• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ارتفعت الديون اليونانية مسجلة 180 في المئة من الناتج المحلي، لذا يستحيل على الحكومة تحقيق مدخرات كافية لخفض هذه النسبة

اليونان.. ما بعد الـ«لا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

اختار اليونانيون، بحجة الفخر والسيادة الوطنية، بأغلبية ساحقة رفض حزمة الزيادات الضريبية وتقليص حجم الحكومة وخفض المعاشات، التي طلبتها الدول الغنية بمنطقة «اليورو» في مقابل مساعدات مالية جديدة لإنقاذ الدولة المفلسة. ويعزز التصويت، الذي تمخض عن أغلبية بنسبة 61٫7٪ في 82٪ من الدوائر الانتخابية، الانتصار السياسي الساحق لرئيس الوزراء اليوناني «أليكسس تسيبراس».

وحقق حزب «سيريزا» اليساري التابع له «تسيبراس» انتصاراً في انتخابات يناير؛ بفضل قلق الناخبين من تدابير التقشف المستمرة منذ خمسة أعوام، التي قلصت الناتج القومي والوظائف، وجاء بوعود لإدارة تتعامل مع بقية أوروبا بطريقة مختلفة. وبعد ستة أشهر من فشل المفاوضات في التوصل إلى بنود أيسر مع البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ومع نفاد السيولة لدى الحكومة، عاد رئيس الوزراء إلى الناخبين مرة أخرى، ويبدو أنه قد فاز بتفويض قوي.

ولكن رغم أن انتصاره مصبوغ بصبغة النصر للسيادة الوطنية على مطالب البيروقراطيين في «البنك المركزي الأوروبي» والدول ذات الثقل المالي في الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا، لا يبدو أنه يقدم طريقة للخروج من فخ الديون اليونانية.

وأغلقت البنوك أبوابها لأكثر من أسبوع منذ أن أوقف «البنك المركزي الأوروبي» الأموال الطارئة، وستبقى كذلك على الأرجح، لا سيما أن السيولة النقدية المتوافرة تقدر بزهاء مليار يورو في دولة يناهز تعداد سكانها 11 مليون نسمة. وسرعان ما سيتعين على الحكومة سداد رواتب نحو 500 ألف موظف وليس لديها الموارد اللازمة، ومن المحتمل أن تضطر إلى إصدار سندات دين. وأغلقت أسواق الائتمان الخاصة أبوابها في وجه اليونان، وتعتبر الدولة من الناحية الفنية في حالة عجز عن سداد 1٫8 مليار دولار قيمة قرض من صندوق النقد الدولي. ولم تعد العودة إلى الدراخما أمراً مستبعداً. فقد أخبر رئيس البرلمان الأوروبي «مارتن شولتز»، محطة «راديو ألمانيا»، «إذا قالوا لا لحزمة الإنقاذ، فسيتعين عليهم استخدام عملة أخرى بعد الاستفتاء؛ لأن اليورو لن يكون متوافراً كعملة للدفع».

وتقدر معدلات البطالة في اليونان بنحو 25 في المئة، (بينما يصل المعدل بين الشباب إلى 50٪)، ومنذ عام 2008، تراجع إجمالي الناتج المحلي إلى الربع. والتراجع الاقتصادي الذي تشهده اليونان منذ عام 2008، أطول من الكساد الكبير في الولايات المتحدة، الذي بدأت حدته تتراجع في عامه الرابع.

ويأمل «تسيبراس» في أن يمنحه التفويض السياسي الذي حصل عليه في الداخل نفوذاً سياسياً أكبر في بقية أوروبا، التي تخشى من التأثيرات المدمرة من عجز اليونان على الاقتصادات الأخرى في جنوب القارة، وإمكانية خروجها من العملة الموحدة التي بدأ العمل بها في عام 1998. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا