• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

طهران تطالب برفع العقوبات على برنامج الصواريخ الباليستية والأسلحة والغرب يرفض

«النووي الإيراني» يتأزم بالخلافات والفشل غير مستبعد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

عواصم (وكالات)

خيمت أجواء تشاؤمية أمس على مفاوضات إيران ومجموعة «5+1» التي تضم الدول الكبرى وألمانيا في فيينا عشية انتهاء المهلة الممددة للاتفاق النووي اليوم الثلاثاء، حيث قال مصدر دبلوماسي ألماني «إن بعض المسائل المهمة لا تزال دون حل، ولن يكون هناك اتفاق بأي ثمن»، وأضاف خلال استراحة للمفاوضين «علينا ألا نقلل من أهمية عدم تسوية هذه المسائل، وإذا لم يحصل تحرك حاسم بشأنها، فإن سيناريو الفشل غير مستبعد».

والتقى وزراء خارجية مجموعة «5+1» مع نظيرهم الإيراني محمد جواد ظريف على طاولة واحدة للمرة الأولى منذ عشرة أيام، على أمل حسم المسائل التي لا تزال عالقة والتوصل إلى اتفاق بحلول انتهاء المهلة المحددة اليوم الثلاثاء. لكن مصدرا إيرانيا أقر بعد الاجتماع أنه لا تزال هناك خلافات كبيرة، لكن الجانبين يتسمان بالجدية أيضا لحل الخلافات». وأقر ظريف بأنه ما زالت هناك بعض الخلافات، وقال «ليس هناك شيء واضح بعد.. بعض الخلافات لا تزال قائمة ونحاول ونعمل بجد». فيما قال البيت الأبيض «إن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إيران ينبغي أن يتسق مع اتفاق الإطار الذي أبرم في أبريل الماضي والذي ضم بنودا خاصة بالتفتيش على منشآت نووية».

وبموجب الاتفاق المنشود يفترض أن توافق طهران على الحد من برنامجها النووي ووضعه تحت رقابة دولية مقابل رفع العقوبات. ومنذ اشهر تتعلق النقاط المتعثرة بمدة الاتفاق والإجراءات والمواقع التي ستشملها عمليات التفتيش الدولية ووتيرة رفع العقوبات. فالإيرانيون يطالبون برفع سريع للعقوبات، فيما تصر المجموعة على عملية رفع تدريجية مع إمكان معاودتها تلقائيا في حال نكثت طهران بالتزاماتها.

وكان مسؤول إيراني قال في وقت سابق «إن على وزراء مجموعة 5+1 وإيران أن يحسموا آخر الخيارات الصعبة»، وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته «قبل ثلاثة اشهر، كان عدد كبير من المسائل المتصلة بالموضوع النووي أو برفع العقوبات لم يحل بعد، لكن اليوم لم يبق غير عدد ضئيل يجب أن يعالجها الوزراء»، وأضاف «لقد قدمنا عددا من التنازلات وأبدينا مرونة..الجميع فعل ذلك، ولولا ذلك لما كانت هناك مفاوضات»، مذكرا بان مبدأ التفاوض هو «اعط، تعط».

وقال دبلوماسي غربي ل»رويترز» «يريد الإيرانيون رفع عقوبات الأمم المتحدة على برنامج الصواريخ الباليستية، ويقولون إنه لا يوجد سبب لربطها بالمسألة النووية وهي وجهة نظر من الصعب قبولها..لا توجد رغبة في ذلك من جانبنا». وقال مسؤول إيراني «الجانب الغربي لا يصر فحسب على إبقاء الصواريخ الباليستية تحت نطاق العقوبات بل وأن تعلق إيران برنامجها كذلك، لكن إيران تصر على حقوقها وتقول إن كل العقوبات بما في ذلك على الصواريخ الباليستية ينبغي أن ترفع عندما ترفع عقوبات الأمم المتحدة».

وأبلغ مسؤول إيراني الصحفيين في فيينا شرط عدم نشر اسمه أن طهران تريد رفع حظر الأمم المتحدة على الأسلحة أيضا، بينما يريد الغرب أن يظل حظر الأسلحة مفروضا ويعتبر رفع الحظر أمرا غير مطروح للنقاش. وقال مسؤول آخر لوكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية «إن المحادثات قد تستمر حتى التاسع من يوليو»، مكررا ما قاله بعض الدبلوماسيين الغربيين، وأضاف «إن كنا بحاجة للبقاء بضعة أيام إضافية في فيينا فذلك افضل بكثير من العودة إلى الديار ثم المجيء مجددا». وأكد البيت الأبيض أن المحادثات يمكن أن تتجاوز المهلة المحددة، وقال المتحدث جوش إيرنست «لن أقدم أي توقعات في هذه المرحلة، وأفضل القول إن هذا ممكن بالتأكيد».

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان بعد اجتماع لوزيرها سيرجي لافروف مع ظريف «عبر الطرفان عن رغبة مشتركة في التوصل بأسرع ما يكمن لحلول مقبولة من جميع الأطراف في مسائل محل خلاف». فيما قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي «إن الاتفاق أصبح في متناول اليد»، وأضاف «لقد تم إحراز تقدم جديد في المفاوضات..لا تزال هناك العديد من القضايا العالقة على طاولة المفاوضات..نحن نعتقد أن من الممكن التوصل إلى حلول مقبولة لهذه القضايا العالقة..والمهم اليوم وغدا هو أن تتخذ جميع الأطراف ولا سيما الولايات المتحدة وإيران قراراتها النهائية بأسرع وقت ممكن».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا