• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

شاهد من أهلها

مونتجمري: محمد.. حكيم بارع وأعظم أبناء آدم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

مونتجمري وات، مستشرق بريطاني، ولد في 14 مارس 1909، عمل أستاذاً للغة العربية والدراسات الإسلامية والتاريخ الإسلامي بجامعة ادنبرة في أسكتلندا، ومن أشهر كتبه كتاب «محمد في مكة»، وكتاب «محمد في المدينة»، وفيهما دوّن عشرات الشهادات المنصفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

أسباب وجيهة

يؤكد مونتجمري في إحدى شهاداته أن هناك أسبابا وجيهة للاقتناع بصدق محمد صلى الله عليه وسلم، إذ إن عزيمته في تحمل الاضطهاد من أجل عقيدته، والخلق السامي للرجال الذين آمنوا به، وكان لهم بمثابة القائد، وأخيراً عظمة عمله في منجزاته الأخيرة، كل ذلك يشهد باستقامته التي لا تتزعزع، ومن ثم فإن اتهام الغرب لمحمد بأنه دجال يثير من المشاكل أكثر مما يحل، ورغم ذلك فإنه لا توجد شخصيةٌ كبيرة في التاريخ حط من قدرها في الغرب كمحمد فقد أظهر الكتاب الغربيون ميلهم لتصديق أسوأ الأمور عن محمد ولا يكفي في ذكر فضائل محمد صلى الله عليه وسلم أن نكتفي بأمانته وعزيمته إذا أردنا أن نفهم كل شيء عنه، وإذا أردنا أن نصحح الأغلاط المكتسبة من الماضي بصدده، فيجب علينا في كل حالة- لا يقوم الدليل القاطع على ضدها- أن نتمسك بصلابة بصدقه، ويجب علينا ألا ننسى عندئذ أيضاً أن الدليل القاطع يتطلب لقبوله أكثر من كونه ممكنا، وأنه في مثل هذا الموضوع يصعب الحصول عليه، وهناك- على العكس- أسباب قوية تؤكد صدق محمد صلى الله عليه وسلم، ونستطيع في مثل هذه الحالة الخاصة أن نبلغ درجة عالية من اليقين، لأن النقاش حول هذه المسألة، يعتمد على وقائع ولا يمكن أن يتضمن خلافا في التقدير حول الأخلاقية.

الأخلاق السامية

ويقول مونتجمري في كتابه «محمد في مكة»: إن استعداد هذا الرجل- يقصد النبي- لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه، واعتبروه سيداً وقائداً لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه، فافتراض أن محمداً مدعٍ افتراض كاذب، بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بها مثل ما فُعل بمحمد كلما فكرنا في تاريخه أوائل الإسلام، تملَّكنا الذهول أمام عظمة هذا العمل، ولا شك أن الظروف كانت مواتية لمحمد فأتاحت له فرصاً للنجاح لم تتحها إلا لقليل من الرجال، غير أن الرجل كان على مستوى الظروف تماماً، فلو لم يكن نبيا ورجل دولة وإدارة، ولو لم يضع ثقته بالله، ويقتنع بشكل ثابت أن الله أرسله، لما كتب فصلا مهما في تاريخ الإنسانية، ولي أمل أن هذه الدراسة عن حياة محمد يمكنها أن تساعد على إثارة الاهتمام من جديد برجل هو أعظم رجال أبناء آدم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا