• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

الملولي: تجربتي خارج تونس فتحت أبواب التألق والألقاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 ديسمبر 2016

تونس (الاتحاد)

ما بين تونس وفرنسا والولايات المتحدة، سطر أسامة الملولي «قرش المتوسط» مسيرة استثنائية في تاريخ السباحة العربية والعالمية حتى صعد إلى قمة المجد وتوج بذهبية 1500م سباحة حرة في دورة بكين عام 2008، كما نال ذهبية الماراثون لمسافة 10 كم سباحة في دورة لندن 2012، وبرونزية 1500 متر سباحة حرة في نفس الدورة. ويروي أسامة الملولي مسيرته من المرسى إلى لوس أنجلوس: «بدايتي كانت متواضعة للغاية في مسبح 25 مترا في مدينتي المرسى شمال العاصمة تونس ولم يكن هناك في تلك الفترة أمل كبير لتحقيق إنجازات عالمية بسبب ضعف الإمكانيات والتجهيزات الرياضية التي لا تساعد على التألق في المنافسات العالمية، في تلك الحقبة كان أفضل السباحين في بلدي قد بلغوا مستوى يسمح لهم المنافسة في بطولات إقليمية فقط، مثل ألعاب البحر الأبيض المتوسط وكانت الأهداف المرسومة هي تحقيق نتائج جيدة في مثل هذه البطولات، لم نكن نتحدث حينها عن الميدالية الأولمبية باعتبارها هدفا بعيد المنال. وأضاف:« بداية الطريق إلى الحلم كانت عام 2000، عندما حققت الرقم الدولي للتأهل إلى أولمبياد 2000 سيدني بأستراليا في ألعاب البحر الأبيض المتوسط لفئة الشباب، وشاركت في سيدني سنة 2000 ليصبح الحلم حقيقة وعمري 16 عاما فقط، ومشاركتي الأولى في الأولمبياد أثارت في نفسي الرغبة والإصرار على تحدي المستحيل في عالم السباحة عند «التوانسة» خاصة و«العرب» عامة. وتابع: «أنهيت مرحلة التعليم الثانوي « البكالوريا» بفرنسا، وأحرزت العديد من الألقاب وحققت أرقاماً محلية وقارية وإقليمية، ثم قررت الالتحاق بجامعة كاليفورنيا الجنوبية في الولايات المتحدة الأميركية وواصلت التدريب بجهد كبير استعدادا لأولمبياد 2004، وفي أثينيا تأهلت إلى الدور النهائي، واقتربت كثيرا من تحقيق حلم التتويج الأولمبي، إلا أنني حصلت على المركز الخامس في سباق 4 في 400 متر، ومنذ ذلك اليوم أصبحت الميدالية الأولمبية هدفي الكبير، وأدركت أنه لا يوجد مستحيل في عالم الرياضة، والفوز بميدالية أولمبية من الأهداف التي يمكن تحقيقها، عكس ما يتصور البعض. عن تجربة التدريب خارج تونس في فرنسا والولايات المتحدة، أضاف الملولي قائلاً:» تجربتي خارج تونس فتحت أمامي آفاقاً كبيرة وأبواب التألق والألقاب، وعرفت كيف أتأقلم مع الظروف الصعبة بعيدا عن الأهل، لكني ثابرت وصبرت كثيرا وتمكنت من تحسين مستواي بسبب وجود أرضية ملائمة تساعد على التطور وتحسين الأرقام في ظل وجود منافسة قوية من بعض السباحين الآخرين الذين تدربت معهم ونافستهم في عدة بطولات، ويجب القول أيضا إن العمل الجدي وكل التضحيات التي قدمتها كان لها دور أساسي في نجاحي».

وتطرق الملولي للحديث عن السباحة التونسية، وقال: « السباحة اليوم تشهد فترة ازدهار كبيرة وإقبالا جماهيريا مذهلا، لكن للأسف فإن البنية التحتية المتعلقة بالرياضة إجمالا والسباحة خاصة ليست كافية لصقل المواهب وتطويرها في ظروف جيدة وفق قواعد عمل محترف، وأحواض السباحة الصالحة عددها قليل في تونس، وهذا الأمر يمثل أكبر عائق يحول دون تطور اللعبة في تونس».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا