• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

مشاعر طفولية بألوان العلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 نوفمبر 2017

نسرين درزي (أبوظبي)

«يوم العلم» الذي يعبر عنه طلبة المدارس بمشاعر بريئة وعبارات صادقة نابعة من القلب.. فضلاً عن مراسم رفع العلم والوقوف لتحيته ونشيده، تتحول هذه المناسبة الوطنية إلى كرنفال متنقل بين الصفوف، إذ يكفي أن تضع بين أيدي الطلبة أوراقاً بيضاء وبأقلام تلوين حتى يحولوها في دقائق إلى لوحات تشكيلية تنبض بحب الإمارات.

هنا تختلط الرسومات بالأفكار، تحضر كلمات طفولية تختصر ببساطتها كل أوجه الولاء والانتماء، وبين «رفرف يا علم» و«ارفعه عالياً» .. «عاشت إماراتنا»، يتنافس الطلبة في ترجمة مشاعرهم بالأخضر والأحمر والأبيض والأسود، وهم على صغر سنهم قد يكونون الأكثر قدرة على التعبير واستعادة صور جميلة يلونها إحساسهم بالفخر والإنجاز والسعادة.

أطفال مواطنون ومقيمون عرب وأجانب يشاركون في «يوم العلم» بالاندفاع نفسه، قائلين «نحب الإمارات» بلغتهم وعلى طريقتهم، جميعهم يؤدون تحية العلم بإتقان وينتهزون الفرصة لتجسيد مشاعرهم تجاه الإمارات بالمشهدية التي يعيشونها ويرونها.

وقالت نوف أحمد التي كانت منهمكة في إنجاز لوحة تمزج فيها علم الإمارات بأهم الأيقونات المعمارية في البلاد، إنها تصر سنوياً على الفوز بالعمل الأجمل تعبيراً عن حب الوطن، وذكرت الطالبة حمدة إبراهيم أنها أمضت أياماً تفكر بأجمل صورة يمكن أن تعبر فيها عن يوم العلم، وقررت أخيراً أن تكتب عبارات وطنية وسط علم ضخم رسمته ولونته بيديها.

وأشار الطالب سعيد أيسر آل علي إلى أن يوم العلم يعني له العز والعنفوان والاقتداء بحماة الوطن الذين يدافعون عنه، وذكر الطالب عبدالقادر أبو محمود أن الأطفال المواطنين وغير المواطنين يعيشون بفرح داخل الإمارات، وهذا ما حاول أن يعبر عنه في اللوحة التي رسمها، وشرح الطالب منصور محمود شيبان وجهة نظره في رسم علم الإمارات على شكل طائر تأكيداً لمقولة «ارفعه عالياً ليرفرف بحرية»، وتحدث الطالب زايد الحربي عن فكرته التي جسدها من خلال ألوان العلم التي أينما حضرت تذكره بأنه إماراتي ويفتخر، وعبر الطالب مايد الجنيبي عن فرحته بالمشاركة في فعالية يوم العلم لأنها تمكنه من يترجم كل ما يشعر به على الورق، وهذه السنة كانت لوحته معبرة عن روح التضامن والأخوة التي يعيشها الجميع في الدولة، وأوضح الطالب عبدالله السويدي أنه حين يكتب عبارات في حب الإمارات يعبر عن اعتزازه بكونه ابن هذه البلاد وهو مستعد لأن يفديها بروحه.

وعن قيم احتفالية «يوم العلم»، قال المربي رشيد عبدالحميد، منسق الأنشطة في مدارس النهضة للبنين، إن المناسبة برمزيتها تشكل دافعاً لترسيخ روح الهوية الوطنية، إذ لا يقتصر هذا اليوم على الأناشيد والأشعار، وإنما يعد منصة للتعبير بحرية عما تراه هذه الفئة العمرية من خلال العلم، وأورد عبدالحميد أنه بمجرد الإعلان عن مسابقة فنية بنكهة وطنية، يتوافد الطلبة لعرض أعمالهم بثقة عالية، ما من شأنه أن يرفع سقف المهارات القائمة على ترجمة الأقوال بالأفعال ويؤسس لرؤية شاملة حول مفاهيم التربية والتعليم الحديثة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا