• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

زايد.. مآثر خالدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

في الذكرى الحادية عشرة لرحيل القائد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، تبقى روح زايد حاضرة حضوراً بهياً، يتجسد أمام ناظرينا في قوة الإرادة والإصرار على الإنجاز، ودورهما في صناعة تاريخ من المجد والفخار، وتفجير لطاقات أمة كانت منقسمة تتطاحن في ظل شظف في العيش وأحوال طبيعة قاسية، وبفضل عبقرية زايد الفذ وشخصيته الإنسانية المتفردة ارتقت الأمة إلى مراقي المجد، وكتبت تاريخاً من التفرد والعطاء حتى أصبحت نبراساً للأمم جمعاء، ودليلاً ومرشداً لكيفية بناء دولة عصرية حديثة، حيث استطاع القائد توحيد العقول والقلوب نحو هدف واحد دونه شوك القتاد، ألا وهو الاتحاد، في ظل معطيات وظروف تتجاذبها الأنواء والأهوال والمطامع والمخاطر المحدقة.

وفي الوقت الذي كان فيه بعض القادة يقودون شعوبهم نحو الانحراف عن مجرى بناء الدولة، بخلق معارك وهمية داخلية وخارجية، كان زايد ببصيرته النافذة وروحه الوثابة وعبقريته الفذة يقود أمته نحو تأسيس دولة شمسها الساطعة تزيل من أمامها كل عقبات البناء والتقدم نحو الأمام، فقد كان البناء متيناً مرتكزاً على التوافق والتشاور والإقناع بأن الاتحاد قوة، وأن الركائز مستندة على مشاركة الجميع في البناء، لتتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل.

إن ما يميز شخصية الشيخ زايد إنسانيته المميزة، وحبه لشعبه، وإرادته التي لا تعرف حدوداً، ولا كلمة مستحيل، فمراحل حياة الشيخ زايد مؤسس الدولة تجدها بارزة لا تخطئها عين في المشاريع العملاقة والطرق والجسور والنهضة العمرانية والخضرة، قبل هذا وذاك الاهتمام بالإنسان كأثمن رأس مال، بل تعدت إنجازاته وأياديه البيضاء حدود الدولة لتشمل الإنسانية جمعاء، خاصة الأمتين العربية والإسلامية، لذا نجد اسم زايد على كل لسان من خلال مشاريع ضخمة حملت اسمه من المحيط إلى الخليج إلى قارات العالم الست، فزايد في ذاكرة الشعوب العربية والإسلامية قائد ملهم، مرتبط دائماً بالسلام والإخاء، وبسيرة ناجحة لرئيس دولة استوعب العالم باستنارة ومحبة مفعمة بروح إنسانية متشربة بحنكة سياسية ودبلوماسية وكاريزما ملهمة لشعبها وشعوب العالم.

وبقدر ما نفتقد زايد بقدر ما تبقى روحه موجودة في الإمارات والعالم، كقائد حقق المعجزات، واستطاع في زمن وجيز أن يقفز بشعبه فوق هامات السحاب، تاركاً إرثاً مجسداً في جميع أنحاء الدولة يسير على خطاه ونهجه أبناؤه الميامين.

إن مآثر الشيخ زايد من الصعوبة إحصاؤها وحصرها، ويكفيه فخراً هذه المعجزة دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي ما ذكر اسمها في المحافل الدولية إلا وطربت لسماعه شعوب العالم.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا