• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

اتجاه القِبلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

منذ عرف الإنسان الديانات السماوية وهو مهتم بأن يعرف كيف يحدد قبلته، وما إن ظهر الإسلام حتى زادت الحاجة لذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث «وجُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»، فقد كان فيما مضى يحرم على أهل ديانة سماوية أن يصلوا في العراء، أو حيث شاءوا، حتى جاء الإسلام، ويسر على الناس ذلك فأصبح المسافر إذا غربت عليه الشمس اتخذ مكاناً طاهراً، وتوضأ واستدار للقبلة يصلي، بينما لم يصح هذا لغيرهم فمن هنا ظهرت الحاجة الماسة ليعرف كل منا كيف يحدد القبلة، ومن رحمة الله بنا أن استقبال القبلة لم يكن بالضرورة تحديداً دقيقاً، ولكن ليكن وجهك في اتجاهها غالباً. ومع ذلك فنحن بحاجة لهذا التحديد، خاصة لمن اختلط لديه الشرق بالغرب.

كثيرة هي سبل معرفة اتجاه القبلة، ولكن أيها أسهل؟ وأيها أدق؟ إذا بسطت بين يديك خارطة للعالم، ونظرت إلى اتجاه القبلة من الولايات المتحدة الأميركية، فستجدها في الجنوب الغربي، ولكن باعتبار كروية الأرض فإن اتجاه القبلة يقع على أقصر خط بين القبلة والمكان الذي افترضناه وهو الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي سيكون اتجاه القبلة في الشمال الشرقي. ولكن ما هي أسهل الطرق لتحديد القبلة؟

هناك طريقتان من أسهل الطرق:

* أن ظل الشخص لحظة الزوال - الظهر الشرعي - أي في الساعة 12:18 ظهراً في يومي 29 مايو و16 يوليو بالضبط باتجاه القبلة.

* الثانية: هي بالاعتماد على شكل الشمس والقمر، إذ لهما مسار خاص، وحال معرفة موقعيهما بإمكاننا حساب درجة انحراف القبلة عن شكليهما، وفي هذه الطريقة ينبغي عليك استخدام البوصلة، لتنحرف عن الشمال درجة انحراف القبلة عن الشمال، مع الأخذ في الاعتبار ما يسميه الجغرافيون «الانحراف المغناطيسي»، إذ إن الشمال والجنوب المغناطيسيين ينحرفان قليلاً عن نظيريهما الجغرافيين، مع العلم أن هذه المهام كلها يتحملها عنك البرنامج الفلكي الإسلامي بكل دقة.

مع الإشارة إلى أن من صلى إلى غير القبلة جهلاً منه باتجاهها، ثم تبين له ذلك، وجب عليه إعادة الفرائض، وندب إلى إعادة النوافل، على خلاف من صلى في الطائرة فإنه مثلاً يستقبل القبلة قدر استطاعته، فإن تغير اتجاه الطائرة فليس عليه أن يغير اتجاه صلاته، كما قال العلماء استناداً لقوله تعالى (ولله المشرق والمغرب...) وهو ذات ما أفتى به العلماء لمن صلى في الفضاء أو على القمر كرواد الفضاء مثلاً.

محمد أسامة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا