• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

بغداد تتهم البيشمركة بـ«التسويف» وتعزيز الدفاعات وأربيل تقدم خطة خماسية للانتشار

مباحثات عراقية ـ كردية برعاية أميركية بشأن مناطق النزاع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 نوفمبر 2017

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

اجتمع وفد عسكري عراقي وممثلون لقوات البيشمركة الكردية برعاية أميركية في الموصل أمس، لمواصلة التفاوض بشأن انتشار القوات الأمنية الاتحادية في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، في إطار خطة من 5 نقاط قدمتها الأخيرة، أهمها تثبيت وقف إطلاق النار في كافة الجبهات، ونشر قوات مشتركة في جميع المناطق المتنازع عليها خاصة منطقة فيشخابور الاستراتيجية على الحدود التركية مع اقتراح نشر ممثلين للتحالف الدولي بهذه المنطقة بصورة مؤقتة حتى التوصل لاتفاق بما ينسجم مع الدستور العراقي، وجاء الاجتماع، بعد ساعات من تصعيد بدأ باتهام القوات العراقية لحكومة كردستان بتأخير تسليم السيطرة على الحدود وباستغلال المحادثات «للتسويف» من أجل تعزيز الدفاعات الكردية، ونقض اتفاق بين الجانبين، مهددة باستئناف العمليات العسكرية للسيطرة على الأراضي الخاضعة للأكراد. وحذرت حكومة أربيل، من أن دفع الوضع الحالي إلى القتال، سيؤدي لكارثة على العراقيين، بسبب الخلاف على نشر القوات العراقية بالمناطق المتنازع عليها والمعابر، نافية تراجعها عن أي اتفاق مبرم بين وفدي الجيش الاتحادي ووزارة شؤون البيشمركة، مؤكدة أنه «لم يتم توقيع أي اتفاق بيننا»، وبدوره، أكد محمد بازياني أمين عام «حركة الإصلاح والتنمية» في كردستان أن الإقليم «على وشك تجاوز المرحلة الحالية» لجهة تعزيز الصف الداخلي وإزالة التشنجات بين أطرافه السياسية، مشيراً إلى «تحصين المواقع الأمامية بأسلحة فتاكة» في حال تقدم ميليشيات «الحشد الشعبي» باتجاه الأراضي الكردية.وذكر البيان لحكومة كردستان أن مسؤولي البيشمركة قدموا اقتراحاً للحكومة الاتحادية يتألف من 5 نقاط، هي: وقف إطلاق النار على كافة الجبهات،واستمرار التعاون الأمني والعسكري بين البيشمركة والجيش العراقي في الحرب الدائرة ضد «داعش»، نشر قوات مشتركة في كافة المناطق المتنازع عليها حتى يتم تطبيق نصوص المواد الدستورية المتعلقة بهذه المناطق، ونشر قوات مشتركة وممثلين للتحالف الدولي في منطقة فيشخابور التي يمر بها أنبوب النفط باتجاه ميناء جيهان التركي، وبصورة مؤقتة حتى يتم التوصل إلى اتفاق بما يتوافق مع الدستور العراقي. إضافة إلى البدء بمحادثات سياسية وتكوين لجان إدارية وقضائية وعسكرية، في فيشخابور بدعم من التحالف الدولي بما ينسجم أيضاً مع الدستور العراقي. وأكدت مصادر مطلعة أن اجتماع الموصل الذي يجري برعاية أميركية، يبحث عدداً من المقترحات الجديدة بشأن هذا الانتشار.وفي وقت سابق، أصدرت قيادة العمليات المشتركة بياناً أيدت فيه اتهام رئيس الوزراء حيدر العبادي الأكراد بالتراجع عن «مسودة اتفاق»، قائلة «هذا «لعب بالوقت... الإقليم يقوم طوال فترة التفاوض بتحريك قواته وبناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية وتسبيب خسائر لها» ولوحت باستئناف العمليات العسكرية. وقال بيان لوزارة شؤون البيشمركة أمس، إن حكومة كردستان «لا تزال ترحب بوقف إطلاق النار الدائم على كافة الجبهات ونزع فتيل الصراع وإطلاق حوار سياسي».

وجاء في البيان الكردي أن الانتشار المشترك عند معبر فيشخابور الاستراتيجي يمثل «بادرة حسن نية وتحركاً لبناء الثقة يضمن ترتيباً محدوداً ومؤقتاً إلى حين الوصول لاتفاق بموجب الدستور الاتحادي». وقال مدير عام شركة تسويق النفط العراقية «سومو» أمس، إن بلاده تريد من إقليم كردستان أن يوقف صادرات النفط المستقلة وأن يسلم عمليات المبيعات إلى الشركة الحكومية العراقية التي تتولى تسويق النفط.بالتوازي، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في العراق أن أكثر من 183 ألف مدني نزحوا بسبب الصراع بين أربيل وبغداد، بينهم 79 ألفاً من مدينة كركوك التي سيطر عليها الجيش الاتحادي في اليوم الأول من هجومه. وقال مسؤول عن الشؤون الإنسانية يشارك في جهود الإغاثة إن أكثر من ثلاثة أرباع النازحين من الأكراد.

محافظ نينوى المقال يلجأ لـ«الخيار العسكري»

بغداد (وكالات)

أفاد مصدر حكومي في بلدية الموصل أمس، بأن محافظ نينوى المقال نوفل العاكوب رفض تسلم مبالغ من الحكومة المركزية مخصصة للجانب الخدمي في الموصل بلغت 52 مليار دينار عراقي. كما أنه آثر اللجوء للخيار العسكري للرد على قرار الإقالة، بتوجيه عشرات المسلحين من «الحشد العشائري» التابع له بالانتشار حول مبنى المحافظة بحي الفلاح بالساحل الأيسر للمدينة، واعتقال أي عضو في مجلس المحافظة صوت على إقرار إقالته من منصبه خلال الجلسة الخاصة التي عقدت مساء أمس الأول.

وأبلغ المصدر موقع «شفق نيوز» العراقي بالقول «سبب تدهور الوضع الخدمي في الموصل هو رفض المحافظ المقال تسلم مبلغ 52 مليار دينار عراقي تم تخصيصها من قبل بغداد لتأهيل الجانب الخدمي في الموصل»، وأضاف نفسه، أن العاكوب كان يساوم مدير البلدية عبد الستار الحبو على تسليمه نصف المبلغ، من أجل الموافقة على تسلم المبلغ من بغداد»، وأمس الأول، أصدر مجلس محافظة نينوى أمراً غيابياً بإقالة المحافظ نوفل العاكوب على خلفية قضايا تتعلق بفساد إداري ومالي، وأكد مصدر مطلع أن المحافظ المقال موجود في الوقت الراهن داخل مبنى المحافظة بصحبة عشرات المسلحين الذين يمارسون إجراءات غير قانونية تجاه الموظفين كسحب أجهزة هواتفهم عند حضورهم للدوام الرسمي، والتلفظ عليهم بكلمات نابية.