• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

لِماذا عامُ القراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 فبراير 2016

تتمايزُ الأمم مُتباهيَةً بأفرادها ومجتمعاتها تبعاً لما تغرسهُ فيهم من حُبٍ للتطور المُستمر الذي يضمنُ بقاء المُجتمعات في مُقدمة الصفوف مُتلاحمةً مع العالم مُتنافسةً بعلومها ومعارفها. امتاز عامُنا هذا بانطلاقةٍ مُحفّزة للعقول ليبدأها الصغير قبل الكبير مُعلِنةً بذلك بداياتٍ جديدة تنتظرُ إنسانَ الإمارات في أرضه كما تحُثُ على مُمارسةِ عاداتٍ جديدة يُمكن للشخص مُمارستها في ساعات انتظاره لموعدٍ مُعيّن أو أن يُخصص لها وقتاً مُحدداً خلال يومهِ وهي عادة بسيطة لكن مردودها المعرفي عالٍ جداً مما يجعل هذه العادة راسخةً على مرّ الأزمِنَةِ والأجيال. التغيُّر الجذريّ الذي أحدثتهُ مُبادرة القراءة لهذا العام جاءت ضمن منظورِ مهم يبحثُ عما يُفيد الإنسان ويخدمَهُ بالشكل الأمثل والذي انطلقَت تحت مُسماه المدارس والجامعات والمؤسسات مُتنافِسَةً على المعرِفة، ثُمّ يأتي موسمَ الحصاد الذي يراهُ الإنسان أولاً في نفسهِ. القراءة مفتاحُ تواصلٍ فكريّ بينَ الأب وابنهِ والأُم وابنتها وبين وطنك وبُلدان العالم ولنا أن نتخيل حجمَ هذه الملحمة التنافُسية حين تتنافس العقول القارئة.

لماذا نقرأ؟ لِماذا عامُ القراءة؟

نِصفُ الإجابةِ في السطور السابقة والنصفُ الآخر يأتي برؤيتنا الواضحة للمُستجداتِ والتطور المُستمر الذي نشهدُهُ، إننا في فترةِ زمنيةٍ غايةً في الريادة لدينا أطفال مُبتكرون ومُخترعون ولدينا أُدباء كِبار وكُتّاب صِغار ولدينا عقول مُفكّرة تحتاجُ لبيئة مُشجّعة بشكلٍ أكبر من ذي قبل وباستمرارِ نحنُ نملكُ جيلاً مُفعماً بالتطلُعات والرغبة المُستمرة بالعطاء، إنّ القراءة سفرٌ للروح وتجوالٌ مُستمر بين شعوب العالم وهي البوابةُ المعرفية التي تستثمرُ الوقت والطاقات الكامنة في كُل إنسان وهي خيرُ استراحة في لحظات الانتظار كما أنّ مقياس الإنسان يأتي بما وصل إليهِ من مُستويات معرفية وعلمية ما يجعلهُ الأفضل بين أقرانه، وبالعودةِ لسؤال «لماذا نقرأ؟» عليكَ أن تستثمر كل الوسائل المُتاحة «لتقرأ فتعرف لماذا تقرأ».

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا