• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

السلطة الفلسطينية تدين الاستيطان ومصادرة الأراضي في القدس وسلفيت

«الجيش» يوصي نتنياهو بهدنة مع «حماس» لـ 10 سنوات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

رام الله (وكالات)

جددت السلطة الفلسطينية أمس إدانتها عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي المتواصلة في غالبية المحافظات خاصة في القدس وسلفيت، بما يشكل تحدياً سافراً لقرارات الشرعية الدولية الداعية إلى الحل التفاوضي للصراع مع إسرائيل على أساس مبدأ حل الدولتين. في وقت أوصى تقرير عسكري إسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو باستغلال فرصة التهدئة الحالية مع «حماس» في قطاع غزة للتوصل إلى هدنة طويلة المدى تصل إلى 10 سنوات.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان حول تقرير صحيفة «هآرتس» عن تغول الاستيطان، تارة بحجة الأمن وأخرى بحجة الأغراض العسكرية أنها تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن إفشال جميع فرص السلام والمفاوضات، وتطالب المجتمع الدولي خاصة الدول الأعضاء في مجلس الأمن بتحمل المسؤولية والعمل الفوري على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف الاستيطان وإلزام إسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية.

واكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أهمية تعزيز المقاومة الشعبية السلمية لما لها من دور في فضح سياسة الاحتلال وتعزيز الدعم والتأييد الدولي للحقوق الوطنية وتحقيق الإنجازات في مسيرة الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصتها القدس، مستذكراً قدرة الانتفاضة الشعبية الأولى عام 1987 على تغيير مواقف العالم من الصراع في المنطقة. وقال خلال استقباله قيادة اللجنة التنسيقية لكادر من «انتفاضة الحجارة» من مختلف محافظات الضفة الغربية «إننا اليوم نملك تأييداً دولياً لحقوقنا وأهدافنا أكثر مما تحظى به حكومة إسرائيل».

من جهته، قال مصدر إسرائيلي أمس: «إن المبادرة الفرنسية أمام مجلس الأمن الدولي بشأن إحياء مفاوضات السلام ضمن جدول زمني محدد لم تعد على جدول الأعمال»، وأضاف أن سحب المبادرة مرده إلى أن احتمال نجاحها ضئيل جدا، لا سيما مع الرفض الأميركي والبريطاني والألماني. في وقت نسبت القناة العاشرة الإسرائيلية إلى تقرير قوله عشية ذكرى مرور عام على الحرب الأخيرة في قطاع غزة، التي أطلق عليها اسم «الجرف الصامد»، اليوم الثلاثاء، «إن الجانب العسكري (الجيش) أوصى المستوى السياسي (الحكومة) باستغلال فرصة التهدئة الحالية مع «حماس» للتوصل إلى هدنة طويلة المدى تصل إلى 10 سنوات، وتشمل بناء ميناء عائم».

وأشار التقرير إلى ما تبذله «حماس» لمنع إطلاق الصواريخ من غزة ومواجهة السلفيين، وجهات أخرى تحاول إفشال حالة الهدوء. واعتبر أن الموافقة على ميناء عائم سيجعل حماس تتشبث بالتهدئة، وتعمل جاهدة للإثبات أمام العالم أنها لن تستخدم هذا المنفذ لتهريب الأسلحة، وأنه في الوقت نفسه «يمكن تدمير الميناء خلال 10 دقائق فقط».

وكان جيش الاحتلال شن عملية «الجرف الصامد» ليل السابع من يوليو بهدف وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة وهدم الأنفاق التي تستخدمها الجماعات المسلحة، وذلك بعد 3 أسابيع من التوتر بدأت في 12 يونيو باختفاء ثلاثة مستوطنين، تم العثور على جثثهم وتبعها في 2 يوليو، قيام ثلاثة إسرائيليين بحرق الفتى الفلسطيني محمد أبوخضير، وهو حي في القدس الشرقية المحتلة. وبدأ الجيش في 17 يوليو عملية برية ليسحب قواته البرية في 5 من أغسطس، معلناً تدمير جميع الأنفاق التي تم تحديدها. واستمر القصف الجوي والبحري حتى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القاهرة في 26 أغسطس.

وأسفرت الحرب التي استمرت 50 يوماً، وكانت الأطول والأكثر دموية ودماراً بين 3 حروب في ست سنوات عن استشهاد أكثر من 2200 فلسطيني، 550 منهم من الأطفال، وإصابة 10 آلاف آخرين بالإضافة إلى تشريد نحو 100 ألف من سكان غزة، بينما قتل 73 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، 67 منهم جنود. وتبادل الطرفان الاتهامات بارتكاب جرائم حرب. وفي 22 ونيو الماضي، خلصت لجنة تحقيق مستقلة التابعة للأمم المتحدة حول النزاع في غزة في 2014 إلى أن هناك معلومات تؤكد احتمال أن تكون إسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة ارتكبت جرائم حرب.

وفي 3 يوليو، أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بغالبية ساحقة قراراً يدعو إلى محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب، التي ارتكبت خلال النزاع. ومع حلول الذكرى، وقال أستاذ العلوم السياسية في غزة مخيمر أبوسعدة: «إنه لا ترغب أي من إسرائيل وحماس بحرب جديدة الآن».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا