• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

أهداف القمة الحكومية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 فبراير 2016

خليفة جمعة الرميثي

إن الهدف من القمة العالمية للحكومات تجهيز المسؤولين الحكوميين حول العالم للمستقبل الذي يحمل تغيرات هائلة في كافة المجالات، ويتم في هذه القمم الاستفادة من الدراسات والنظريات التي تعرض، بحيث يمكن وضع خطط وسيناريوهات للمستقبل. ولكن هناك من يفكر ويخطط في بعض الدول المتقدمة لما هو خلف المستقبل الذي ننظر له نحن اليوم «وفهمكم كفاية» لأن مشكلتنا في الوطن العربي أن بعضنا يدعي معرفة كل شيء ولا توجد لديه خطه واحدة جاهزة للمستقبل, هؤلاء هم من يجب أن يستفيد من هذه القمة، فماذا سوف يفعل العالم العربي بعد أن يعلم أن أكثر من 50% من الوظائف الحالية من المحتمل استبدالها بالروبوتات بحلول عام 2030؟، فما هي الصناعات الجديدة التي سوف تستقطب تلك القوى العاملة المستبدلة؟ وماهو دور الحكومات في تجهيز تلك العمالة؟ وماهي نوعية التعليم المطلوب لنكون جاهزين للمستقبل؟ إن القمة الحكومية هي مجلس يجتمع فيه الجميع من أجل طرح أسئلة عن الغد وتحضير الإجابة عليها منذ اليوم. وهذا لا يعني أن نصدق ونبصم على كل ما يقال لنا، حيث يمكن أن يستفاد من بعض المعلومات التي يقدمها الخبراء والعلماء في مثل هذه القمم، وقد يكون البعض الآخر غير واقعي وأحياناً خيالياً من أجل مصلحة ما وهناك الكثير من القصص والحكايات التي قيلت عن انتهاء حقبة النفط وانتهاء الحاجة له منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولكن لا يزال الطلب عليه مستمراً، وقد يستخدم البعض فكرة نضوب النفط كمعلومة واقعية يعلمها الجميع، ولكن من أجل تمرير مشاريع غير ذات جدوى من منظور أنها البديل الأفضل للنفط، ولكن أثبتت الأيام أن بعض هذه المشاريع تم إنفاق مبالغ كبيرة عليها، ولكن لم تحقق النتائج المرجوة منها، بل على العكس أصبحت عوائد النفط تغطي خسائرها، فماذا نريد من القمة الحكومية كشعوب خليجية وعربية؟ نريد حلولاً منطقية، فنحن لسنا ألمانيا لنصنع السيارات كبديل عن النفط ولسنا أميركا لنصنع «السيلكون فالي الجديد» ولو اعتمدنا على هذه الأفكار فسوف ينتهي النفط ونحن نبحث ونفتش عن مشاريع تكون بديلة عنه ولا نجدها. والتحول الرقمي والابتكار والموجة الرابعة من الصناعة قادمة، بحيث تزيل الكثير من العوائق والروتين والبيروقراطية في العمل، فقط نحتاج إلى أن نستفيد من هذه القمة للاطلاع على المستقبل وفق رؤيتنا نحن وليس وفق رؤية «اللي عيونهم زرق»، لذلك يجب أن نستفيد من هذه القمم لصالحنا ونستثمرها بحكمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا