• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  01:05    قوى المعارضة السورية تبدأ اجتماعها في الرياض وسط ضغوط للتوصل الى تسوية        01:43    الحريري يقول في كلمة مذاعة تلفزيونيا إنه ملتزم بالتعاون مع عون        01:44     الحريري: الرئيس طلب مني التريث في استقالتي وأبديت تجاوبا        01:45     الجبير: سنوفر الدعم للمعارضة السورية للخروج من مؤتمر الرياض في صف واحد    

الشارقة تفتح أحضانها لمعرفة بلا حدود

العالم في كتاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 نوفمبر 2017

عصام أبو القاسم

تجيء الدورة الجديدة من معرض الشارقة الدولي للكتاب قبل وقت ليس بالطويل على تتويج الإمارة عاصمة عالمية للكتاب (2019)، ولكن بعد مسيرة ليست بالقصيرة، استمرت لعقود عدة، وقف عليها ودعمها ووجهها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتركز العمل خلالها على ترسيخ مكانة الإمارة الثقافيّة والحضاريّة، عبر العديد من المبادرات والمشاريع الطموحة في مجالات عدة مثل نشر الكتب ودعم الكتّاب وتمكين دور النشر مهنياً، وتعزيز ثقافة القراءة بين شرائح المجتمع كافة، عبر سلسلة من الحلول والفعاليات البناءة والجاذبة، وهو ما ضمن للمعرض مكان الصدارة في قوائم ومؤشرات التنافسيّة الدولية، ليس بالمقارنة مع المعارض النظيرة في الدول العربية، بل على مستوى العالم، فبعد تصنيفه كرابع أفضل معرض للكتاب في العالم سنة (2013)، نجح المعرض في الوصول إلى المرتبة الثالثة في لائحة أفضل معارض الكتب في العالم لسنة (2016)، وهو كان حصد جائزة أفضل إنجاز على مستوى العالم ضمن جوائز التميّز الدولية التي يقدمها معرض لندن للكتاب (2015)، كما استحقت إدارته أخيراً (2017) جائزة «العارض المتميز» في معرض بكين الدولي للكتاب.

ليس صعباً على المتابع لتجربة المعرض، أن يتبين الإيقاع الدينامي والمتسارع الذي طبع خطوات تطوره، منذ انطلاقته في موقع محدود لعرض الكتب سنة (1982)، وصولاً إلى يومنا هذا. فلقد توسع خلال العقود الثلاثة الماضية ليشغل مساحة تسع أكثر من 1500 عارض من مختلف أنحاء العالم، وطوّر إمكانياته، بحيث أضحى من بين الأسواق الأضخم لعرض واقتناء الكتب في الشرق الأوسط، ويمكن القول إنه غدا من أكبر الملتقيات السنوية التي تجمع أبرز وأهمّ كتّاب العالم ومبدعيه إلى جانب&rlm‭ ‬قطاعات ‬واسعة ‬من ‬الناشرين ‬وبيوتات ‬الخبرة ‬ووكلاء ‬الترجمة ‬وشركاتها. ‬كما ‬أن ‬في ‬وسعنا ‬أن ‬ننظر ‬إلى ‬افتتاح «‬مدينة ‬الشارقة ‬للنشر»‬، ‬المنتظر ‬خلال ‬شهر ‬نوفمبر ‬الجاري، ‬كتتويج ‬للمسار ‬المتطور ‬لهذا ‬المعرض ‬الذي ‬يمكن ‬القول ‬إنه ‬صار ‬مؤسسة ‬متكاملة ‬لصناعة ‬مستقبل ‬الكتاب ‬في ‬المنطقة، ‬بخاصة ‬بعد ‬تأسيس «هيئة ‬الشارقة ‬للكتاب» (‬2014)‬، وثمة ‬قبلها ‬إطلاق ‬مبادرة «ثقافة ‬بلا ‬حدود» (‬2008)‬، ‬التي ‬تعتبر ‬رائدة ‬في ‬مجالها ‬والتي ‬أطلقت ‬أخيراً ‬مبادرة ‬الـ « ‬1001 ‬الألف ‬عنوان ‬.. ‬وعنوان»، ‬استكمالاً ‬لسعي ‬إدارتها ‬نحو ‬تنشيط ‬حركة ‬نشر ‬الكتب ‬العربية، ‬فهي ‬تطمح ‬إلى ‬طباعة ‬ألف ‬عنوان ‬وعنوان ‬خلال ‬عامين.

إن تطوير الهياكل والبرامج المهنية، وجودة الإعداد والتنظيم والانفتاح على الخبرات، وإقامة المزيد من المؤتمرات والورش التدريبية، وابتكار المزيد من الوسائل المحفزة والمستقطبة لنسب أعلى من الجماهيرية، كل ذلك وسواه، ساهم بلا شك في أن يصل المعرض إلى هذا الطور المتقدم، ويمكن الوقوف على بعض معالم هذا الطريق الحيوي من التاريخ القريب لتجربة المعرض.

معالم

لعل من أبرز هذه المعالم ما يتجسد في ما أظهره المعرض، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، من اهتمام واضح، ببرامج تطوير وتعميق الثقافة المهنية الخاصة بممارسات الطباعة والنشر والترجمة والتوزيع في مجال صناعة الكتاب، بدلاً من الانكباب المفرط على العوائد المادية أو الهجس بالاعتبارات الاقتصادية وغير ذلك من تحديات تقليدية، ظلت بمثابة الشاغل الأساس لإدارات معارض الكتب في العديد من البلدان العربية. ومن هنا، عمد المعرض سنة 2011 إلى استحداث لقاء سنوي يجمع ثلة من المتخصصين، من أكثر من 50 دولة، في مجالات الترجمة وبيع حقوق النشر المتعلقة بالكتب، وينظم هذا اللقاء الذي لا تستلزم المشاركة فيه أي رسوم مادية، تحت عنوان «البرنامج المهني»، ويسعى إلى تطوير مهارات وخبرات الناشرين الإماراتيين والعرب، ويتضمن عقد دورات تدريبية، وجلسات نقاشية، كما يسهم في مد جسور التواصل بين الحضور والمُختصين في مجال النشر في الدول العربية والأجنبية إلى جانب عقد جلسات لعقد اتفاقيات بين المشاركين [ نظم البرنامج هذه السنة يومي 30 و31 أكتوبر]، وزيادة على كل ذلك عمدت إدارة المعرض، لتحفيز المزيد من المتخصصين على المشاركة في هذا اللقاء البناء، إلى إتاحة الفرصة لهم للاستفادة من (منحة معرض الشارقة للترجمة) وقيمتها الإجمالية 300 ألف دولار أميركي، موزعة لتمويل اتفاقيات الحقوق التي يتم إبرامها في البرنامج في مجالات النشر المتعددة.

وإلى جانب «البرنامج المهني»، ثمة برنامج استحدثته إدارة المعرض يبدو هو الآخر مكملاً لرؤية الشارقة الهادفة إلى تطوير ممارسات النشر الثقافي وآلياتها، وهو « مؤتمر أمناء المكتبات» الذي تأسس قبل أربع سنوات، وهو ثمرة تعاون بين معرض الشارقة للكتاب وجمعية المكتبات الأميركية، وينتظر أن تنظم دورته الجديدة في الفترة 7 إلى 9 نوفمبر، ويمكن عده هو الآخر من الأنشطة المهمة، إذ يلتقي في رحابه أمناء المكتبات الأكاديمية والثقافية والحكومية والخاصة، العرب ونظراؤهم في أميركا ودول أخرى في سلسلة من الندوات التخصصية الهادفة إلى الارتقاء بخبرات المشتغلين في هذا المجال وتمكينهم من أحدث المناهج والأدوات التي عرفها العالم أخيراً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا