• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

جدد التمسك بالقرار 2216 والعملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار

هادي: الشعب اليمني يرفض استنساخ التجربة الإيرانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 فبراير 2016

الرياض، صنعاء (الاتحاد، وكالات) جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس، رفضه التدخل الإيراني في بلاده، قائلاً إن هذا التدخل ليس وليد اللحظة بل منذ وقت مبكر، ومرصود وموثق من خلال شحنات الأسلحة التي تم ضبطها عبر سفينة جيهان 1 وجيهان 2، وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن على اطلاع بكل تلك التداعيات وما تلاها من انقلاب سافر لمتمردي الحوثي والمخلوع صالح على الشرعية والإجماع الوطني لتنفيذ أجندتهم الدخيلة باستنساخ التجربة الإيرانية في اليمن، وهو ما رفضه الشعب اليمني من أقصاه إلى أقصاه وقاوم الانقلابيين رغم استيلائهم على مقدرات الدولة. وأطلع هادي سفراء الدول الكبرى، خلال لقاء في الرياض، على مستجدات الساحة الوطنية ونتائج مكوثه في عدن بعد تحريرها والمحافظات المجاورة لها من الانقلابيين، وعودة الخدمات الأساسية التي دمرت والتي تتطلب المزيد من العمل ودعم المجتمع الدولي لإعادة الإعمار. لافتاً إلى جملة من اللقاءات والجهود التي تم بذلها للوقوف على جملة من الصعوبات والتحديات التي واجهها ويواجهها اليمن من اجل الوصول إلى مخرجات الحوار الوطني والمسنودة بالمبادرة الخليجية وقرارات الشرعية الدولية والتي للأسف انقلب الحوثيون وصالح على ما تمثله من مشروع حيوي وحضاري اختاره اليمنيون سبيلا لإدارة حياتهم من خلال الدولة الاتحادية الجديدة. وقال هادي خلال الاجتماع الذي حضره نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي «لقد عانى أبناء الشعب اليمني الكثير من المآسي جراء الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها المليشيا الانقلابية من قتل الأبرياء، وتشريد الأسر، وحصار وتدمير المدن حتى حقق انطلاقا من إيمانه بقضيته الانتصار على تلك المليشيا في الجبهات والمواقع بمختلف المحافظات وصولا إلى مشارف صنعاء». وأضاف: «إننا دعاة سلام ومسؤولين على أبناء الشعب كافة، ولكننا للأسف نواجه عقليات معقدة تريد تدمير البلد لأجل العودة للسلطة». وثمن هادي جهود المجتمع الدولي المساند لليمن وقضاياه العادلة لاسيما دعم حوار اليمنيين ومخرجاته. فيما أكد عدد من السفراء مواقف بلدانهم الدائمة والداعمة لهادي لإخراج اليمن من واقعه الراهن وجهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد الرامية لتطبيق القرارات الدولية ولاسيما القرار 2216. وتسلم هادي في وقت سابق أوراق اعتماد السفير الصيني لدى اليمن تيان تشي، مشيدا بعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، ومواقف الصين الداعمة لليمن لتنفيذ القرا 2216. فيما أكد السفير الصيني دعم خطوات وجهود هادي لإخراج اليمن من أزمته والانطلاق صوب عملية التنمية التي تتطلع الصين إلى المساهمة في دعم برامجها للتنمية وتعزيز وتطوير الاستثمارات المتبادلة. كما التقى هادي السفير الفرنسي لدى اليمن جان مارك جرو جران، منوها بمواقف فرنسا الداعمة لليمن في مختلف المراحل لاسيما دعمها قرارات مجلس الأمن وخاصة القرار 2216 ووقوفها إلى جانب أمن واستقرار ووحدة اليمن، مؤكداً أن تلك المواقف دليل على تطور العلاقات بين البلدين. كما أكد وقوف اليمن إلى جانب فرنسا في محاربة الإرهاب والقضاء على هذه الآفة التي تستهدف الأبرياء وتزعزع الأمن والاستقرار والسكينة العامة، مشيراً إلى أن اليمن عانى كثيراً من ويلات الإرهاب وسيعمل مع الأسرة الدولية لاستئصال هذا الوباء الخطير الذي يهدد امن وسلامة الشعوب. وأكد هادي حرصه الدائم على تجنيب اليمن مزيداً من الدمار والخراب وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، واستكمال العملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية والياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل. وقال «إن الخطوات التي تركز عليها الحكومة حالياً هو استتباب الأمن والاستقرار وتطبيع الأوضاع في المدن المحررة والمضي قدماً لتطهير كافة المدن والمحافظات من عمليات الانقلاب التي قامت بها مليشيا الحوثي وصالح، وتعزيز البناء الاقتصادي ومعالجة الأوضاع المعيشية وإعمار ما خلفته الحرب من دمار»، متطلعاً لإسهام فرنسا في عملية الأعمار. فيما اكد السفير الفرنسي وقوف بلاده إلى جانب امن واستقرار ووحدة اليمن وشرعيته الدستورية، مجدداً دعم بلاده لقرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار 2216 الكفيل بإنهاء عمليات الانقلاب وعودة الأمن والاستقرار إلى كافة المدن والمحافظات اليمنية. وترأس هادي أيضاً اجتماعاً استثنائياً للهيئة الاستشارية الرئاسية في حضور نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح، حيث وضع الجميع أمام مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية بشقيها السياسي والعسكري في مختلف الجبهات والانتصارات الكبيرة والمتوالية للجيش الوطني والمقاومة الشعبية على المليشيا الانقلابية التي استباحت المدن ودمرت الممتلكات العامة والخاصة وفرضت الحصار على المدن ومنعت دخول الغذاء والدواء للمواطنين الأبرياء. وتطرق هادي إلى جهود دمج أفراد المقاومة الشعبية في الجيش الوطني من خلال تدريب عدد من الدفعات العسكرية وتوزيعها على محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وتعز والبيضاء وغيرها والتي عززت الجيش الوطني وسيكون لها شأن في رسم ملامح مستقبل اليمن الاتحادي الجديد. ولفت إلى الاحتياجات الملحة للمواطنين في إطار الخدمات الأساسية التي دمرتها الحرب الهمجية لمليشيا الحوثي وصالح على مستوى البنى التحتية والمياه والكهرباء والاتصالات وغيرها، فضلاً عن الاهتمام بالأوضاع الأمنية. وجدد الحرص على إحلال السلام عبر تطبيق القرارات الأممية وفي مقدمتها القرار 2216.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا