• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

الإمارات تؤكد مواصلة العمل مع كافة الأطراف لإنهاء الأزمة السورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 ديسمبر 2016

القاهرة (الاتحاد، وام ووكالات)

أكدت دولة الإمارات أنها ستواصل العمل مع كافة الدول والمنظمات الدولية المعنية لدعم الجهود الإنسانية والسياسية للتعجيل في إنهاء الأزمة السورية بكل آثارها المأساوية. وقال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في كلمة ألقاها في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد مساء أمس في القاهرة لبحث تطورات الأوضاع في سوريا وخاصة في حلب» إن المأساة التي تشهدها حلب والتي قتلت أطفالها ونساءها وهجرتهم ودمرت منازلهم وحياتهم جزء من كابوس حول سوريا إلى جحيم وسرق طفولة الأطفال ويتمتهم وفرق الأسر وثكل الأمهات». مشيرا إلى أن حلب حلقة من مسلسل رعب مستمر طال سوريا الشقيقة من أقصاها إلى أقصاها، وأضاف «أصبحت سوريا مشاعا لكل تدخل من نظام استباح شعبه، وأصر على تدمير مدنه بصورة منهجية إلى تدخل إقليمي عدّ سوريا مشاعاً لمطامعه وأهدافه إلى جماعات إرهابية طالت النسيج الاجتماعي الثري لسوريا، وارتكبت الفظائع تحت غطاء الدين، وهو منهم براء».

وأضاف قرقاش «أصبحت سوريا ملعبا تتصارع فيه الإرادات يعينها تمسك فرد بكرسيه والضحية مواطني سوريا وتاريخها العريق ومستقبلها الواعد، ومنذ بداية الأزمة وسوريا تعاني وتنزف وحلب بكل فظاعتها لن تكون الفصل المأساوي الأخير، ولن يكون مواطنوها وأطفالها ونساؤها وشيوخها آخر ضحايا هذه المأساة التي يندى لها جبين الإنسانية». وتابع قائلا «سوريا مثال سياسي واضح لفشلنا على المستوى العربي والإقليمي، وهي في الآن ذاته نموذج لسقوط الإرادة الدولية في التصدي لهذه الكارثة الإنسانية والسياسية».

وتابع «نعم، انه خذلان جماعي، وبرغم سقوط حلب وتعري إنسانيتها، فإن الخذلان مستمر، وبألوان سوداء مخيفة، وطفولة ضائعة، وأرواح أُزهقت بكل رخصٍ وبشاعة، وفي هذه الفوضى والفراغ طغى في الأزمة أسوأ ما حولنا من إرهاب مريع، وطائفية نتنة وتدخل في عالم العرب طولاً وعرضا». وقال «لن تنتهي الحرب بسقوط حلب ولن ينتهي هذا الجحيم الحي، ولن ينتصر طرف على آخر، برغم المشاهد المروعة في الشهباء، ولن يحسم هذا الصراع المستمر هذه المعركة أو ذاك الحصار، فبرغم أن ملامح الخروج من الأزمة ما زالت غائبة إلا أن طريق الخلاص هو الحل السياسي، نعم، يبدو هذا التوجه خيالاً في لحظتنا هذه ولكنه يبقى الحقيقة الوحيدة لمن يعي أن هذا الجنون يجب أن ينتهي، وأن المواساة وإدراك الجروح وترميم الوطن لن تكون له فرصة دون الحل السياسي».

وقال قرقاش «ونحن مجتمعون في هذه الظروف الحرجة، لا يسعنا إلا أن نشدد على المسار السياسي، ولا خيار أمامنا إلا الوقوف مع الشعب السوري، الضحية الأولى لهذه المعارك، يجب أن نعين هؤلاء وأن نضمد جراحهم ونسعى من خلال الجهود الإقليمية والدولية إلى حمايتهم، وأن نعمل أن لا تتبع حلب حلبَ أخرى».

وكان قرقاش قد تقدم في مستهل كلمته بخالص التعازي للأشقاء في كل من جمهورية مصر العربية على الحادث الإرهابي الغاشم الذي استهدف الكنيسة البطرسية بالقاهرة مؤخرًا والمملكة الأردنية الهاشمية على ضحايا الهجوم الإرهابي الغادر في مدينة الكرك، سائلا المولى تعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية. مؤكدا أن الإمارات تقف بجانب الشقيقتين مصر والأردن في كل ما يتخذ من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما. كما تقدم بالتعازي لكل العرب الذين يتعرضون لخطر الإرهاب في ليبيا واليمن والعراق، هذا الخطر الذي يهددنا جمعياً في حياتنا وأمننا. وتوجه بالشكر إلى الكوي على دعوتها لحضور هذا الاجتماع الطارئ. ... المزيد