• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

شارك فيه عشرات النجوم وعرض على 3 أجزاء

«بوابة الحلواني»..أنصف الخديو إسماعيل وتناول حفر قناة السويس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

«بوابة الحلواني».. واحد من المسلسلات الرائعة والمهمة التي ارتبط بها الجمهور خلال شهر رمضان الكريم، خصوصاً أنه عرض لجزء مهم من تاريخ «مصر المحروسة» في ثلاثة أجزاء بداية من عام 1992، وتناول فترة حكم الخديو إسماعيل، من خلال أسرة «الحلواني»، التي كانت تعيش في قرية «الفرما»، التي تغير اسمها إلى «بورسعيد» بعد حفر القناة.

وسلط المسلسل الضوء على جوانب من الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للحقبة الزمنية التي دارت فيها الأحداث، ونقل صورة شبيهة بالواقع ليوميات المجتمع المصري خلال بدايات القرن العشرين، بما في ذلك تداخل الطموحات السياسية والاقتصادية للأفراد، وكذا الصراعات القائمة من أجل إقصاء الآخر والاستحواذ على السلطة.

عقبات كثيرة

ويتوقف المؤلف محفوظ عبد الرحمن أمام المسلسل، ويقول «توجد فترات تاريخية هائلة يراد بها دائماً ألا تظهر إلى النور ولا يقترب منها الناس، وأن تظل دائماً خلف الأسوار، ومنها ما بعد المراحل المملوكية وفترة حكم الخديو إسماعيل لمصر، وحين قررت الكتابة صادفت عقبات كثيرة، وتعطل الإنتاج أربع سنوات لأنهم في قطاع الإنتاج لم يتخيلوا أن يتم تقديم عمل درامي عن الخديو إسماعيل، وكانوا يعتقدون أنه فقط عن قناة السويس، وفترة حكم «إسماعيل» لمصر من الفترات التاريخية التي يجب أن نتوقف عندها ولا يمكن إغفالها أبداً.

وأضاف: حاولت في العمل التطرق لمناقشة بعض الأمور والقضايا، التي ظهرت من جديد لتطرح نفسها للنقاش، وكانت أيضاً موجودة في ذلك العصر، منها قضايا فكرية، وفتاوى دينية غريبة مثل التي يطرحها أصحابها الآن في حياتنا المعاصرة، ولكنني كنت مهتماً في الأساس بمناقشة فكرة حفر قناة السويس، وكيف حفرت وطوال سنوات حفرها مات من المصريين أكثر من 120 ألفاً، وكان عدد المصريين آنذاك 4 ملايين نسمة، ولا يمكن تذكر كل هؤلاء الشهداء، إلا من خلال الأعمال الدرامية والفنية لتعرف الأجيال كيف ظهرت هذه القناة إلى الوجود، ومع كل هذا لم يستفد المصريون منها، وكان الاستعمار هو الفائز بالقناة بعد حفرها، وكل هذا جعلني أغوص في أعماق الموضوع، وأبحث فيه بعناية وأقرأ الكثير من الكتب والمراجع والمذكرات والوثائق، وأعتقد أن «بوابة الحلواني» هو العمل الدرامي المتكامل الذي تطرق لفكرة حفر قناة السويس، وسبقته مسرحية كوميدية تسخر من الخديو إسماعيل، وفيلم بعنوان «ألمظ وعبده الحامولي»، ولم يتناوله أحد في الأدب.

رفض الرقابة

وكشف محفوظ أن إحدى الرقيبات في التليفزيون كتبت تقريراً رفعته للمسؤولين قالت فيه إن «بوابة الحلواني» عمل ضعيف وكئيب ولا يصلح للعرض في رمضان، وبناءً عليه رفض رئيس قطاع الإنتاج وقتها ممدوح الليثي عرضه، ويشاء الله أن تعرض المسلسلات الأخرى في رمضان، وتقابل كلها باستياء شديد من الجمهور والنقاد، فسارع وزير الإعلام وقتها صفوت الشريف بالاجتماع بقيادات التليفزيون لتدارك الأمر وسألهم أين مسلسل «بوابة الحلواني»، ولماذا لم يتم عرضه؟ ولم يكن يعرف شيئاً عن المسلسل أو تقرير الرقيبة عنه، واعتقد المسؤولون أن الشريف يريد عرض «بوابة الحلواني»، وتم عرضه يوم 11 رمضان، وكان المسلسل الأول والأخير الذي يعرض بداية من يوم 11 من الشهر الكريم، والغريب أن الرقيبة التي كتبت أن المسلسل ضعيف وكئيب بكت عندما شاهدته يعرض على الشاشة، وقوبل المسلسل بالاستحسان من الجمهور والنقاد، خصوصاً وأنه أثار موجة من الجدل حول حقيقة الخديو إسماعيل، لأن المسلسل كشف الوجه الإيجابي الذي لم يكن الناس يعرفونه عنه، وكيف كان هو صاحب مشروع تحديث مصر، وأن مشروعه لا يقل أهمية عن مشروع جده محمد علي باشا.

وشارك في بطولة المسلسل عشرات النجوم من مختلف الأجيال، ومنهم عبد الله غيث، وعزت العلايلي، وصلاح قابيل، وسمية الألفي، ومحمد وفيق، وليلى فوزي، وحمدي غيث، وإيمان الطوخي، ونجاح الموجي، وسميرة عبد العزيز، وسعاد نصر، وليلى طاهر، وجورج سيدهم، وأسامة عباس، وسناء يونس، وحسن حسني، وعبد الله فرغلي، وعلي الحجار، وشيرين وجدي، وخالد النبوي، وهاني رمزي، وأخرجه إبراهيم الصحن، وكتب كلمات المقدمة والنهاية والأغاني سيد حجاب، ولحنها بليغ حمدي، وكان آخر أعماله التي يضع الألحان لها، وغناها علي الحجار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا