أن يؤمن بأن «زمان أول حول» وأن التقدم في السن يؤثر سلباً على درجات العطاء، رغم أن البعض يؤمن ربما على سبيل المجاملة أن «الدهن في العتاقي»، كما أن المدرب يجب أن يكون مقنعاً في اختياراته «ليس طبقاً لما يريده الجمهور والإعلام»، بل طبقاً لحاجة المنتخب لهذا اللاعب أو ذاك وتكريسا لمفهوم «الاختيار للأفضل».

ولأن بعض المدربين ربما لا يكون لأسباب مختلفة موفقا في اختياراته، يتسبب في «أزمة ثقة» مع لاعبيه والجماهير والإعلام، ويصبح كل من هب ودب مؤهلاً لتقديم النصح والمشورة، وربما فرض الرأي أيضاً، طالما أن الأمور تدار وفق منظور «السبهللة».

ثمة مثال صارخ في كأس آسيا لأخطاء بعض المدربين في اختياراتهم، وعندما حانت الفرصة ثبت خطأ المدرب، وهو ما جعل المدرب الإنجليزي راي ويلكينز على سبيل المثال، يعترف بأنه بات يعاني صداعاً شديداً نتيجة تألق المهاجم الأردني البديل حمزة الدردور، بعد تسجيله أربعة أهداف من أربع فرص سنحت له أمام المرمى الفلسطيني، فكان اللاعب الوحيد بكأس آسيا الحالية من نال العلامة الكاملة فيما يتعلق بنسبة نجاح التسديدات على المرمى، ومن ثم الدخول في القائمة الشرفية للاعبين الذين سجلوا «سوبر هاتريك» على مر تاريخ البطولة، إضافة إلى اعتلائه صدارة الهدافين حتى الآن.

«رب ضارة نافعة».. ربما لو أن المهاجم الأردني الأساسي أحمد هايل لم يمرض، لما فكر ويلكينز بإجراء تغيير هجومي وفضل الإبقاء على هايل، لكن الأقدار شاءت قبل الظروف لكي يأخذ حمزة فرصته ويبدع بالأربعة ويفرض على المدرب وضعه كخيار هجومي أساسي لا مفر منه.

وأنا استعرض حالة حمزة الدردور تذكرت ما فعله المهاجم الاحتياط في فريق أتلتيكو مدريد فرناندو توريس، عندما ظهر للمرة الأولى أساسياً مع فريقه وسجل هدفين مباغتين في مرمى فريقي المفضل ريال مدريد.. قلت في سري.. سامحك الله يا مورينيو.. لماذا تركته يغادر تشيلسي؟.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا