• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إلى مائدة محمد الشامسي

«حضور خاص» للتراثيات على المائدة الإماراتية «القرمة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

فاطمة عطفة (أبوظبي)

في منزل محمد سيف الشامسي وزوجته موزة الكعبي، وفي حضور الأبناء، تناول الجميع إفطاراً من أطباق المطبخ التراثي الذي امتاز بالتنوع في ألوان الطعام والحلوى والعصائر. وقال الشامسي في هذا الشأن: «من مزايا هذا الشهر المبارك اجتماع أفراد العائلة حول مائدة الإفطار وأداء الصلاة معاً في المسجد، وكذلك في وقت السحور، ولا تقتصر الجلسة على الطعام، ولكن الأحاديث التي نتبادلها عن أعمالنا اليومية، وعن عاداتنا الرمضانية في القديم وما جرى على هذه العادات من تغيير».

وتمتاز هذه المائدة بنكهة خاصة؛ لأنها من إعداد سيدة البيت موزة، فهي تقوم بطهي الطعام بنفسها ومساعدة ابنتيها سارة وفاطمة يومياً بعد عودتها من عملها»، مشيرة إلى ضرورة أن تتعلم فتيات الجيل الجديد الطبخ وإعداد وترتيب سفرة الطعام، وموضحة أنها عودت أفراد أسرتها على ذلك حتى الأبناء عندما تحتاج مساعدة منهم يقدمونها عن «طيب خاطر»، حيث يعيش الجميع تحت سقف واحد، باعتبارهم عائلة تؤمن بمبدأ التعاون وأهمية الحوار.

بهارات عربية

وحول المائدة الغنية بالأطباق التراثية الإماراتية اجتمعت حولها العائلة الأب والأم والأبناء سيف، وسالم، وسارة وفاطمة، بينما كان الابن حمدان في عمله، ومن أهم الأطباق التي أعدت «المكبوس»، الهريس، الثريد، وفطائر السنبوسك، إضافة إلى طبق الكامي الذي يصنع من حليب البقر، ويقدم عند الإفطار، أما الطبق الرئيس «المجبوس»، فإن مكوناته تتألف من اللحم والأرز والبهارات العربية، فتحضر له الحشوة التي تزين وجه الطبق، وهي من الحمص المسلوق والبصل المحمر، والزبيب، والبيض البلدي. وهذه «الحشوة»، تزين طبق المجبوس، أما طبق الثريد، فهو من الدجاج المسلوق مع قطع من البطاطا المسلوقة والبهارات المخصصة للثريد ويوضع فوق خبز الرقاق، وهو طبق إمارتي مفضل في أيام رمضان.

«الهريس»

وعن إعداد الأطباق الأخرى من الطعام مثل الهريس، تقول: «كل عائلة لها طريقتها في تحضيره، ومكوناته من القمح المقشور، الذي يطهى مع اللحم حتى ينضج، ويضرب بالمضراب الخاص ثم يضاف له السمن البلدي»، مشيرة إلى أن الهريس لا يقبل البهارات حتى لا يتغير طعمه، ويضاف إليه فقط الملح. أما عن الحلويات التراثية، فكان هناك «الساقو»، وهو مكون من حبيبات النشا والسكر الذي يحمر ثم يضاف له الهيل والزعفران مع ماء الورد، ويطبخ إلى أن ينضج ويزين بالفستق الحلبي. كما تضمنت المائدة اللقيمات، إضافة إلى العصائر والشاي، والقهوة التي قدمت بعد الإفطار.

بالنسبة لبعض الأكلات القديمة التي كادت أن تنسى، تدعو إلى تعريف الجيل الجديد بها لأنها من تراثنا، ولأن الأجداد والآباء كانوا يعتمدون عليها في غذائهم. وتقول عنها: «كانوا قديماً يعتمدون في الإمارات على (المالح)، وهو من السمك المملح، يقطع ويملح جيداً، ويضاف له فلفل أحمر، وأوراق الزعتر، ثم يوضع في وعاء خاص به ويغلق جيداً بحيث يقطع عنه الهواء، ومن الممكن أن يظل المالح محفوظاً سنة كاملة، والأسماك الخاصة التي تناسب المالح نوع سمك (القباب) و(الكنعد)، وهو لذيد الطعم»، موضحة أن هناك «القرمة»، وهي من اللحم المملح الذي يطبخ بالملح والكركم والفلفل الأسود مع الشحم، ويوضع كذلك في إناء خاص.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا