• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

شباك آسيوية

من وحي البطولتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 يناير 2015

د. هادي عبدالله

هو حلم راود خاطري وأعتقد أنه طرق أبواب ونوافذ خواطر عرب كثر في القارتين الصفراء والسمراء اللتين تتبارى أمم كل منهما في بطولتين منفصلتين، واحدة تقام وقائعها في قارة ثالثة، حسب أهلها على الآسيويين في الكرة وحدها، أما في باقي شوؤن الحياة وتسيير أمور العباد، فإن آسيا بالنسبة لهم هي آسيا، وإن ضمت جواهر إلكترونية من قبيل اليابان وكوريا الجنوبية، وأما الثانية، أي بطولة الأمم الأفريقية، فهي تقام في غينيا الاستوائية التي يمكن أن تصنف في هذه الاستضافة في باب يضع سره في أضعف خلقه، فهي ضعيفة على كل مستوى، وحين تقبلت النهوض بمهمة التنظيم، كان الشرط الأول لا علاقة له بالبنية التحتية، ولا بالقدرات التنظيمية، وإنما هو شرط تبديد المخاوف من شبح وباء إيبولا الذي ينشر الرعب في القلوب، وحتى ساعة الافتتاح نجحت غينيا الاستوائية في تسويق ترياق الطمأنينة للمشاركين.

ولكن ماذا عن الحلم.. ما هي هويته.. ما هي حدوده.. ما هي علاقته بالبطولتين وأممهما؟ سؤال واحد ذو شعب، أما الأولى، فإن الجواب عنها.. إنه حلم عربي الهوية.. وأما الثانية، فإن حدوده تمتد وتضم كل الإقطار العربية التي تتوزع بين أمم القارتين، كما بينتها خريطة الشاعر فخري البارودي في رائعته بلاد العرب أوطاني.

وأما العلاقة بين البطولتين، فإنها تنحصر بعدد العرب المشاركين فيهما من غير النظر إلى وجوه المـتألقين والمغادرين ففي تاريخ البطولتين، ما يكفي لجعل الحلم العربي واقعاً حقيقياً، ليس عصياً على التكوين، وليس واقعاً افتراضياً يتبادل فيه العرب التعليقات على خيبات بعضهم البعض في البطولتين.

الآن أصبح اسم الحلم واضحاً، ولم يعد طلسماً أنه «بطولة كأس العرب»، إذا كانت هناك محاذير من تسميته حلم «بطولة الأمة العربية» ما دمنا نتحدث عن الأمم، وعلى المستوى الشخصي، أرى الاسم الثاني هو الأجمل لحلمي، ولكن حشر مع الجماعة عيد لنعيد بطولة كأس العرب بمعايير جديدة وبإرادة جديدة أيضاً أكثر قوة وأصفى نية وأقل بيروقراطية.

في المدى المنظور جداً حتى تكاد نبضات القلب العربي تحسه فإن الأشقاء في الإمارات، في السعودية، في قطر وفي المغرب، قادرون على تحقيق الحلم لتصبح بطولة كأس العرب بمعاييرها وأنظمتها وجوائزها كما نحلم بطولة لأمة واحدة ولكنها بحجم بطولة أمم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا