• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

لماذا تغيب الرواية العالمية الجديدة عن الصحافة الثقافية المحلية؟

زكريا أحمد: نحن أسرى الروايات السابقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 نوفمبر 2017

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ضمن فعاليات اليوم الأول لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته السادسة والثلاثين، أقيمت بملتقى الأدب ندوة ثقافية بعنوان «المشهد الروائي العالمي» أشار فيها الكاتب زكريا أحمد إلى أن موضوع المشهد الروائي العالمي يطرح لأول مرة لما له من أهمية بالغة لعدة أسباب منها: اهتمام دولة الإمارات الشديد في مختلف إماراتها بالمشهد الثقافي العالمي بكل تفاصيله، ومنها الرواية التي خصصت لها أكثر من جائزة على المستويات المحلية والعربية والعالمية. إضافة إلى الاهتمام البالغ بالرواية في مختلف دول العالم التي خصصت لها عشرات الجوائز.

وقال أحمد: رغم الحديث الذي لا ينقطع عن الرواية وعن زمن الرواية، فإن المفارقة تكمن في غياب الحديث عن الروايات التي تصدر الآن عن دور النشر العالمية وتشكل المشهد الروائي العالمي، وبهذا المعنى فقدنا الصلة بحاضر الرواية، وأصبحنا أسرى لماضي الرواية أو الروايات التي صدرت.

وأضاف: الإمارات تنافس في المجال العالمي، ولكي تنافس يجب معرفة ما يحدث الآن في المشهد الروائي العالمي، فالرواية من الأجناس الخطيرة التي تتقدم وتتطور بسرعة مذهلة دخل فيها القطع السينمائي، الحوار، الفلاش باك، العلوم، الفنون.

وتحدث أحمد عن جائزة دبلن مشيراً إلى أنها مفتوحة لكل اللغات حيث ترشح في مسابقتها الأخيرة 147 كتاباً من 19 لغة من 40 دولة، وعرض صورة لمجموعة الكتب المشاركة في جائزة دبلن. وأضاف: أما جائزة البوكر فالمشاركات فيها باللغة الإنجليزية فقط. وقال: هناك قطيعة بين الصفحات الثقافية في معظم الصحف المحلية والعربية، فلا أحد تحدث أو تناول أي معلومات عن جائزة البوكر التي أعلنت في يوليو الماضي، ولا جائزة دبلن. وتساءل: لماذا تتقاعس صفحاتنا الثقافية عن متابعة المشهد الروائي العالمي؟ وتابع: المشكلة أن القسم الثقافي في معظم الصحف وفي أماكن ثقافية كثيرة ألغي. وبلا شك، علينا الاعتراف بأن الصحافة الثقافية لم تعد كما كانت، وهي المؤسسة القديمة والعريقة والتي كانت طوال أكثر من قرن، الوسيط الإعلامي والأدبي والثقافي المهم بين صنّاع الفكر والأدب ومتلقيه في الثقافة.

وأشاد بجهود جريدة الاتحاد ودعمها السخي والثري للملحق الثقافي الأسبوعي الذي تصدره، فهو مرجع مهم ومنفذ ومرآة نطل من خلالها على واقع المشهد الأدبي والثقافي العالمي والعربي والخليجي والمحلي، وأكد على رصانة وجودة المحتوى في هذا الملحق وديمومة حرصه على ابتكار قوالب تحريرية تفاعلية وحيوية. ونوه أحمد: إلى أن الصحافة الثقافية ستبقى المدرسة الأولى للكتابة، وهي منطقة الاعتراف الأدبي بوجود الكاتب ضمن النطاق الحي للعمل الثقافي، بما توفره من متابعة مستمرة ودؤوبة لحركة المشهد الأدبي بشكل عام والروائي بشكل خاص من منطلق أن الرواية هي الجنس الأدبي الأبرز في العالم، وتأثيرها على الواقع كبير.

وأشار إلى أن مجلة «الناشر الأسبوعي» التي صدرت مؤخراً عن هيئة الشارقة للكتاب، والتي تحاكي المجلة الأميركية «الناشرون الأسبوعيون» التي صدرت عام 1842م، ستحل كل المشاكل، حيث ستتناول نقداً للكتب، وإصدارات أدب الأطفال، وكتب الخريف، وستتواصل مع المشهد الروائي العالمي وتوفر كل ما نتمنى وجوده في الصحافة الثقافية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا