• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

رخا ونصرالله وأبو الفضل يخوضون في مقامات التفرد الإبداعي

فرائد الكتّاب.. مسألة مركبة بلا معايير أو قاعدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 نوفمبر 2017

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ضمن البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب الدورة 36، شهدت فعاليات اليوم الأول ندوة ثقافية، بعنوان «فرائد الكتاب.. مقامات التفرد الإبداعي»، شارك فيها الكتّاب: يوسف رخا، إبراهيم نصر الله، د. محمد أبو الفضل بدر، وأدارها الإعلامي محمد أبوعرب، الذي أشار إلى أن المبدعين بشكل عام يسعون نحو مقامات التفرد، وتحقيق مرادهم بالكدح.

تحدث رخا عن تجربته، وأثر الرحلات والأسفار للعديد من البلدان في اكتساب تجارب ثرية، ومن ثم كتابته للرواية، حيث كانت تلك الرحلات بمثابة الوسيط المؤدي للمحتويات الإبداعية بأشكالها اﻟﻤﺨتلفة وصيغها المتنوعة.

وأشار إلى أن هذا في حد ذاته تفرد بالنسبة له. وتابع: المحور الآخر في التفرد من وجهة نظري هو اختيار اللغة المؤثرة التي يتحقق في كنفها الإنتاج الإبداعي، ومن ثم تصل للمتلقي. وأشار إلى أن هناك فرقاً في مفهوم التفرد، فهو يأتي بمعنى الاختلاف، وأيضاً يعني التفوق.

وقدم نصر الله تطوافاً تاريخياً عن التفرد، مستعرضاً نماذج من إبداعات كتّاب عالميين تفردوا. مؤكداً أن التفرد الإبداعي مسألة مركبة ومعقدة ليس لها أي معايير أو قاعدة نستطيع أن نبني عليها، أو نقول هي قاعدة أساسية للنص الإبداعي المتفرد. ثم تناول تاريخ المبدعين واختلاف تجاربهم وزمن تفردهم، موضحاً أن هناك معايير مختلفة داخل التفرد، وأن التفرد يشكل مشكلة وقلقاً لكل كاتب.

وأشار نصر الله إلى أن المكان ليس شيئاً مجرداً (شارع، حائط، مدرسة)، المكان مجموعة من الأحداث التي حدثت في كل زاوية وشكلتنا، وجعلت ذلك الحس العميق فينا، وهو الذي يشكل الطبيعة الذاتية الإنسانية للكاتب. وتابع: هناك أيضاً أماكن لم نعش فيها، ومع ذلك كتبنا عنها.

وتحدث أبو الفضل عن نشأته والبيئة التي تربى فيها والأدباء الذين تأثر بهم، مثل أمل دنقل، وعبدالرحمن الأبنودي، ويحي الطاهر عبدالله، وتساءل: هل الأديب هو الذي يحكم على تفرد عمله، أم الناقد، أم الحكم للجمهور؟. وتابع: إذا كان الحكم للجمهور، فلابد للمبدع أن يكتب باللغة التي تجذب القارئ. وهذه معضلة وإشكالية بين الإبداع والجماهير، وعدد كبير من الأدباء لم يستطيعوا فك هذا اللغز للحصول على جماليات الإبداع.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا