• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تواجه الاندثار أمام ملامح الحياة العصرية

«ذكريات رمضان»..رسالة تربوية للأجيال الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

لا ترتبط أجواء الشهر الكريم بممارسة الألعاب الشعبية، أو سماع أغاني رمضان، أو المساعدة في تجهيز بعض الأكلات، أو توزيع الأطباق على الجيران فحسب، بل ترتبط بنكهات وروائح البيئة وطبيعة البيوت الشعبية وسط ملامح للحياة تكاد تندثر في ذاكرة أطفال اليوم، نتيجة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي أدت إلى تراجع التفاعل المباشر بين الأفراد والأسر.

وحول كيفية استعادة هذا الموروث، واستغلال الشهر الكريم لترسيخ القيم والمبادئ من خلال صناعة الذكريات الجميلة عند هذا الجيل، يقول فيصل الحمودي إن رمضان ارتبط في ذاكرته بالألعاب الشعبية التي كانوا يصنعونها بأيديهم، ويلعبون بها خلال ساعات الإفطار، مؤكداً أن هذه الأوقات هي المحببة لأولاد الفريج في اللعب، بينما ترى سعاد محمد أن ذكريات رمضان ارتبط في ذهنها بالأغاني الرمضانية، وصوت المسحراتي والفوانيس التي تزين الشوارع والبيوت، وأبدت أسفها على هذا الجيل من الأطفال الذين يفتقدون هذه الأجواء.

تخطيط المدن

وأوضح عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث أن الحياة العصرية أثرت بشكل كبير في حياة الأطفال وعلى الحياة الاجتماعية بصفة عامة، وعلى ذكرياتهم التي تستمر معهم بقية العمر، لافتاً إلى أن تخطيط المدينة القديمة كان يسمح للناس بالتجمع والتآلف، كما كانت تشكل بيئة غنية لصناعة الذكريات، لكن تغير تخطيط المدن في الدول العربية، فقد كان الجامع الكبير في الوسط، وبقربه بيت الحاكم، ثم «العرسة» والسوق ثم البيوت، حيث تميزت هذه المدن بتواجد فضاءات للعب والتجمع، وكانت هذه الفضاءات تنشط خلال شهر رمضان، ورغم خصوصية كل بيت في هذه المدينة فإنها لم تكن تشكل حواجز بالنسبة لباقي السكان، فكان الجار يعرف جاره، يشاركه أفراحه وأحزانه، بينما كان يشكل رمضان فرصة للتزاور وصلة الأرحام وتبادل الأطباق، والإفطار الجماعي، بينما شكل فرصة للأطفال لممارسة العديد من الألعاب الشعبية التي يصنعونها بأيديهم ويشترك الأولاد والبنات في ممارستها.

وقال: كان لرمضان نكهات خاصة وروائح، أما اليوم فإن المدينة أصبحت تؤدي إلى حواجز بين الناس، كما بات المجتمع يقيم الناس بناء على مقتنياتهم، وفقدت البيوت روحها الجميلة من تجمع وتعاون مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي تسببت في إضعاف الروابط الأسرية، وأسهمت في اندثار هذه الذكريات الجميلة من حياة هذه الأجيال». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا