• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

‫ماذا ‬يقرأون الآن

أبو غدير: «الشخصية اليهودية وروح العدوانية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يوليو 2015

حسام محمد (القاهرة)

هو واحد ممن أخذوا على عاتقهم تعليم أبناء الأمة اللغة العبرية من منطلق حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من تعلم لغة قوم أمن مكرهم» وقف في المرصاد يطالب بتعليم اللغة العبرية منذ المرحلة الثانوية قائلاً إن إسرائيل تعلم أبناءها اللغة العربية منذ السنة الرابعة في المرحلة الابتدائية إدراكاً منها لحقيقة الصراع العربي الإسرائيلي.. هو الدكتور محمد أبو غدير رئيس قسم الدراسات الإسرائيلية سابقا بجامعة الأزهر وخبير الشؤون الإسرائيلية. ويقول د. أبو غدير: الكتاب الذي أطالعه رغم قراءتي له عدة مرات هو كتاب «الشخصية اليهودية الإسرائيلية وروح العدوانية» للدكتور رشاد الشامي أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس وهو كتاب يؤكد على حقيقة أن الصراع العربي الإسرائيلي ممتد لن ينتهي بسهولة كما يتصور البعض، فإن المعرفة العلمية بالواقع الإسرائيلي وبالإنسان غير العربي الذي يعيش على أرض فلسطين المحتلة تحت اسم إسرائيل تصبح مطلبا ومسؤولية تقع على عاتق العلماء والباحثين العرب الذين اهتموا بدراسة الشأن الإسرائيلي بحيث يحصل المواطن العربي بشكل عام على المعلومات الكافية والقائمة على أساس علمي حول الشخصية الإسرائيلية.

رحلة للقارئ

ويضيف د. أبو غدير: الكتاب يقدم عبر فصوله الخمسة رحلة للقارئ العربي في نفسية الإنسان الإسرائيلي اليهودي بداية من طرح صورة الحياة المنعزلة في كل المجتمعات التي عاش فيها اليهود، موضحا أن عزلة اليهود المستمرة منذ بداية تاريخهم وحتى اليوم كان لها أبلغ الأثر في سيطرة العدوانية على شخصية اليهودية. فمنذ ظهورهم واليهود يعيشون في جيوب منعزلة وهذا ما تكشفه أسماء المناطق التي عاشوا فيها مثل حارة اليهود في مصر، والشتتل في ألمانيا، وهي كلمة تعني المدينة الصغيرة، والقاهال في بولندا وتعني المجتمع الصغير في اليهودية وهذا ما يؤكد أن اليهود تعودوا منذ البداية على التعامل مع غيرهم من الأمم بحرص شديد وأنهم لا يثقون إلا بانفسهم فحسب وهو ما خلق لديهم حالة من العدوانية تجاه غيرهم بمرور الوقت.

حقيقة العدوانية

ويقول : بعد مرحلة «الجيتو» جاءت مرحلة إقامة الدولة ليكشف اختيارهم للمكان الذي يقيمون فيه دولتهم، حقيقة العدوانية المتجذرة داخل الشخصية الإسرائيلية تجاه العرب بشكل عام فقد اختاروا مكاناً يدركون جيداً أن وجودهم فيه سيحول دولتهم إلى جيتو كبير ورغم أن هناك أماكن أخرى تم عرضها عليهم إلا أنهم تمسكوا بفلسطين ورغم أن الدين اليهودي سماوي يحتوى على الكثير من التعاليم والقيم التي تحث على حب الخير وكراهية الشر إلا أن المحاولات التي تمت على أيدي الحاخامات من خلال التراث الذي دونوه وأدخلوه على تعاليم اليهودية أدخلوا مجموعة من الأفكار التي خلقت لديهم روح الانعزالية وعمقت لديهم الشعور بأنهم شعب الله المختار وضرورة الانعزال عن الأمم الأخرى، وهو ما خلق لديهم حالة من الإحساس بالتفرد والتميز وبالعدوانية نحو الأمم الأخرى.

التنازع الرهيب

ويضيف الكتاب أن اليهودي تربى على خلق حالة مستمرة من العداء للعرب حتى تستطيع الأمم الكثيرة التي تكونت منها دولته التجانس والتوحد فيما بينها في مواجهة عدو يتمثل في العالم العربي وهكذا تحكم الشخصية الإسرائيلية نزعة العدوانية والرغبة في الحرب تجاه العرب وعلى النقيض تظل عقد الخوف من السلام تحكم المجتمع الإسرائيلي، فالشخصية الإسرائيلية بالرغم من نزوعها أحياناً للسلام تظل بشكل مستمر في حاجة إلى الشخصية القوية التي تختزن في داخلها كل مقومات العدوانية والقسوة لأنها هي الدرع الوحيدة التي يثقون بقدرتها على الدفاع عن وجودهم، ومن هنا كان هذا التنازع الرهيب في الشخصية الإسرائيلية بين الرغبة في السلام والخوف منه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا