• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قانون يحظر بيع منتجات التبغ للمراهقين يدخل حيز التنفيذ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يناير 2014

رغم القانون الذي يحظر بيع التبغ للمراهقين والمخاطرة بدفع غرامة قد تصل إلى عشرة آلاف درهم، ما زالت بعض المحلات والأسواق التجارية تبيع السجائر لليافعين، لكن اللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ أمس لم تترك أي فرصة لبيع منتجات التبغ لمن هم دون سن 18 سنة؛ ولاختبار مدى التزام المحلات التجارية بالقانون الجديد قررت صحيفة الناشونال بصحبة سيف التميمي وبموافقة والديه التحقق مما يقال عن سهولة الحصول على منتجات التبغ بصرف النظر عما ينص عليه القانون.

فقد توجه سيف ذو 16 ربيعاً والإماراتي الجنسية إلى «كارفور» بشارع المطار لشراء علبة من السجائر، وبالفعل خرج بعد دقائق وهو يلوح بالعلبة المميزة لماركة سجائر شهيرة بلونيها الأبيض والأحمر، وعن السهولة التي حصل بها سيف على السجائر قال «طلبت من أمينة الصندوق علبة السجائر فأحضرتها فوراً دون أن تنبس بكلمة»، ويبدو أن السيدة لم تكلف نفسها عناء التأكد من سن سيف بسؤاله عن بطاقة الهوية، وبنفس الطريق تمكن سيف أيضاً من شراء علبة سجائر أخرى من سوبرماركت «عالم» بشارع المرور دون أن يطلب منه أحد إثبات سنه، رغم أنه كان يحمل على كتفيه حقيبته المدرسية، وهنا يوضح سيف الذي حصل على مبتغاه بيسر «لم تواجهني أدنى مشكلة»، فقد توجه إلى أمين الصندوق ليطلب السجائر، ثم سئل عن النوع الذي يريده دون التحقق من سنه.

لكن الأمر لم يكن دائماً بنفس السهولة، ففي إحدى البقالات المنتشرة في أحياء أبوظبي حاول سيف مرة أخرى شراء علبة سجائر، وكاد أن يحصل عليها لولا أن البائع تنبه في آخر لحظة عندما اشتبه في سن سيف غير القانونية ليطلب منه البائع إرجاع العلبة، هذا ولا تمثل السجائر سوى واحدة من منتجات التبغ المنتشرة على نطاق واسع بين المراهقين، وذلك رغم القانون الذي يحظر جميع أنواعها لليافعين، حيث حاول سيف هذه المرة اقتناء ما يعرف بـ«الدوخة» بمحل «علي حاوي» للتدخين بشارع المرور، إلا أن طلبه رفض من قبل صاحب المحل بعدما أصر على رؤية بطاقة الهوية للتأكد من مطابقة سيف للسن القانونية، وهو ما أوضحه سيف قائلا «لقد سألوني في المحل عن سني، وطلبوا إحضار بطاقة الهوية للتأكد، ثم أضافوا أنهم أشخاص مسؤولون ولا يمكنهم خرق القانون».

ومع أن القانون يمنح لأصحاب المحلات الحق في رؤية بطاقة هوية الزبائن الذين يسألون عن منتجات التبغ، إلا أنه لا أحد من المحلات التي تمت زيارتها تظهر أي علامة، أو ملصق يطلب إثبات السن، علماً أنه الإجراء المعمول به في الدول الغربية، حيث يخضع التدخين لدى المراهقين لمراقبة صارمة. وليس سيف من الذين يحبون التدخين بعدما شاهد أحد أفراد عائلته يفقد حياته بسبب إدمانه على السجائر، بل يصر على ضرورة تطبيق القانون الجديد بحزم لمنع المراهقين من التعاطي للتدخين، وعن هذا الموضوع يقول سيف الذي يعيش في مدينة خليفة «ب» إن «التدخين أمر سيئ وأنا لا أطيقه، رغم انتشاره بين طلبة المدارس»، وهو الانتشار الذي أكدته وزارة الصحة عندما أطلقت في السنة الماضية حملة ضد التدخين بين الشباب، مشيرة أن ربع المدخنين في الإمارات دخنوا سيجارتهم الأولى قبل سن العاشرة، و28 في المئة منهم دخنوا السيجارة الأولى قبل سن 18، والمشكلة أن الدراسات العلمية تظهر أنه كلما بدأ الشخص التدخين مبكراً صعب عليه التخلص من العادة السيئة لاحقاً، لذا يأتي القانون الأخير المناهض للتدخين لجعل الحصول على التبغ أمراً صعباً على المراهقين.

وبموجب القانون الجديد أيضاً يُحظر التدخين في السيارات التي على متنها طفل دون 12 سنة، كما يحظر الإعلان أو الترويج للتدخين في وسائل الإعلام، وفيما يواجه المعلنون الذين يخرقون القانون الفدرالي غرامة ثقيلة قد تصل إلى مليون درهم، فإن المحلات التي تنتهك القانون تتعرض إلى غرامة تتراوح بين 500 و10 آلاف درهم، هذا ولم يتسنَ الوصول إلى «كارفور» وسوبرماركت «عالم» للحصول على تعليقهما.

عن «ذا ناشونال»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض