• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الأمن الإلكتروني أو خسارة 3000 مليار دولار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يناير 2014

زيوريخ (أ ف ب) - قد تتسبب الهجمات الإلكترونية في خسائر اقتصادية عالمية تبلغ قيمتها 3 آلاف مليار دولار بحلول عام 2020، إذا لم تتخذ الحكومات التدابير اللازمة، وفق تقرير صدر عن المحفل الاقتصادي العالمي. كما قد تتسبب التهديدات المرتبطة بالجرائم الإلكترونية لإبطاء التقدم التكنولوجي بصورة ملحوظة خلال العقد المقبل، بحسب معدي الدراسة التي تمت بالتعاون مع مجموعة الاستشارات الأميركية “ماكينزي”. وتتسبب المخاوف الأمنية في عرقلة عملية الانتقال للحلول المعلوماتية المعتمدة على نظام الحوسبة السحابية المعروف باسم “كلاود كمبيوتينج”، حيث أكدت 78% من الشركات التي شملتها الدراسة أنها أخرت لمدة سنة على الأقل اعتماد هذه التقنية الجديدة.

وقال معدو الدراسة إنه أمام هذه المخاطر، ينبغي على الحكومات والشركات وجمعيات المجتمع المدني أيضا إرساء “بيئة إلكترونية مقاومة”، مشيرين إلى أن “كلفة الهجمات على الشركات والمؤسسات العامة والاقتصاد العالمي والمجتمع عموماً تزداد بازدياد وتيرة هذه الهجمات”. ولتقييم الكلفة الاقتصادية للهجمات الإلكترونية، استند معدو دراسة “المخاطر والمسؤوليات في عالم موصول جداً” إلى ثلاث فرضيات.

وتعتمد الفرضية الأولى على أن منفذي هذا النوع من الهجومات في موقع أفضل من الشركات والحكومات التي لا تزال تدابيرها مشتتة. وفي خضم هذه الأجواء الملتبسة، تتحفظ الشركات في استثماراتها، ما يؤدي إلى تخفيض الإنفاق على تطبيق التكنولوجيات الجديدة بحلول عام 2020، بنحو 1020 مليار دولار تقريباً. أما الفرضية الثانية فتفترض تصاعد وتيرة الهجمات الإلكترونية وخطورتها.

وبالتالي تكون قرارات الحكومات بخصوص الأمن الإلكتروني أكثر تأثيراً على الاستثمارات، فيما يبدي المستهلكون حذراً أكبر إزاء التكنولوجيات المحمولة. وسيؤثر هذا الوضع سلباً على العالم الرقمي، فتخفض الاستثمارات بمعدل 3060 مليار دولار، قيمة قدرات التكنولوجيات الجديدة. وحسب الفرضية الثالثة سيتخذ القطاعان العام والخاص خطوات استباقية للحد من ازدياد الهجمات الإلكترونية وتعزز المبادرات الابتكارية. فتدر التكنولوجيات الجديدة إيرادات تتراوح قيمتها الاقتصادية بين 9600 و 21600 مليار دولار خلال بقية العقد.

وقد أعدت الدراسة استنادا إلى مقابلات مع 250 مسؤولا عن الأقسام المعنية بالتكنولوجيات والمسائل الأمنية في شركات تعمل في مجالات تكنولوجية مختلفة، وذلك في إطار مبادرة أطلقها المحفل الاقتصادي العالمي عام 2012.

وتقدم هذه المبادرة خارطة طريق تستعرض سلسلة خطوات لمكافحة الجرائم الإلكترونية، مثل تبادل المعلومات عن الهجومات، وتوسيع سوق التأمين الخاص بالهجومات الإلكترونية واعتماد “عقيدة إلكترونية” على الصعيد العالمي. ومن المفترض أن تكون هذه القضايا التكنولوجية في قلب مناقشات الدورة الـ44 للمنتدى الاقتصادي الذي سينظم في دافوس بين 22 و25 يناير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا